أعلام

ناصر الدين الأسد .. أحد أبرز محققي التراث الأدبي

أول وزير للتعليم العالي في الأردن خلال الفترة بين عامي 1985-1989م

الدكتور ناصر الدين الأسد:-

يعد الدكتور ناصر الدين الأسد هو أول وزير للتعليم العالي في الأردن، وأول أردني حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة القاهرة في عام 1955، وُلِدَ في مدينة العقبة الأردنية سنة 1922م.

يقول الأسد عن دراسته في المرحلة الابتدائية: ” كانت المناهج الدراسية في أيامنا مختلفة عن مناهج اليوم، فكنَّا نُعلَّم مختارات من المُعلَّقات ومن الشعر الجاهلي في الصف الخامس الابتدائي حينئذٍ، وحين كنتُ أعودُ إلى البيت فأستعيدها كنتُ أحسُّ بأنَّها قريبة من نفسي”.

شاطئ مدينة العقبة الواقعة على البحر الأحمر- الصورة بنهاية القرن التاسع عشر

تحصيله العلمي ومكانته العلمية:-

تخرج المفكر ناصر الدين الأسد عام 1947م في كلية الآداب بجامعة فؤاد الأول (القاهرة حالياً)، ونال منها الماجستير عام 1951م، ثم الدكتوراه بتقدير ممتاز عام 1955م، ويعتبر من أبرز الأكاديميين الذين حققوا التراث الأدبي والنقدي العربي، وإن كانت آثاره قليلة العدد؛ بسبب انشغاله بأعمال إدارية.

مناصبه الإدارية:-

  1. أسس الجامعة الأردنية، وكان أول رئيس لها.
  2. كان عضواً بمجامع اللغة العربية في كل من الأردن وسوريا ومصر والمغرب، إضافة إلى عمله مراسلاً للمجمع العلمي الهندي منذ عام 1976م.
  3. عمل الأديب ناصر الدين الأسد وكيلاً للإدارة الثقافية بجامعة الدول العربية بالقاهرة بين عامي 1954-1959م.
  4. أشرف على الشؤون الثقافية بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بين عامي 1968-1977م.
  5. كان عميداً لكلية الآداب بالجامعة الليبية.
  6. كان سفيراً للأردن في السعودية.
  7. كان رئيساً للجامعة الأردنية خلال الفترة بين عامي 1978-1980م.
  8. أول وزير للتعليم العالي في الأردن خلال الفترة بين عامي 1985-1989م.
الجامعة الأردنية.. أقدم الجامعات في المملكة الهاشمية
الجامعة الأردنية.. أقدم الجامعات في المملكة الهاشمية

جوائز حصل عليها:-

حظي الدكتور ناصر الدين الأسد بتقدير عربي عبرت عنه تكريمات وجوائز؛ منها:

  1. جائزة طه حسين 1947م.
  2. جائزة الملك فيصل العالمية للأدب العربي 1982م.
  3. جائزة سلطان العويس الثقافية 1994-1995م.
  4. جائزة الدولة التقديرية في الآداب من الأردن 2003م.
  5. جائزة نجيب محفوظ للكاتب العربي عام 2011م، والتي يمنحها اتحاد كتاب مصر، وقال الأسد في كلمة قصيرة “أقف اليوم مطوقاً بجائزة طه حسين في البدء، وبجائزة نجيب محفوظ في الختام، فأي تاج أعز من تاجيَّ كما قال شاعرنا الأخطل الصغير؟!”.
حصول الدكتور ناصر الدين الأسد على جائزة الملك فيصل العالمية للآداب
حصول الدكتور ناصر الدين الأسد على جائزة الملك فيصل العالمية للآداب

أقوال الأدباء والنقاد فيه:-

حظي الدكتور ناصر الدين الأسد بسيرة علمية وأخلاقية قلَّ نظيرها، حيث اجتمع النقَّاد على تميز هذه الشخصية والتي لم تبخل في عطائها في أي مضمار أو مكان، وفيما يلي وصف بعض الأدباء والنقاد والعلماء للأسد وعلمه وأخلاقه:

  • الشيخ عبد المقصود خوجه، يقول عن الأسد: لقد أبدع في كل ما عُنِيَ به من أعمال، وتميَّزَ بالدِّقّة والحِرص على بلوغ أقصى درجات الإتقان والإحسان، .. نحن نراهُ يجوب الأرض من سفرٍ إلى سفر، ناشِراً علمه وفضله وفكره المستنير بين أبناء وطنه العربي الكبير، مؤمناً بتطلعاته وقضاياه المصيرية، مُدرِكاً بعين البصر والبصيرة ما يكتنف مستقبل الإسلام والعُروبة في ظل نظام عالمي..”.
  • قال عنه الدكتور محمد عبده اليماني: ” هو رجلٌ على أدَبٍ جَمّ ويحسن صناعة الأدب، ويتكلَّم بأدب، وتاريخ هذا الرَّجُل كله أدب في أدب، وقد رأيتُ هذا الرَّجُلَ يدخل على الملوك فيكرمونه ويكرمونه لأدبه، وليسَ في جيبه درهم ولا دينار، وإنَّما يُكرَم لعظيم أدبه وعظيم خُلُقه وما أنتجَ وما قدَّم، ولو لم يكُن لهذا الرَّجُل إلَّا العمل الذي قام به في مصادر الشِّعر الجاهلي لكفاه..”.
  • قال عنه الشيخ محمد الحبيب بن الخوجه: “رأس الجامعيين والألمعيين الذي وضع للتعليم السليم بالأردن سياسته ومنهجيته، وأمدَّ بروحه المرنة وعقله الرَّاجِح ثقافتنا الإسلامية والعربية في ماضيها وحاضرها بما فرع من أفانيها وروائعها، وبذلك كان مفخرةً لهذا العصر، بحثاً، ونظراً، وفكراً، وأدباً، تخرَّجَت عليه الأجيال، واستمع له في كلِّ نادٍ، فاغترف النَّاسُ من فيوض علمه، وتزاحموا على لقائه في كلِّ مكان، مستأنسين ببيانه وإبداعه، مرددين ما سمعوا منه، ذاكرين لفنونه وأدبه وفلسفته، ينشر عليهم أنوار فكره، ويملأ جوانحهم معرفةً وأدَباً، ويوليهم من فضله خلقاً عجباً”.
  • قال عنه الدكتور عبد المحسن القحطاني: ” هو جيلٌ متحرِّك، نرى في وجهه قسَمَات من أدبنا العربي، وتشكُّلات من فكرنا، لأنَّه عشق الأصل وبدأ به، فأسس معرفته انطلاقاً من الجزيرة العربية وأدباء الأدب الجاهلي..ثمَّ انطلق إلى أدبٍ عربي يكافح ويناضل في أرض مغتصبة، فخصَّصَ نفسه لدراسة هذا الأدب، شعراً وقصَّةً هو أدب فلسطين..”.

مؤلفات الأديب ناصر الدين الأسد:-

له العديد من المؤلفات؛ منها:

  1. مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية.
  2. الاتجاهات الأدبية الحديثة في فلسطين والأردن.
  3. القيان والغناء في العصر الجاهلي.
  4. الشعر الحديث في فلسطين.
الدكتور ناصر الدين الأسد هو أول أردني نال شهادة الدكتوراه من جامعة القاهرة، أول وزير للتعليم العالي في الأردن، أول رئيس للجامعه الأردنية...

أقول: إن ما نعيش فيه مُر، ومن حَقِّنا جميعاً أن نحسَّ بالمرارة العميقة من هذا الواقع الأليم، ولكن لا يجوز لنا أن نسمحَ لأنفسنا ولناشئتنا أن تمتد هذه المرارة إلى المستقبل فتصبح يأساً من المستقبل، ولا يجوز أيضاً أن نسمحَ لهذه المرارة بأن تنسحب على الماضي فتصبحُ كفراً بماضينا وحضارتنا وتراثنا، علينا أن نحصر حجم هذه المرارة لهذا الواقع المُر.

— ناصر الدين الاسد

وحقق الأسد أعمالاً عديدة؛ منها:

  1. تاريخ نجد.
  2. ديوان قيس بن الخطيم.

وترجم كتباً عدة؛ منها:

  1. يقظة العرب.
  2. ليبيا الحديثة.

اقتباسات من كتب ناصر الدين الأسد:-

فيما يلي بعضاً من الفقرات أو الاقتباسات المأخوذة من كُتُب الدكتور ناصر الدين الأسد :

  • معرفةُ عربِ الجاهلية بالكتابة معرفةٌ فيها شيءٌ من الانتشارِ يُبعِد عنهم ما وُصِموا به من الَجهْل بها، ووفرةُ النُّصوص والروايات تنبئ عن النَّشَاط التعليمي في الجاهلية، وقيامِ الكُتَّاب أو المكتب آنذاك، وتوافُر عَدد المُعلمين الذين كانوا يعلِّمون الكِتابة، وذلك كله في البيئات المُتحضِّرة مثل : مكَّة والمدينة والطَّائف والحيرة والأنبار.
  • إن حياة العرب في الجاهلية بعيدة كل البُعْد عمَّا يتوهَّمه بعض الواهمين، أو يقع فيه بعض المُتسرِّعين الذين لا يتوقَّفون ولا يتثبَّتون، فيذهبون إلى أن عربَّ الجاهلية لم يكونوا سوى قوم بدائيين، يحيون حياةً بدائية في معزِل عن غيرهم من أُمم الأرض..، ونُحِبُّ أن نشير إلى أمر اتصال العرب بالحضارات المجاورة لهم أولاً، ومن أمرِّ حضاراتهم التليدة الموروثة ثانياً.
  • كان من الإخلال الفاضح بالمنهج السَّديد أن يُنظَرَ إلى العصر الجاهلي نظرةً واحدةً، وأن يُحْكَمَ عليه حكمٌ عامٌ مطلق، وأن يُوصَم عربُ الجاهلية جميعاً بالبَداوة والجَهالة، فلا تُرَاعى هذه الفُروق الواسعة في البيئات الاجتماعية المتباينة، فإن صَحَّ أن بعض الأعراب في صحراوات الجزيرة كانوا في معزل عن العالم المتمدين آنذاك، فإنَّه من الصَّحيح كذلك أن بعض البيئات الاجتماعية الأُخرى كانت متصلة بمعالم المدنية لذلك العهد، مواكبةً لركب الحضارة.

وفاته:-

توفي الدكتور الأردني ناصر الدين الأسد سنة 2015م.


تعرف أكثر على محمد عابد الجابري .. المفكر العربي الكبير

المصادر:

  • العربية .
  • عمون.
  • مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية.
  • الأثنينية، الجزء التاسع عشر، عبد المقصود خوجه.

شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى