أعلام

الجيلاني .. صاحب المقامات والكرامات

قال عنه الذهبي: "الإمام، العالم، الزاهد، العارف، القدوة، شيخ الإسلام، عَلَم الأولياء"

اسمه ونشأته:-

عبد القادر بن موسى بن عبد الله، محيي الدين أبو محمد الجيلاني ، ينتهي نسبه إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما، مؤسس الطريقة القادرية، صاحب المقامات والكرامات وشيخ الحنابلة، وُلِدَ في قرية جيلان العراقية سنة 471هـ، وانتقل إلى بغداد شاباً سنة 488هـ.

كنيته ولقبه:-

تجمع كتب السير والتراجم على أن كنيته أبو محمد ونسبته الجيلاني ، أو الجيلي.

وأما الألقاب التي أُطلقت عليه؛ فهي كثيرة تشي بمدلولات عديدة، لكنها في النهاية تضاهي في عصرنا الإجازات العلمية والأوسمة ومظاهر التبجيل والتكريم التي تعطى للعلماء والعظماء، إقراراً بفضلهم وعلو مكانتهم ومنزلتهم.

لقَّبه الإمام شمس الدين الذهبي بلقب “شيخ الإسلام”، في وقت أطلق عليه السمعاني، وهو شيخ الحنابلة في عصره، لقب “الإمام”.

مسجد الشيخ عبد القادر الجيلاني
مسجد الشيخ عبد القادر الجيلاني – عام 1932 م – مكتبة الكونغرس

شيوخ الجيلاني:-

  • أبو سعيد المبارك بن علي المخرمي: وهو شيخ الحنابلة في عصره، وقد كان نزيهاً عفيفاً، وقد فُتحت عليه الدنيا.
  • أبو الوفاء علي بن عقيل بن عبد الله البغدادي: الإمام العلامة البحر، شيخ الحنابلة، وقد كان يتوقد ذكاءً، فقد كان بحراً من المعارف، وكنزاً من الفضائل لم يكن له في زمنه نظير.
  • حماد بن مسلم الدباس: وهو من أهل الإستقامة والزهد.
  • أبو محمد جعفر بن أحمد البغدادي السراج: الشيخ البارع المُحدِّث المسند، كان صدوقاً ، ثقة، مأمون، عالم صالح، ألَّفَ في فنون شتى.
  • أبو عبد الله يحيى البغدادي الحنبلي: العالِم، الفاضل، صاحب الأخلاق الحسنة، من أهل ملازمة المسجد.

هذا القرآن حبلُ الله المتين، هو بينكم وبين ربكم جلَّ وعلا، أنزله جبريل عليه السلام من السَّماء من عند الله عزَّ وجلّ، أنزلهُ على رسولهِ صلى الله عليه وسلَّم كما قالَ وأخبر، لا يجوز إنكار ذلك وجحوده، اللهم اهدِ الكُل وتُب على الكُل وأرحم الكُل

مكانته الدينية:-

يعتبر مؤسس الطريقة القادرية، وأحد كبار الزهاد والمتصوفين، كان يأكل من عمل يده.

وقد تفقه في بغداد على: ابن عَقيل، وأبي الخطاب، والـمُخَرِّمِيِّ، وأبي الحسين بن الفرَّاء، حتى أحكم الأصول والفروع والخلاف، وسمع الحديث، وقرأ الأدب على أبي زكريا التِّبْرِيْزِيِّ، وسمع من أبي غالب الباقلَّاني، وجعفر بن أحمد السراج، وغيرهم، وحَّدث عنه السمعاني، وموفق الدين بن قدامة، وغيرهم، وروى عنه بالإجازة الرشيد أحمد بن مَسْلَمَة.

لازم الخلوة والرياضة:-

واشتغل بالوعظ إلى أن برز فيه، ثم لازم الخلوة والرياضة والمجاهدة والسياحة والمقام في الخراب والصحراء، وصحب الدَّبَّاس، ثم إن الله أظهره للخلق، وأوقع له القَبول العظيم، فعقد مجلس الوعظ في سنة 521هـ، وأظهر الله الحكمة على لسانه، ثم درس، وأفتى، وصار يقصد بالزيارة والنذور، وصنف في الأصول والفروع، وتصدر للتدريس والإفتاء في بغداد سنة 528هـ، وله كلام على لسان أهل الطريقة عالٍ.

أقوال العلماء فيه:

قال عنه الذهبي: “الشيخ، الإمام، العالم، الزاهد، العارف، القدوة، شيخ الإسلام، عَلَم الأولياء”.

وقال الإمام الذهبي بحقه أيضاً: “شيخ العصر، وقدوة العارفين، وصاحب المقامات والكرامات، انتهى إليه التقدُّم في الوعظ، والكلام على الخواطر”.

قال النبهاني : “ولمَّا اُشتُهِر أمره في الآفاق؛ اجتَمَعَ مائة فقيه من أذكياءِ بغداد يمتحنونه في العِلم، فَجَمَعَ كُلُّ واحدٍ له مَسائل وجَاء إليهم، فلمَّا استقرَّ بهم الجلوس؛ أطرَقَ الشَّيخُ فظَهَرَت من صَدره بارقة من نُور فمرَّت على صُدور المائة، فمَحَت ما في قلوبهم، فبهتوا واضطربوا وصاحوا صيحة ً واحدةً  ومزَّوقوا ثيابهم وكَشَفوا رؤوسهم، ثُمَّ صَعَدَ الكُرسي وأجاب الجميع عمَّا كان عندهم فاعترفوا بفضله.

الإمام شمس الدين الذهبي مؤرخ الإسلام والناقد البارع، إن الإمام الثقة المتقن برع بعلم الحديث، علم الجَرح والتعديل، وعلم القراءات والتاريخ، وصنَّف فيها جميعاً
الإمام شمس الدين الذهبي مؤرخ الإسلام والناقد البارع

قال السمعاني: “كان عبد القادر من أهل جيلان إمامَ الحنابلة، وشيخهم في عصره، فقيه صالح دَيِّنٌ خَيِّرٌ، كثير الذكر، دائم الفكر، سريع الدمعة، تفقه على الـمُخَرِّمِيِّ، وصحب الشيخ حمَّاداً الدَّبَّاس، وكان يسكن بباب الأَزَجِ في مدرسة بنيت له، مضينا لزيارته، فخرج وقعد بين أصحابه، وختموا القرآن، فألقى درساً ما فهمت منه شيئاً، وأَعْجَبُ من ذا أن أصحابه قاموا وأعادوا الدرس، فلعلهم فهموا؛ لإِلْفِهِم بكلامه وعبارته”.

وقال القاضي أبو عبد الله المقدسي: ” سمعتُ شيخنا موفق الدين ابن قدامة يقول: دخلنا بغداد سنة 561 هجرية، فإذا الشيخ الإمام مُحيي الدين عبد القادر ممن انتهت إليه الرئاسة بها علماً وعملاً وحالاً وإفتاءً، وكان يكفي طالب العلم عن قصده غيره من كثرة ما اجتمع فيه من العلوم والصبر على المشتغلين، وسعة الصدر، وكان ملء العين، وجَمَع الله فيه أوصافاً جميلة وأحوالاً عزيزة، وما رأيتُ بعده مثله، وكُل الصيد في جوف الفراء، وكان يبذل أوقاتاً كثيرة في سبيل تعليم الناس الذي كانوا يحرصون على حضور دورسه على اختلاف مستوياتهم…”.

أول ما ينظُر العاقل في صفةِ نفسه وتركيبه، ثُمَّ في جميعِ المخلوقاتِ والمبدعات، فيستدلُ بذلك على خالِقها ومُبدعها؛ لأنَ في ذلك دلالة على الصانع، وفي القُدرة المحكمة آية على الحكيم

 قال عنه ابن رجب: ” شيخ العصر، وقدوة العارفين، وسلطان المشايخ، وسيد أهل الطريقة في وقته محيي الدين أبو محمد صاحب المقامات والكرامات والعلوم والمعارف والأحوال المشهورة”.

شهد له شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الفتاوى، بالقول: إنه من أعظم مشايخ زمانه في الأمر بالتمسك بالشريعة الغرَّاء وبالتزام الشرع والأمر والنهي وتقديمه على الذوق، ومن أعظم المشايخ أمراً بترك الهوى والإرادة النفسية.

قال عنه الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الغني البغدادي الحنبلي والمعروف بابن نقطة – المتوفى سنة 629 هجرية: “الإمام العارف شيخ العراق في وقته، ومن تُضرب الأمثال بنور بصيرته وصفاء سريرته، له كراماتٌ مشهورة وأخبارٌ مدوَّنة مسطورة”.

الجيلاني وكراماته:-

أورَد النبهاني في كِتابه ” جامع كَرامات الأولياء” مجموعةً من الكَرامات التي حصلت مع  الإمام الجيلاني، ننقلها على ذِمَّة المصدر المذكور:

  • قال: وافقني الخضر عليه السَّلام في أول دخول العِراق وما كُنتُ عرفته، وشَرَطَ أن لا أُخالفه، وقال لي: اقعُد هنا، فجلَسْتُ في الموضِع الذي أقعدني فيه ثلاث سنين، يأتيني كُل سَنة مرَّة، ويقول لي: مَكَانك حتى آتيك، قال: ومكثتُ سَنةً في خرائِب المَدائن آخذ نفسي بطريقِ المُجاهدات، فآكُل المنبوذ، ولا أشرَب الماء، ومكثتُ فيها سَنةً أشرب الماء ولا آكل المنبوذ، وسنةً لا آكًل ولا أشرب ولا أنام، ونَمتُ مرة بإيوان كِسرى في ليلةٍ باردةٍ فاحتلمت، فقُمت وذهبتُ إلى الشَّط واغتسلت، ثُمَّ نِمتُ فاحتلمت، فذهبتُ إلى الشَّط واغتسلت، فوَقَعَ لي ذلك أَربعين مرَّة وأنا أغتسل، ثُمَّ صعدتُ إلى الإيوان خَوف النَّوم ودَخلتُ في ألفِ فنٍ حتى أستريح من دُنياكم.
  • قال: ما جلستُ للنَّاس حتى سِحت خَمساً وعِشرين سنةً في البراري، وكُنتُ آكل من نباتِ الأرضِ وأشربُ من الأنهار، وكُنتُ أصبر عن الماء السنة وأكثر، وقال: أُعطيتُ حرف “كُن” وأنا سائحٌ في البرية، فكُنتُ أجِدُ الموائد منصوبةً فآكُل منها ما أشتهي، وأقطع من الجبل الحلوى وآكل ، وكُنتُ أشربُ من الرَّمل السُكَّر، فأضعُ الرَّمل وأصُبُّ عليه من البحرِ المِلح وأشربه حُلواً، ثم تركْتُ ذلك أدباً مع اللهِ تعالى.
  • ومِنها أن رجُلا من بغداد جاءه، وقال: اختَطَفَ الجان ابنتي ، فقال له: اذهب إلى محل كَذا وخُطَّ دائرةً وقُل عند خَطِّها: بسم الله على نيَّة عبد القادر، ففعلَ الرَّجلُ كَما أمَره، فمرَّ عليه الجن زُمراً زُمراً إلى أن جاءه ملكهم، فوَقَفَ بإزاء الدَّائرة، وقال له: ما حاجتك؟ قال: فذكرتُ لهُ البنت: فأحضَرَ من اختَطَفَها ودفَعَهَا إليّ وضرَبَ عُنُق الجِني، فقُلت: ما رأيتُ كامتثالِكَ لأمر الشيخ، فقال: نعم، إنَّه لينظرُ من دارهِ إلى المَرَدَة منا وهم بأقصى الأرض فيفرُّون من هيبته.
  • ومنها أنَّه مرَّ به ثلاثة أحمال خمر للسُّلطان ومعها صاحِبُ الشُّرطة، فقالَ لهُم: قِفوا، فأبوا، فقال للدَّواب: قِفي فتوقفت، وأخَذَ من معها من الأعوان القولنج فضجوا، وتابوا فزال الألم وانقلب الخمرُ خلَّا ففتحوها فإذا هي خل.
  • قال ابن الأخضر:كُنَّا ندخلُ على الشيخ عبد القادر في الشِّتاء وقوة برده وعليه قميص واحد، وعلى رأسه طاقية والعَرَق يخرُجُ من جسده، وحوله من يروّحه بمروحة كما يكون في شدَّة الجر.

مجلس الجيلاني:-

كان يشهد مجلس الشيخ الجيلاني وهو المدرس الموفق والمربي القدوة، نحو سبعين ألفاً من الناس، ويبلغ عدد المحابر في بعض الأوقات قرابة أربعمائة محبرة، كما كان المجلس حافلاً بالتائبين من العصاة حتى وصل عددهم إلى مائة ألف تائب، والمسلمون من الكفار، حتى أسلم على يديه خمسة الآف مشترك وكافر.

بغداد التي جمعت خيرة علماء الدنيا

وبحسب الحافظ ابن رجب الحنبلي؛ فقد كان الشيخ الجيلاني يتكلَّم في في ثلاثة عشر علماً، كانوا يقرؤون عليه درساً في التفسير وآخر في الحديث وثالث في المذهب، وقد كان يفتي على مذهبيّ الشافعي وأحمد بن حنبل، كما كان يعطي دروساً في النحو وآخر في الأصول وغيره في الخلاف، وكان يقرأ القرآن بالقراءات بعد الظهر.

مواعظ الجيلاني:-

لقد أوتي الشيخ الجيلاني قوةً عظيمةً في الوعظ قلَّما توجد في نظيرٍ له ممن يتصدرون مجالس التذكير، ويتصدُّون لهذه المهمة.

هذه القوة العجيبة في الوعظ نابعة من أسس ثلاثة قامت عليها شخصيته العظيمة والتزمت بها روحه الطاهرة، وهي : قوة الإيمان مع الاستقامة، والحِفظ، وقوة الإلهام ، ومن لم يحظَ بهذه الصفات؛ فلن يكُن بمقدوره مخابطة الناس كما خاطبهم الشيخ عبد القادر، وفيما يلي أبرز معالم مواعظه:

  • تركيزه على أعمال القلوب والأمور الإيمانية، واليقين، والإخلاص، التي هي أساس الدين.
  • التأكيد على محبة الله ورسوله الكريم، والتوكُّل على الله تعالى وإخلاص الدين له، والشكر له.
  • الصبر على حُكم الله، والخوف منه، والرجاء له.
  • مع القوة والعزَّة والاستعلاء على السامع والهيمنة في الوعظ، ومع التقريع والزجر؛ تلمس في حنايا روح الشيخ الجيلاني الذي والانكسار للرب القهَّار، وتجد الرحمة والشَّفقة، والحياء الذي تفيض به روحهُ إلى درجة متناهية من الرقة والحِس المُرّهَف.

كان له سمت وصمت:-

وقال عنه ابن الجوزي: “كان أبو سعد الـمُخَرِّمِيُّ قد بنى مدرسة لطيفة بباب الأَزَجِ، ففوضت إلى عبد القادر، فتكلم على الناس بلسان الوعظ، وظهر له صيت بالزهد، وكان له سَمْتٌ وصمت، وضاقت المدرسة بالناس، فكان يجلس عند سور بغداد مستنداً إلى الرباط، ويتوب عنده في المجلس خلق كثير، فَعُمِّرَتِ المدرسة، وَوُسِّعَتْ، وَتعصَّبَ في ذلك العوام، وأقام فيها يُدرِّس ويَعِظُ إلى أن توفي”.

الاعتراض على الحق عز وجل عند نزول الأقدار موت الدين، موت التوحيد، موت التوكل والإخلاص

كان يتكلم على الخواطر:-

وقال سِبْط ابن الجوزي: “كان سكوت الشيخ عبد القادر أكثر من كلامه، وكان يتكلم على الخواطر، وظهر له صيت عظيم وقَبول تام، وما كان يخرج من مدرسته إلا يوم الجمعة أو إلى الرباط، وتاب على يده معظم أهل بغداد، وأسلم خلق، وكان يَصدع بالحق على المنبر، وكان له كرامات ظاهرة”.

بالنَّصر والظَّفر، اِصبروا معه، وانتبهوا له، ولا تغفلوا عنه، ولا تتركوا انتباهكم بعد الموت، فإنه لا ينفعكم الانتباه في ذلك الوقت، انتبهوا له قبل لقائه

أخلاق الجيلاني:-

وصِف الشيخ الجيلاني بالكَرَم، والجُود، والصِدق، والزُهد في الدنيا وطَلب الآخرة، والرِضا، والصبر، والحُب، والتوكُّل، والحِلم، والتوكُّل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعبادة، والتقوى والورع، والمجاهدة، والرَّحمة.

فقد قال عنه الشيخ أبو الحسن الندوي: ” إن من أجَلّ كرامات الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله تعالى إحياء موات النفوس والقلوب، وزرع الإيمان وخشية الله تعالى وحُبه فيها، وإشعال مجامر القُلوب -التي انطفأت- من جديد؛ فقد أعاد الله به إلى قلوبٍ لا يحصيها إلا الله تعالى حياةً وإيماناً، وهبَّت بمواعظه وتربيته رياحٌ من الإيمان عاشت بها قلوب ميتة، ونشطت بها نفوس خامدة، وانطلقت في العالم الإسلامي موجةٌ من الإيمان الجديد، والروحانية القوية والأخلاق الفاضلة والتقوى”.

الندوي تناول مآثر الجيلاني
الندوي تناول مآثر الجيلاني

كما أن الجيلاني شديد الشَّفقة على المسلمين، كان يتمنى لو تمكن من أن يُنقذ كل واحدٍ منهم، فيقول: ” إقبالي عليكم لله تعالى، أخذي منكم لله تعالى، لو أمكنني دخلتُ مع كل واحد منكم القبر وجاوبتُ عنه منكراً ونكيراً رحمة وشفقة عليكم..”

قال الشاعر الأديب سعدي الشيرازي في “روضة الورد”: رأيتُ عبد القادر الجيلاني قُدِّس سرَّهُ في حرم
الكعبة، واضعاً رأسه على الحصا وهو يقول: ” إلهي، اعفُ عني، وأنت كنتُ مستوجباً العقوبة؛ فاحشرني
يوم القيامة أعمى، حتى لا أذوب خجلاً من رؤية وجوه الصالحين”.

وكان رحمه الله يقولُ كلمةُ الحقِّ أمام الخلفاء والقوَّاد والأمراء، لا يخاف في اللهِ لومةَ لائم، امتثالاً لقولِ
النبي الكريم صلى الله عليه وسلم “أفضل الجهاد كلمة حقٍ عند سُلطان جائر”.

تفنَّى عن هواك ونفسك ورعونتها في ظاهرك وباطنك، فلا يكون في باطنك غير توحيد الله تعالى، وفي ظاهرك غير طاعة الله وعبادته مما أمر ونهى.

كان الشيخ عبد القادر موحِّداً مُخلِصاً في أقواله وأفعاله كلها، وكان يقول: “الدواء في توحيد الله عزَّ وجل
بالقلب لا باللسان فحسب”.

كتب الجيلاني:-

  1. الغنية لطالب طريق الحق.
  2. الفتح الرباني.
  3. فتوح الغيب.
  4. الفيوضات الربانية.

وفاة الجيلاني:-

توفي عبد القادر الجيلاني في بغداد 10/ربيع الآخر/561هـ، وشيَّعه خلق لا يحصون، ودُفِنَ بمدرسته.

وكان قد أوصى ابنه عبد الوهاب رحمهما الله بالقول: ” عليك بتقوى الله تعالى وطاعته، لا تَخَف أحداً ولا
ترجُه، كل الحوائج كلها إلى الله عز وجل واطلبها منه، لا تثق بأحدٍ سوى الله عز وجل، ولا تعتمد إلا عليه
سبحانه، التوحيدَ، التوحيدَ، التوحيدَ، جماع الكل التوحيد”.

صلاحُ القلب بالتقوى والتوكل على اللهِ عز وجل، والتوحيد له والإخلاص في الأعمال، وفساده بعدم ذلك

المصادر:

  • الأعلام (4/47).
  • سير أعلام النبلاء (20/439/رقم 286).
  • العالم الكبير والمربي الشهير الشيخ عبد القادر الجيلاني ، الدكتور علي الصلابي.
  • جامع كرامات الأولياء للنبهاني، تحقيق إبراهيم عطوه.
  • الشيخ عبد القادر الجيلاني ، الإمام الزاهد والقدوة، تأليف عبد الرزَّاق الكيلاني.
  • الفتح الرباني والفيض الرحماني، تحقيق وضبط أحمد السايح وتوفيق وهبة.
  • جامع كرامات الأولياء للنبهاني، تحقيق إبراهيم عطوه.
  • فوات الوفيات (2/373).
  • الصورة الرئيسية من موقع “العراق أيام زمان” على الفيس بوك.

شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى