أعلام

التهامي الوزاني .. أحد أكبر أدباء المغرب

علاَّمة كاتب مؤرخ مبرز في ميدان الكتابة والتصوف، عُرف بأخلاقه الحسنة الشريفة

من هو التهامي الوزاني ؟

التهامي الوزاني هو الشريف سيدي التهامي بن عبد الله بن التهامي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن العربي بن الشيخ مولاي التهامي ابن الشيخ مولاي محمد ابن الشيخ مولاي عبد الله الشريف نزيل وزان. كان والده من الشرفاء الوزانيين القاطنين بقبيلة وادراس بناحية تطوان وهي حيث ولد علامتنا سنة 1903م.

والتهامي الوزاني هو واحد من كبار أدباء المغرب وعلمائه، عرف بتصوفه وانتمائه الى زاوية عتيدة، كما اشتهر اسمه بانتشار مؤلفاته وكتاباته، إذ اعتبره النقاد اول من كتب رواية مغربية باللغة العربية.

التهامي الوزانيميلاده ودراسته:-

ولد التهامي الوزاني بمدينة تطوان يوم الإثنين 6 صفر عام 1321هـ/1903م،  وبها نشأ وقرأ القرآن الكريم بمكتب دار المخزن على الفقيه سيدي أحمد بن حمزة الوادر اسی، و بمکتب دار الشريف بوادر اس على الفقيه الخياط الوادراسي، وبمكتب السوق الفوقي بتطوان على الفقيه سيدي أحمد بن عبد الله الفتوح التطواني.

وبعد استظهار علامتنا للذّكر الحكيم؛ صار يتلقى بمسقط رأسه مبادئ العلوم العربية عام 1335 هـ فأخد عن الفقيه العدل المدرس سيدي محمد بن أحمد الكحاك الفاسي الآجرومية والمرشد المعين، وعن الشريف الفقيه سيدي محمد المؤذن العلمي الأجرومية بالأزهري، وعن الفقيه سيدي أحمد الرهوني الألفية بالكودي.

هذا وقد أخذ الطريقة الدرقاوية (طريقة صوفية) عن الشيخ الشريف سيدي ادريس بن الحسين ابن العلامة الشيخ سيدي محمد الحراق الحسني.

وانتهى التهامي الوزاني من الدراسة وغادر ميدانها عام 1335 هـ ولم يقم برحلات علمية ولا حصل على شهادات ولا إجازات وأغلب قراءته مطالعات.

تطوان التي ينتمي إليها الوزاني

منزلته العلمية:-

التهامي الوزاني هو علاَّمة كاتب مؤرخ مبرز في ميدان الكتابة والتصوف، عُرف بأخلاقه الحسنة الشريفة وتواضع وتنازله، وحرصه على تبليغ المعرفة سواء أكاديميا أو من خلال مؤلفاته وتصانيفه.

وظائفه:-

اشتغل التهامي الوزاني وكيلا لجمعية الطالب المغربية بتطوان، ثم رئيسا لها، وكاتبا مساعدا للجمعية الخيرية الاسلامية بها، ثم كاتبا عاما للجمعية الخيرية المذكورة ورئيسا لتحرير جريدة الحياة وجريدة الريف، وأستاذا بالمدرسة الأهلية الحسنية ورئيسا لمجسها الإداري، و مدرسا بالمعهد الديني وشیخا به ومدرسا بالمعهد الديني العالي، وعضوا في المجلس الاعلى للتعليم الاسلامي وخليفة لرئيسه و لرئيس جمعية الصحافة، كما عمل مستشارا في نقابة الاساتذة الرسمية ومديرا للمعهد الحر، وتم تنصيبه  ناظراً في الزاوية الوزانية ونقیباً للشرفاء الوزانيين بالشمال، وأخيرا نُصّب عميدا لكلية أصول الدين بتطوان المتفرعة عن جامعة القرويين وبقى قائما بأعباء العمادة إلى أن أحيل على التقاعد.

أثره الفكري:-

خلّف التهامي الوزاني مؤلفات كثيرة في مجالات عدة، منها :

  • تاريخ المغرب. وهو مطبوع في أجزاء ثلاث.
  • كتابه الشهير الزاوية.
  • سليل الثقلين.
  • المغرب الجاهلي.
  • التاريخ العام للأطفال.
  • رحلة إلى جبل العلم.
  • فوق الصهوات.
  • الرفرف.
  • عوائد الناس.
  •  الباقة الضرة .
  • آل النقسيس بتطوان.
  • ترجمة مرو يكوس.
  • ترجمة ضون كيخوطی دي لا مانشا.
  • العصف والر حال.
  • المقاومة المسلحة والحركة الوطنية.

وفاته:-

توفي التهامي الوزاني بمسقط راسه في فجر يوم الجمعة 15 قعدة الحرام عام 1392 هـ أثناء قيامه لأجل الوضوء استعدادا لصلاة الفجر .

تعرف أكثر على فاس .. مدينة الأسواق والتجارة عبر التاريخ

المصادر:-

  • محمد بن محمد المهدي التمسماني، الشرفاء أولاد ابن عجيبة – الفرع العجيبي من الطريقة الدرقاوية.
  • جمعية تطاون أسمير، أعمال ندوة شخصية التهامي الوزاني ومساهمته الفكرية.
  • محمد بن الحاج: علماء المغرب المعاصرون، مطبعة النجاح، الدار البيضاء.

Amina

آمنة شاهدي، من مواليد سنة 1996، مغربيةُ الجنسيةِ؛ كاتبة محتوى عربي وأجنبي، حاصلة على شهادتيّ البكالوليوس في الفلسفة، والماجستير في لسانيات النص وتحليل الخطاب، مهتمةٌ بالقضايا الفكريةِ والفلسفيةِ وكلّ ما يتعلق بالآدابِ والفنون، قديمها وحديثها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى