مخطوطات

التغلغل الاقتصادي الأميركي في الشرق الأوسط

هذه الصفحات هي من تقرير صادر عن إدارة الاستخبارات الاقتصادية في وزارة الخارجية البريطانية في ربيع عام 1949 م، ويحمل عنوان “التغلغل الاقتصادي الأميركي في الشرق الأوسط”.

وهذه الصفحات المرفقة هي جزء من تقرير “سري” وفيه يظهر مراقبة بريطانيا لبدء تغلغل الولايات المتحدة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك مع بدء صعود أهمية صناعة النفط.

يتألف التقرير من 19 صفحة وقد تم نقله من مكتب الهند لحفظه في المكتبة البريطانية، وعادة ما يتم رفع حظر النشر على مثل هذه التقارير وذلك بعد خمسين عاماً من كتابتها.

يتعرض التقرير إلى حجم الاستشكافات النفطية في المنطقة، والخطوات التي تقوم بها واشنطن لتعزيز حضورها في المنطقة التي تشمل مصر وسوريا الطبيعية والعراق والجزيرة العربية وتركيا وإيران.

بعد الحرب العالمية الثانية:-

بريطانيا والولايات المتحدة الحليفتان في الحرب العالمية الثانية (1939-1945 م) ضد دول المحور، خرجتا بانتصار في هذه الحرب، غير أن نتائج الأخيرة جاءت متباينة على كل الطرفين، إذ أن نهايتها كشفت النقاب عن تراجع القدرات البريطانية في الشرق الأوسط والعالم من جهة، وتضرر مرافق البلاد وبنيتها التحتية التي تعرضت لدمار واسع من قبل الطيران العسكري الألماني من جهة ثانية، الأمر الذي دفع لندن للانكفاء على نفسها، خصوصاً مع تراجع قدراتها المالية والعسكرية.

وفي المقابل؛ شرعت واشنطن -في أعقاب الحرب- في ترسيخ مكانتها كأهم قوة سياسية وعسكرية واقتصادية عالمية، وبدأت فعلياً في تعبئة الفراغ الذي كانت بريطانيا قد شغلته في منطقة الشرق الأوسط والتي تكتسب أهمية استراتيجية للقوى الغربية وذلك بفضل موقعها الجغرافي ووفرة النفط فيها.

والشرق الأوسط لا تزال منطقة استراتيجية بالنسبة لراسمي السياسة الخارجية في واشنطن، وقد تزداد أهميتها في المرحلة المقبلة مع وصول الرئيس السادس والأربعين الديمقراطي جو بايدن إلى سدَّة الحكم، وذلك في ظل تطلع الولايات المتحدة إلى تعطيل تنفيذ مبادرة الحزام وطريق الحرير التي تقوم عليها الصين وهي المبادرة التي من شأنها تغيير مسار التجارة العالمية عبر البحار ،هذا من جهة، ومن جهة ثانية؛ فإن ظهور مزيد من اكتشافات الغاز في حوض المتوسط من شأنه دفع واشنطن لتكريس مكانتها في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى