أعلامانفوجرافيكس

الترمذي .. أمضى حياته في خدمة الحديث

اشتهر أمره، وذاع صيته، وقد أخذ عنه جمع كبير من الناس

اسمه، ونسبه:-

هو: محمد بن عيسى بن سورة، بن موسى، بن الضحاك السمي البُوغي، الترمذي، الضرير.

وقيل: هو محمد بن عيسى بن يزيد بن سورة بن السًكَن.

وقيل: هو محمد بن عيسى بن شدًاد بن عيسى.

مولده:-

لقد اختلف المؤرخون في تحديد السنة التي ولد فيها الإمام الترمذي، فمنهم من قال: إنه ولد سنة بضع ومائتين.

ومنهم من قال: ولد سنة عشر ومائتين.

وقد تم الاتفاق على أنه ولد في العقد الأول من القرن الثالث.

نشأته:-

وقد اختلف المؤرخون في نشأته، فمنهم من قال: أنه ولد أعمى، ومنهم من قال: أنه ولد بصيراً ثم عمي في آخر حياته.

وقد اتفق المحققون أنه ولد مبصراً، لما جاء من الروايات أنه كان مبصراً وقت طلب العلم.

رحلاته:-

كانت حياة الإمام الترمذي كحياة باقي العلماء في الرحلات لطلب العلم والتلقَي والأخذ عن العلماء، فقد رحل إلى أماكن وبلدان كثيرة، مثل خراسان والعراق، والحجاز، ولكنه لم يرحل إلى مصر كما ذكر.

أوصاف مدن العراق الذي قصده الترمذي
أوصاف بعض مدن العراق وهو البلد الذي قصده الترمذي

ولم يبدأ الإمام الترمذي في طلب العلم إلا بعد العشرين من عمره، حيث أنه بدأ رحلاته لطلب العلم سنة خمس وثلاثين ومائتين تقريباً، وقد تجاوز العشرين من عمره.

شيوخه:-

عاش الإمام الترمذي في أوائل القرن الثالث الهجري، وهذا القرن يعتبر العصر الذهبي للسنة النبوية المشرفة وعلومها، وقد عاصر أئمة الحديث في زمانه، وأخذ عنهم ومنهم: الإمام البخاري، وأبو زرعة الرَازي، والدارمي، والتقى بمسلم، وبأبي داود (رحمهم الله) وقد أخذ عنهم وأخذوا عنه.

وقد سمع الترمذي من علماء أجلاء، مثل قتيبة بن سعيد، وأبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري المدني، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، وإسحاق بن راهويه، وإسماعيل بن موسى الفزاري، ومحمود بن غيلان، وأحمد بن منيع، وأبو كريب محمد بن العلاء، ومحمد بن بشار.

ولقد تأثر الإمام الترمذي بالإمام البخاري كثيراً، في مجال الحديث والفقه.

تلاميذ الإمام الترمذي:-

بلغ الإمام الترمذي منزلة كبيرة في العلم، واشتهر أمره، وذاع صيته، وقد أخذ عنه جمع كبير من الناس، ومنهم: أبو بكر أحمد بن إسماعيل بن عامر السمرقندي، وأبو حامد بن عبد الله بن داود المروزي التاجر، وأحمد بن على المقري، وأحمد بن يوسف النسفي، وأبو الحارث أسد بن حمدويه النسفي، والحسين بن يُوسف الفربري، وحماد بن شاكر الوراق، وداود بن نصر بن سهيل البزدوي، وعبد الله بن محمد بن محمود النسفي.

مؤلفات الإمام الترمذي:-

لقد ترك الإمام الترمذي ثروة علمية كبيرة وثمينة، والتي لا غنى لطالب العلم عنها، وبالأخص في علم الحديث والعلوم الملازمة له، ومن أشهر مؤلفاته (رحمه الله) ما يلي:.

  • كتابه العظيم (الجامع الصحيح) المشهور باسم (سنن الترمذي) وما ألحق به يسمى (العلل الصغير).
  • (العلل المفرد)، أو (العلل الكبير).
  • التاريخ.
  • (الزهد).
  • (الأسماء والكنى).
  • (أسماء الصحابة).
  • (الشمائل).
  • كتاب (الآثار الموقوفة)، أشار إليه الترمذي في آخر الجامع.
  • (الرباعيات في الحديث).

وفاة الإمام الترمذي:-

بعد هذه الجولة في سيرة هذا العلم الجهبذ، المحدث والفقيه، فإنه لابد لكل بداية نهاية، ولكل إنسان نهاية في هذه الحياة، فنأتي في هذا إلى وفاة الإمام الترمذي رحمه الله.

فقد قضى الإمام الترمذي حياته في خدمة حديث رسول الله صل الله عليه وسلم شرحاً وجمعاً وتأليفاً، حتى وافته المنية بقرية بوغ من قرى ترمذ ليلة الإثنين لثلاث عشرة ليلة مضت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين وهي مسقط رأسه، ولقد كان هناك خلاف في مكان وعام وفاته.

مدينة ترمذ حيث توفي الإمام الترمذي
جانب من مدينة ترمذ

وقد رجح الشيخ أحمد شاكر (رحمه الله) أنه مات في سنة تسع وسبعين ومائتين كما نقل ذلك عن الحافظ المزي في تهذيب الكمال.

إيهاب عبد الجليل

إيهاب عبد الجليل، باحث إسلامي مصري له العديد من المؤلفات العلمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى