مخطوطات

نسخة من كتاب البيروني “التفهيم لأوائل صناعة التنجيم”

كان مشتغلاً بعلوم الحكمة، وفاضلاً في علم النجوم والفلك، خبيراً في الطب والصيدلة

هذه نسخة تم تدوينها في الثلث الأول من القرن الخامس عشر الميلادي لأحد كتب العلامة الموسوعي البيروني (أبو الريحان)، الذي عدَّه بعض العلماء الغربيين بكونه صاحب عقلية لم تشهد البشرية لها نظيراً.

الكتاب يحمل اسم “التفهيم لأوائل صناعة التنجيم” ويتواجد في المكتبة البريطانية، التي منحت حق عرضه لمكتبات أخرى من قبيل مكتبة قطر الرقمية.

 البيروني ولد في أوزبكستان وتوفي في غزنه بأفغانستان (937 و 1048 م) ، أي أن هذه النسخة كتبت ونقلت عن النص الأصلي وذلك بعد نحو 400 عام من وفاة العالم الموسوعي.

لغات وعلوم:.

البيروني لم يكتفِّ بإجادة اللغات الفارسية والسنسكريتية والسريانية واليونانية القديمة إلى جانب تعمُّقه العربية؛ بل برع أيضاً في قائمة واسعة من العلوم التي جعلت منه أعجوبة وقامة استثنائية صاحبة بصمة مؤثرة في التاريخ الإنساني.

شخصية موسوعية:.

 فقد كان البيروني مشتغلاً بعلوم الحكمة، وفاضلاً في علم النجوم والفلك، خبيراً في الطب والصيدلة، عالماً باللغة والتاريخ، مبدعاً في الهندسة، وكان معاصراً لابن سينا، وجرت بينهما محادثات ومراسلات، وقد اطَّلع على فلسفة اليونان والهند، وعلت شهرته، وارتفعت منزلته عند ملوك عصره، ووُصِفَ في عصرنا بأنه أعظم عقلية عرفها التاريخ، وتُرجِمَت كتبه إلى العديد من اللغات، وهو أول من قال: “إن الأرض تدور حول محورها”.

كما كان البيروني مؤسساً لمنهج البحث العلمي التاريخي بكتابه “تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة”، حيث اعتمد كثيراً على الطريقة العلمية، فجاءت معلوماته مقرونةً بالأرقام والإحصائيات المبنية على المشاهدة والممارسة.

 وكذلك أسس البيروني لعلم المساحة بكتابيه “تحديد نهايات الأماكن” و”إفراد المقال”؛ حيث تمكن من وضع قانون رياضي فلكي من قياس محيط الأرض.

نظريات:.

وللبيروني كذلك نظريات في علم الطبقات والأزمان الجيولوجية، وما يُطلق عليه حديثاً “علم الطبقات” و”الجيولوجيا التاريخية”، وقد اقتربت نظرياته في هذه العلوم من النظريات الحديثة.

أما فيما يختص بسريان الضوء؛ فقد فطن البيروني إلى أن سرعة الضوء تفوق سرعة الصوت، واتفق مع ابن الهيثم وابن سينا في قولهما بأن الرؤية تحدث بخروج الشعاع الضوئي من الجسم المرئي إلى العين، وليس العكس.

مؤلفاته:

صنَّف البيروني الكثير من الكتب؛ منها: “الآثار الباقية عن القرون الخالية” الذي ترجم للإنجليزية، و”الاستيعاب في صنعة الأسطرلاب”، و”تاريخ الأمم الشرقية”، و”القانون المسعودي” في الهيئة، والنجوم، والجغرافية، و”تاريخ الهند” الذي ترجم إلى الإنجليزية، و”التفهيم لصناعة التنجيم” رسالة في علم الفلك كتبها بالعربية والفارسية، و”استخراج الأوتار في الدائرة” في علم الهندسة، و”الصيدنة في الطب” استقصى فيه معرفة ماهيات الأدوية، ومعرفة أسمائها، واختلاف آراء المتقدمين، وما تكلم كل واحد من الأطباء وغيرهم فيه، وقد رتبه على حروف المعجم.

قال ياقوت الحموي عن مؤلفاته: “وأمَّا سائر كتبه في علوم النجوم، والهيئة، والمنطق، والحكمة فإنها تفوق الحصر، رأيت فِهْرِسْتِها في وَقْفِ الجامع بِمَرْوَ في نحو الستين ورقةً بخطٍّ مُكْتَنِزٍ”.

مصدر صفحات الكتاب:.

مكتبة قطر الرقمية.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق