أعلام

أبو البركات الأنباري .. العارف بعلوم العربية

له مئة وثلاثين مصنفاً في اللغة والأصول والزهد، وأكثرها في فنون العربية

أبو البركات الأنباري – اسمه ولقبه:-

هو أبو البركات عبد الرحمن بن أبي الوفاء محمد بن عبيد الله ابن أبي سعيد الأنباري ، الملقب بكمال الدين، النحوي الشهير، المتفنن الفقيه العابد الزاهد، العارف بعلوم العربية وأسرارها.

مولده ونشأته:-

كان أبو البركات الأنباري من الأئمة المشار إليهم في علم النحو، وسكن بغداد من صباه إلى أن مات، وتفقه على مذهب الشافعي بالمدرسة النظامية، حتى برع في فنون مختلفة، وتصدر لإقراء النحو بها.

شيوخ ابن الأنباري :

قرأ أبو البركات الأنباري اللغة على أبي منصور الجواليقي، وصحب الشريف أبا السعادات هبة الله بن الشجري، وتفقه على سعيد بن الرزاز، وصار معيداً للنظامية، وكان يعقد مجلس الوعظ، ثم قرأ الأدب، وحدث باليسير، لكن روى الكثير من كتب الأدب، ومن مصنفاته، وكان إماماً ثقة صدوقاً، فقيهاً مناظراً غزير العلم، تقياً عفيفاً، لا يقبل من أحد شيئاً، خشن العيش والمآكل، لم يتلبس من الدنيا بشيء، ودخل الأندلس فذكره ابن الزبير في الصلة،  قال الموفق عبد اللطيف: “لم أر في العباد والمنقطعين أقوى منه في طريقه، ولا أصدق منه في أسلوبه، جد محض لا يعتريه تصنع، ولا يعرف السرور ولا أحوال العالم، سمع الحديث من أبي المنصور محمد بن عبد الملك بن خيرون، وأبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وغيرها، وحدث باليسير.

تلاميذ ابن الأنباري:

أبو البركات الأنباري مدرسة بحد ذاتها، وقد روى عنه الحافظ أبو بكر الحازمي وغيره. وكان نفسه مباركاً، ما قرأ أحد عليه إلا تميز، وانقطع في آخر عمره في بيته مشتغلاً بالعلم والعبادة، وترك الدنيا ومجالسة أهلها، ولم يزل على سيرة حميدة، وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر، سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.

زهد وتفقه ابن الأنباري :-

كان له رحمه الله دار من أبيه يسكنها، ودار وحانوت مقدار أجرتهما نصف دينار في الشهر يقنه به ويشتري منه ورقاً، وسير له المستضئ خمسمائة دينار، فردها، فقالوا له اجعلها لولدك، فقال أبو البركات الأنباري : إن كنت خلقته فأنا أرزقه، وكان لا يوقد عليه ضوء، وتحته حصير قصب، وعليه ثوب وعمامة من قطن يلبسهما يوم الجمعة، فكان لا يخرج إلا الجمعة، ويلبس في بيته ثوباً خلقاً، ولسان حال الإمام الأنباري يجيب عن زهده في الدنيا، وبعده عنها بأنه سلك طريق العلم فبلغ مطلوبه منه، ولو أراد المال لسلك سبيله.

بغداد التي عاش فيها ابن الأنباري
بغداد التي عاش فيها بن الأنباري

مؤلفاته:-

كانت حياة أبو البركات الأنباري جداً محضاً، فقد انقطع للتدريس والتأليف، وقد جاء في مظانه أن له مئة وثلاثين مصنفاً في اللغة والأصول والزهد، وأكثرها في فنون العربية، وتشير مراجع ابن الأنباري إلى عدد كبير من هذه المصنفات، وإليك عناوينها مرتبة على الحروف:

  1. الاختصار في الكلام على ألفاظ تدور بين النظار.
  2. أخف الأوزان.
  3. أسرار العربية.
  4. الأسمى في شرح الأسماء.
  5. أصول الفصول في التصوف.
  6. الاضداد.
  7. الاغراب في جدل الاعراب.
  8. الألفاظ الجارية على لسان الجارية.
  9. الانصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين.
  10. بداية الهداية.
  11. البلغة في أساليب اللغة.
  12. البلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث.
  13. البيان في جمع أفعل أخف الأوزان.
  14. تاريخ الأنبار.
  15. تصرفات لو.
  16. تفسير غريب المقامات الحريرية.
  17. التغريد في كلمة التوحيد.
  18. التنقيح في مسلك الترجيح.
  19. جلاء الأوهام وجلاء الافهام في متعلق الظرف في قوله تعالى (أحل لكم ليلة الصيام).
  20. الجمل في علم الجدل.
  21. الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة.
  22. الحض على تعلم العربية.
  23. حلية العربية.
  24. حلية العقود في الفرق بين المقصور والممدود.
  25. حواشي الايضاح.
  26. الداعي إلى الإسلام في علم الكلام.
  27. ديوان اللغة.
  28. رتبة الإنسانية في المسائل الخراسانية.
  29. الزهرة في اللغة.
  30. زينة الفضلاء في الفرق بين الضاد والظاء.
  31. شرح الحماسة.
  32. شرح ديوان المتنبي.
  33. شرح السبع الطوال.
  34. شرح المقبوض في العروض.
  35. شرح مقصورة ابن دريد.
  36. شفاء السائل في بيان رتبة الفاعل.
  37. عقود الاعراب.
  38. عمدة الأدباء في معرفة ما يكتب بالألف والياء.
  39. غريب أعراب القرآن.
  40. الفائق في أسماء المائق.
  41. الفصول في معرفة الأصول.
  42. فعلت وأفعلت.
  43. قبسة الأديب في أسماء الذيب.
  44. الطالب في شرح خطبة (أدب الكاتب).
  45. كتاب (الألف واللام).
  46. كتاب (حيص بيص).
  47. كتاب في (يعفون).
  48. كتاب (كلا وكلتا).
  49. كتاب (كيف).
  50. كتاب (لو).
  51. كتاب (ما).
  52. اللباب المختصر.
  53. لمع الأدلة.
  54. اللمعة في صنعة الشعر.
  55. المرتجل في إبطال تعريف الجمل.
  56. مسألة دخول الشرط على الشرط.
  57. المعتبر في الفرق بين الوصف والخبر.
  58. المقبوض في علم العروض.
  59. مقترح السائل في (ويل امه).
  60. منثور العقود في تجريد الحدود.
  61. منثور الفوائد.
  62. الموجز في القوافي.
  63. ميزان العربية.
  64. نجدة السؤال في عمدة السؤال.
  65. نزهة الألباء في طبقات الأدباء.
  66. نسمة العبير في التعبير.
  67. نغبة الوارد.
  68. نقد الوقت.
  69. نكت المجالس في الوعظ.
  70. النوادر.
  71. النور اللائح في اعتقاد السلف الصالح.
  72. الوجيز في التصريف.
  73. هداية الذاهب في معرفة المذاهب.

وفاة ابن الأنباري:-

توفي أبو البركات الأنباري ليلة الجمعة تاسع شعبان سنة سبع وسبعين وخمسمائة، ودفن بتربة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وله أربع وستون سنة.

اقرأ أيضاً كيفَ وضعَ أبو الأسود الدؤلي عِلم النحو ؟

المصادر:-

  • وفيات الأعيان.
  •  فوات الوفيات.
  •  الكامل لابن الأثير.
  •  البداية والنهاية لابن كثير.
  •  طبقات السبكي.
  •  الشذرات لابن العماد.
  •  بغية الوعاة للسيوطي.
  •  الأعلام للزركلي.

إيهاب عبد الجليل

إيهاب عبد الجليل، باحث إسلامي مصري له العديد من المؤلفات العلمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى