أعلام

الإمام فخر الدين الرازي.. الأصولي المفسِّر المتكلم

كان ربع القامة، جهوري الصوت، صاحب وقار وحشمة وهيئة جميلة

من هو الإمام فخر الدين الرازي؟

أبو عبد الله محمد بن عمر بن حسين، فخر الدين الرازي الشافعي الأصولي المفسِّر المتكلم، أصله من طبرستان، وقد وُلِدَ في الرَّيِّ سنة 544هـ، وعُرِف بابن الخطيب وبابن خطيب الرَّيِّ؛ لأنه تتلمذ على أبيه الإمام ضياء الدين خطيب الرَّيِّ.

وإذا أطلق لقب “الإمام” في كتب أصول الشافعية، أو كتب العقائد _الأشعرية_ بالمراد به فخر الدين الرازي، وكان يدعى في هراة بشيخ الإسلام.

أسرته:-

والده هو الإمام ضياء الدين عمر، وله أخ أكبر منه سناً، هو الملقب بركن الدين، وكانت هذه الأسرة تعيش في “طبرستان” ثم تركتها إلى الري.

وقد أفادت كتب التاريخ أن الفخر خلف ابنين: ذكرا بلقبيهما، أحدهما الملقب بلقب جده _ضياء الدين+ وله نظر واشتغال في العلوم، والآخر _وهو أصغر الاثنين_ شمس الدين والذي لقب بعد وفاة والده الفخر بـ”فخر الدين”، وكنيته: أبو بكر، وهذا هو الذي ذكر المؤرخون: أن له فطرة فائقة، وذكاء خارقاً، وكان الإمام كثيراً ما يصفه بالذكاء. ويقول : إن عاش ابني هذا، فإنه يكون أعلم مني.

الري المشهورة بمعالمها التاريخية وبكثرة علمائها

وله ولد أكبر من الاثنين توفي في حياته، ورثاه بقصيدة وردت في شعره، وتوجع عليه كثيراً في مواضع من التفسير ومنها قوله “وقد كان لي ولد صالح حسن السيرة، فتوفي في الغربة في عنفوان شبابه، وكان قلبي كالمحترق لذلك السبب” ولعل ولده هذا هو الذي قيل بأنه جند وخدم السلطان محمد بن تكش، ولعله أكبر أبنائه _محمد_ الذي أهدى إليه جملة من مصنفاته كالأربعين وسواها.

وكانت له ابنة تزوجها الوزير علاء الملك العلوي _وزير السلطان خوارزمشاه_ واستوزره بعد دخول التتار هولاكو، وبعض المصادر تشير على أن له ابنة انحازت مع أخويها إلى دار الفخر التي أخذ علاء الملك الأمان من هولاكو لساكنيها، ولا ندري ما إذا كانت الابنة المذكورة هي نفسها زوجة علاء الملك، وتخلفت عنه عند انحيازه للتتار أو هي ابنة أخرى غير زوجة الوزير.

نشأته:-

نشأ الرازي في بيت علم، فقد كان والده الإمام ضياء الدين عمر أحد العلماء الشافعية في الفروع، الأشاعرة في العقيدة، وكان خطيب الري وعالمها، وله مؤلفات أهمها: كتاب (غاية المرام في علم الكلام) اعتبره ابن السبكي من أنفس كتب أهل السنة، وأشدها تحقيقاً، وقال عن مؤلفه: كان فصيح اللسان، قوي الجنان، فقيها، أًصولياً، متكلماً، صوفياً، خطيباً، محدثاً، أديباً، له نثر في غاية الحسن تكاد تحكي ألفاظ مقامات الحريري من حسنه، وحلاوته، ورشاقة سجعه.

وقد نشأ الفخر في حجر والده فكان له الوالد والأستاذ الذي أغناه عن طلب العلم على يد سواه حتى انتقل إلى جوار ربه، وكان الفخر يقر له دائماً بالفضل في الكثير مما تعلمه، ويطلق عليه في كتبه: “الإمام السعيد” ويقول عنه إنه شيخه وأستاذه، ويذكر السلسلة العلمية التي تلقى عنها بكل اعتزاز.

وبعد وفاة والده قصد الكمال السمناتي، واشتغل عليه مدة، ثم عاد إلى الري واشتغل على المجد الجيلي. ولما طلب المجد إلى مراغة للتدريس بها صحبه الفخر وقرأ عليه مدة طويلة؛ الكلام والحكمة.

وهكذا وجد إمامنا الرازي نفسه منذ نعومة أظافره في بيت علم، وبين يدي عالم من أعلام العلماء قضى الفترة الأولى من حياته ينهل من معين علومه، ولذلك شغف بالعلم، وأكب على الدرس والتحصيل.

وحرص على أن يستغني عن كثير من الحاجات الطبيعية ليجعل وقته المصروف فيها في طلب العلم، فيقول: والله إنني أتأسف في الفوات عن الاشتغال بالعلم في وقت الأكل، فإن الوقت والزمان عزيز، ولقد أمده الله تعالى بالإضافة إلى بيته وبيئته، ورغبته بذاكرة عجيبة، وذهن وقاد، وذكاء خارق، واستعداد للتعلم قل ما يتيسر مثله في عصره لسواه، ولذلك استطاع في فترة وجيزة استيعاب الكثير من كتب المتقدمين: كالشامل في علم الكلام لإمام الحرمين والمستصفى للغزالي، والمعتمد لأبي الحسين البصري وأمثالها، ولذلك قال “ما أذن لي في تدريس علم الكلام حتى حفظت اثنى عشر ألف ورقة”.

صفات الرازي:-

كان ربع القامة، عبل الجسم، كبير اللحية، جهوري الصوت، صاحب وقار وحشمة وهيئة جميلة، إذا ركب مشى معه نحو الثلاثمائة مشتغل على اختلاف مطالبهم في التفسير والفقه والكلام والأصول والطب وغير ذلك.

الري المحاذية لطهران

شيوخه :-

قد استغنى الفخر الرازي في بداية حياته بوالده عن الشيوخ، وأنه عليه وحده تلقى ما يمكن لمن في مثل سنه أن يتلقاهن ولم يشعر بالحاجة إلى الرحلة إلى أساتذة آخرين إلا بعد وفاة والده رحمه الله سنة 559 هـ على ما ذكره البغدادي.

وبعد وفاة والده قصد “الكمال السمناتي” وهو كمال الدين أحمد بن زيد، وكنيته أبو النصر.

وأما ثالث أساتذته فهو: “المجد الجيلي” وقد أطبقت مراجع ترجمة الفخر على أنه قرأ الحكمة على المجد الجيلي، وأنه لازمه فترة طويلة حتى أنه لما طلب المجد إلى مراغة صحبه إليها، وقرأ عليه فيها مدة طويلة علم الكلام والحكمة.

هؤلاء الثلاثة المتقدمون: والده الإمام ضياء الدين، والكمال السمناني، والمجد الجيلي، هم الأساتذة الذين اتفقت المصادر على تتلمذه عليهم، وهناك أربعة آخرون ورد ذكرهم في روايات منفردة.

رحلاته في طلب العلم:-

كانت رحلاته الأولى في حياة الفخر تلك التي قام بها لطلب العلم فقد رحل بعد وقاة والده إلى “سمنان” ليشتغل على الكمال السمناني، ثم عاد منها إلى الري ليشتغل على المجد الجبلي.

ولما طلب المجد الجيلي إلى “مراغة” للتدريس فيها، صحبه الفخر إليها، وقرأ عليه فيها مدة طويلة علم الكلام والحكمة.

وهذه خلاصة ما ذكرته كتاب التاريخ المعتمدة عن رحلاته في طلب العلم، وقد انفرد أبو عذبة بذكر رحلة إلى “تبرير” للدراسة فيها في “المدرسة البقرية” وذكر أنه قضى فيها فترة طويلة، ولم نعثر على ما يعضد هذه الرواية، ويبين لنا ما فيها من إجمال.

كما اتفرد ابن أبي أصبيعة بذكر رحلة له إلى “مرند”، وإقامته في مدرستها واشتغاله بالفقه على قاضيها.

وقد تكون رحلات الفخر بالقياس إلى رحلات سواه قليلة، ولعل ما جعلها كذلك وأغناه عن كثرتها، اكتفاؤه بالتلقي عن والده في الفترة الأولى من حياته.

مكانة الإمام فخر الدين الرازي العلمية:-

كان فريد عصره، ومتكلم زمانه، وأوحد زمانه في المعقول والمنقول وعلوم الأوائل، رُزِق الحظوة في تصانيفه، وانتشرت في الأقاليم، وكان ذا باع طويل في الوعظ، يُبْكِي الكثيرين في وعظه.

مصنفات ومؤلفات هائلة خلّفها الإمام فخر الدين الرازي
مصنفات ومؤلفات هائلة خلّفها الرازي

كان العلّامة الرازي وجهة لطلبة العلم:-

كان يجيد العربية والفارسية، وكان طلبة العلم يقصدونه من أطراف البلاد على اختلاف مقاصدهم في العلوم وتفنُّنهم، فكان كلٌّ منهم يجد عنده النهاية فيما يطلبه منه، قرأ الحكمة على المجد الجِيْلِيِّ، والجِيْلِيُّ من كبار الحكماء، وقرأ بعد والده على الكمال السِّمْنَانِيّ، وكان يحضر مجلسه أرباب المقالات والمذاهب ويسألونه، ورجع بسببه خلق كثير من الكَرَّامِيَّةُ وغيرهم إلى مذهب السنة والجماعة، وكان يُلقَّب بهَرَاة شيخ الإسلام، ويقال إنه حفظ «الشامل في أصول الدين» لإمام الحرمين.

تلاميذه:-

اتفقت مصادر ترجمة الفخر على أنه كان مطمح طلاب العلم المختلفة في مختلف أرجاء دنيا الإسلام، وأنهم كانوا يقصدونه من جميع البلاد لتعلم مختلف العلوم فيجد كل منهم عنده ما يطلبه، وأن ما لا يقل عن ثلاثمائة تلميذ كانوا ملازمين له في الحل والترحال.

منهج الرازي:-

قال مبيناً منهجه وطريقه: “لقد اختبرت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية، فلم أجدها تروي غليلاً، ولا تشفي عليلاً، ورأيت أصحَّ الطرق طريقة القرآن”.

له شعر منه هذه الأبيات:

نهايـــةُ إقدامِ العقولِ عقــــــــــالُ.. وأكثر سعي العــالمين ضلالُ

وأرواحُنــا في وحشةٍ مِنْ جُسومِنـا.. وحاصــلُ دُنْيانا أذىً ووبالُ

ولم نستفدْ مِنْ بحثِنا طولَ عمرِنا.. سوى أنَّ جمعْنا فيه قِيْلَ وقالوا

أقوال العلماء في فخر الدين الرازي:-

قال ياقوت الحموي: “كان شديد الحرص جداً في العلوم الشرعية والحكمية، اجتمع له خمسة أشياء ما جمعها الله لغيره فيما علمته من أمثاله؛ وهي: سعة العبارة في القدرة على الكلام، وصحة الذهن، والاطلاع الذي ما عليه مزيد، والحافظة المستوعبة، والذاكرة التي تعينه على ما يريده في تقرير الأدلة والبراهين، وكان فيه قوة جدلية ونظر دقيق، وكان عارفاً بالأدب، له شعر بالعربي ليس في الطبقة العليا ولا السفلى، وشعر بالفارسي لعله يكون فيه مجيداً”.

ياقوت الحموي الجغرافي الرحّالة صاحب البصمة التاريخية
الرحالة ياقوت الحموي

قال ابن خلِّكان عن الرازي: “أبو عبد الله بن عمر .. الفقيه الشافعي، فريد عصره، ونسيج وحده، فاق أهل زمانه في علم الكلام، والمعقولات، له التصانيف المفيدة في فنون عديدة منها تفسير القرآن الكريم، جَمَعَ فيه كل غريب وغريبة…، وهو كبير جداً لكنه لم يكمله”.

قال عنه السُّبكي في “طبقات الشافعية”: “إمام المتكلِّمين، ذو الباع الواسِع في تعليق العلوم والاجتماع بالشاسع من حقائق المنطوق والمفهوم”.

أقوال ابن العبري عن الرازي:-

تحدَّث المؤرخ ابن العبري عن الفخر الرازي، وذلك في كتابه “تاريخ مختصر الدول”.

وقال ابن العبري – المتوفى عام 1286 م- ” كان من أفاضل أهل زمانه، بزَّ القدماء في الفقه وعلم الأصول والكلام والحكمة، وردَّ على أبي علي بن سينا واستدرك عليه”.

ابن سينا .. الطبيب والفيلسوف السابق لزمانه والذي ردَّ عليه الفخر الرازي

وأضاف “.. وكان يركبُ وحولهُ السيوف المجذَّبة، وله المماليك الكثيرة والمرتبة العالية، والمنزلة الرفيعة عد السلاطين الخوارزمشاهية”.

وزاد ابن العبري في سياق حديثه عن الرازي ” وعنَّ له أن تهوَّس بعمل الكيمياء وضيَّع في ذلك مالاً كثيراً، ولم يحصل على طائل، وسارت مصنفاته في الأفطار واشتغل فيها الفقهاء”.

تكريم السلاطين للرازي:-

سار إلى شهاب الدين الغوري سلطان غزنة فبالغ في كرمه وحصلت له منه أموال طائلة، واتصل بالسلطان علاء الدين خوارزم شاه فحظي لديه.

وفي كتابه “السلوك لمعرفة دول الملوك”؛ ينقل المقريزي الرواية التالية وذلك في سياق تأريخه لسنة خمس وتسعين وخمسمائة قائلاً:

“وفيها عظُمت الفتنة في عسكر غياث الدين محمد بن بهاء الدين سام، ملك الغورية، وسببها أن الإمام فخر الدين محمد بن عمر الرازي، الفقيه الشافعي المشهور، كان قد بالغ غياث الدين في إكرامه، وبنى له مدرسة بقرب جامع هراة، ومعظم أهلها من كرامية، فأجمعوا على مناظرته”.

ويضيف المقريزي” وتجمعوا عند غياث الدين معه وكبيرهم القاضي مجد الدين عبد المجيد بن عمر بن القدوة، فتكلَّم الإمام فخر الدين مع ابن القدوة، واستطال عليه وبالغ في شتمه، وهو لا يزيد على أن يقول: (لا يفعل مولانا لا آخذك الله استغفر الله”.

فغضب الملك ضياء الدين له، ونُسب الإمام الرازي إلى الزندقة ومذهب الفلاسفة، وقام من الغد ابن عمر بن القدوة بالجامع، وقال في خطبته: (ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول، فاكتبنا مع الشاهدين، أيها الناس إنا لا نقول إلا ما صَحَّ عندنا عن رسول الله، وأما علم أرسطو، وكفريات ابن سينا، وفلسفة الفارابي، فلا نعلمها، فلأي حال يُشتم بالأمس شيخ من شيوخ الإسلام، يذُب عن دين الله وسُنَّة نبيه؟)، وبكى وأبكى.

” فثار الناس من كل جانب، وامتلأت البلد فتنة، فسكَّتهم السلطان غياث الدين، وتقدَّم إلى الإمام فخر الدين بالعودة إلى هراة، فخرج إليها، ثم فارق غياث الدين ملك الغورية مذهب الكرامية، وتقلَّد الشَّافعي رحمه الله”، بحسب رواية تقي المقريزي المتوفى سنة 745 هجرية- 1442 ميلادية.

مؤلفاته:-

حظيت مؤلفات أبي عبد الله من طلاب العلوم المختلفة باهتمام بالغ لم تحظ به كتب معاصريه، ولا من سبقوه ولا من أتوه بعده.

فلقد أقبل الناس عليها واشتغلوا بها، ورفضوا كتب الأقدمين، ولا غرابة في ذلك، فالرجل علامة وقته في كل العلوم، وعلومه خلاصة ما أنتجته قرائح سابقيه مضافاً إليها من عبقريته الفذة، وفكره النير، وذهنه المتقد ذكاء الشيء الكثير.

وأبو عبد الله مع تقديره لجهود سابقيه، كان لا يأخذ عن سابقيه مأخذ التسليم، بل كان ينظر، ويوازن، وينتقد، ويتتبع الثغرات في مصنفات من سبقه من الأئمة في سائر العلوم، ويحاول تجريد كتبه عنها.

ولذا، فقد اتخذ لنفسه في التأليف أسلوباً يختلف عن أسلوب سابقيه، وهو أسلوب لم يسبق إليه، “فهو يذكر المسألة، ويفتح باب تقسيمها، وقسمة فروع ذلك التقسيم، ويستدل بأدلة السبر والتقسيم، فلا يشذ فيه عن تلك المسألة فرع له بها علاقة، فانضبطت له القواعد، وانحصرت المسائل”.

وقد بلغ من إقبال الناس على كتبه: أن الكتاب الواحد كان يباع أحياناً بخمسمائة أو بألف دينار ذهبي.

مؤلفات الإمام فخر الدين الرازي:-

  1. مفاتيح الغيب، وهو كتاب في تفسير القرآن الكريم.
  2. لوامع البينات في شرح أسماء الله تعالى والصفات.
  3. معالم أصول الفقه.
  4. الملخص، في الفلسفة.
  5. الملل والنحل.
  6. محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين من العلماء والحكماء والمتكلمين.
  7. المسائل الخمسون في أصول الكلام.
  8. عصمة الأنبياء.
  9. المحصول في علم الأصول.
  10. نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز، كتاب في البلاغة.
  11. السر المكتوم في مخاطبة النجوم.
  12. نهاية العقول في دراية الأصول، كتاب في أصول الدين.
  13. القضاء والقدر.
  14. الخلق والبعث.
  15. الفراسة.

وفاته:-

توفي فخر الدين الرازي يوم عيد الفطر في هَرَاةَ الأفغانية سنة 604هـ، وترك ثروة علمية وثروة مادية، فقد خلَّف لأولاده ثمانين ألف دينار سوى الدواب والعقار.

وبعد أن لاقى الفخر في حياته الحافلة ما لاقى من أذى الخصوم: من معتزلة وكرامية وشيعة وحشوية وسواهم؛ حط عصا الترحال في “هراة” وسكن الدار التي كان السلطان خوارزمشاه قد أهداه إياها، وهناك لم يتركه خصومه يخلد إلى الراحة بعد ذلك كله بصبر العلماء وحلم الحكماء وجلد الأتقياء.

وقد عانى رحمه الله تعالى من المرض لمدة شهر حتى لقي وجه ربه في يوم عيد الفطر من سنة 604 هـ، ولقد خشى رحمه الله من حقد خصومه عليه بعد وفاته، وأن حقدهم وشنآنهم قد يدفعانهم إلى العبث بجسده بعد دفنه فطلب إلى خاصته أن يبالغوا في إخفاء نبأ موته، وأن لا يخبروا به أحداً وأن يحملوه بعد غسله وتكفينه على شرط الشرع إلى الجبل المصاقب لقرية “مزداخان” القريبة من هراة، ويدفنوه هناك.

كتب الإمام فخر الدين الرازي ومصنفاته مرجعاً أصيلاً لجميع الباحثين في الفقه والتفسير
كتب الرازي ومصنفاته مرجعاً أصيلاً لجميع الباحثين في الفقه والتفسير





المصادر:

  • الأعلام (6/313).
  • تفسير الفخر الرازي، دار الفكر، بيروت.
  • مختصر تاريخ الدول.
  • سير أعلام النبلاء (21/500/رقم 261).
  • شذرات الذهب في أخبار من ذهب (7/40).
  • العبر في خبر من غبر (3/142).
  • معجم الأدباء (6/2585/رقم 1094).
  • وفيات الأعيان (4/248/رقم 600).
  • أخبار الحكماء صـ190_192.
  • البداية 3/55_ 56.
  • تاريخ الإسلام 27/642_653.
  • تاريخ دول الإسلام 2/84.
  • تاريخ ابن الوردي 2/127.
  • التحفة البهية 128.
  • السلوك لمعرفة دول الملوك، المقريزي.
  • الروضة البهية لأبي عذبة صـ69 _71.
  •  الجامع المختصر 9/ 307_ 309.
  •  جامع التاريخ 2/ 159.
  •  الذيل على الروضتين صـ68.
  • طبقات ابن السبكي 5/ 3_40.
  • طبقات الأسنوي 2/ 260، 261.
  • مكتبة الكونغرس الأمريكية.
  • https://www.alaedin.travel/en/attractions/iran/shahr-e-rey/rey-castle
  • https://persiadigest.com/en/news/4704/500-year-old-gate-discovered-in-tehran
الوسوم

شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق