أعلام

الإمام الطحاوي .. الفقيه والعَلم الصالح

نشأ في أسرة معروفة بالعلم والتقى والصلاح، وكانت أسرته ذات نفوذ وقوة في صعيد مصر

اسمه:

هو أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليم ابن سليمان بن جناب الأزدي الحجري المصري الطحاوي، أبو جعفر، انتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة النُعمان بمصر، رغم أنَّه كان قبل ذلك شافعي المذهب.

نسبه:-

الآزدي، الحجري، المصري، الطحاوي.

  • (الآزدي) نسبة إلى أزد بن الغوث ابن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ، وأزد من أعظم القبائل العربية القحطانية، وأكثرها فروعاً، وتنقسم إلى أربعة أقسام، وقد تفرق أبناء أزد وعرفوا باسم الموقع الذي نزل فيه كل.

ويقال للأزد التي ينتسب إليها أبو جعفر (أزد الحجر) تمييزاً لها من أزد شنوءة وغيرها.

  • (الحجري) هي نسبة إلى بطن من بطون قبيلة الأزد المعروفة: “بطن من بني مزيقياء من الأزد، من القحطانية” وهم: بنو الحجر ابن عمران بن عمرو بن عامر ماء السماء.
  • (المصري): نسبة إلى ديار مصر، وهو مصري ولادة ومنشأ ووفاة.

كما يقال له (الجيزي) لسكناه في الجيزة.

  • (الطحاوي): نسبة إلى طحا وهي قرية في صعيد مصر.
الإصطخري يصف ما شاهده في الديار المصرية
الإصطخري يصف ما شاهده في الديار المصرية

مولده:

ولد أبو جعفر في قرية (طحا) باتفاق المؤرخين، وكان مولده سنة (239هـ).

أسرته:

نشأ الطحاوي في أسرة معروفة بالعلم والتقى والصلاح، وكانت أسرته ذات نفوذ وقوة في صعيد مصر.

والده: (محمد بن سلامة) من أهل العلم والأدب والفضل.

والدته: على الأرجح أنها كانت أخت المزني صاحب الإمام الشافعي رحمهم الله، وكانت معروفة بالعلم والفقه والصلاح.

نشأته:

تتلمذ الطحاوي أول ما تتلمذ على (والدته) الفقيهة العالمة الفاضلة، ثم التحق بحلقة الإمام (أبي زكريا يحي بن محمد بن عمروس) وقد تلقى فيها مبادئ القراءة والكتابة، ثم استظهر القرآن الكريم.

ثم جلس في حلقة (والده) واستمع منه وأخذ عنه قسطاً من الأدب والعلوم.

ثم ذهب إلى ملتقى العلم والعلماء ومجمع الفقهاء والمحدثين، فجلس في حلقة خاله (المزني) التي كان يعقدها في بيته، وقد استمع إلى سنن الإمام الشافعي رضي الله عنه، وإلى علم الحديث ورجاله، كما أنه لازم خاله في حلقته المسائية التي كانت تُعقد للفقه، بالأخص فقه الإمام الشافعي مع موازنته بأقوال الفقهاء وأدلتهم.

مشايخ الطحاوي:

عُرِف عن الإمام الطحاوي أنه حريص جداً على طلب العلم والسعي الحثيث للاستفادة من أعلام عصره في شتى العلوم، سواء كانوا علماء مصريين أو وافدين للبلاد، حيث أنه قد أخذ عن مصريين، ومغاربة ويمنيين، وبصريين وكوفيين، وحجازيين، وشاميين، وخراسانيين.

ابن بطوطة يصف مصر - الإمام الطحاوي

أسماء بعضاً من مشايخ الطحاوي:-

  • إبراهيم بن أبي داود سليمان بن داود الأسدي، أبو إسحاق البرلسي، حافظ ثقة من الحفاظ المكثرين (270هـ).
  • أحمد بن شعيب بن على النسائي، أبو عبد الرحمن: صاحب السنن كان إماماً في الحديث، ثقة ثبتاً حافظاً، فقيهاً توفى عام (203هـ).
  • أحمد بن أبي عمران القاضي، أبو جعفر الفقيه البغدادي، ثقة مكين في العلم، حسن الدراية، توفى سنة (280هـ).
  • إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي، أبو يعقوب الوراق المنجنيقي، نزيل مصر، شيخ ثقة صالح توفي سنة (304هـ).
  • إسماعيل بن يحي المزني، أبو إبراهيم، صاحب الشافعي وناصر مذهبه، خال الطحاوي، ثقة صدوق فقيه، توفى عام (364هـ).
  • بحر بن نصر بن سابق الخولاني، ومولاهم المصري، تلميذ الشافعي ثقة صدوق فاضل مشهور، توفى سنة (267هـ).
  • بكار بن قتيبة أبو بكرة البكراوي البصري، الفقيه الحنفي قاضي مصر، ثقة مأمون، وكان مضرب المثل في الورع والزهد والعفة، توفى عام (370هـ). وقد أكثر عنه الطحاوي.
  • الربيع بن سليمان بن داود الجيزي، أبو محمد المصري، تلميذ الشافعي، ثقة صالح مأمون كثير الحديث، توفى سنة(256هـ).

تلاميذ الطحاوي:

  • أحمد بن إبراهيم بن حماد، أبو عثمان قاضي مصر، حفيد إسماعيل القاضي، وكان ثقة توفى عام (239هـ).
  • أحمد بن محمد بن منصور، أبو بكر الأنصاري الدامغاني.
  • علي بن أحمد بن محمد بن سلامة.
  • علي بن الحسين بن حرب البغدادي الفقيه الشافعي.
  • محمد بن جعفر بن الحسين البغدادي.
  • مسلمة بن القاسم بن إبراهيم أبو القاسم القرطبي.

قول العلماء فيه:-

  • ذكَرَ أبو يعلى الخليلي في كتاب “الإرشاد” في ترجمته للمزني، أنَّ الطَّحاوي كان ابن أخت المزني، وأنَّ محمد بن أحمد الشُّرُوطي قال: قلتُ للطَّحاوي: لِمَ خالفتَ خالَكَ (الشَّافعي) واخترتَ مذهب أبي حنيفة؟ فقال: لأني كنتُ أرى خالي يُديم النَّظَر في كُتُب أبي حنيفة، فلذلك انتقلتُ إليه.
  • القُضاعي ذكر الطَّحاوي في كتابه “الخطط”، فقال: ” كان قد أدرك المزني وعامَّة طبقته، وبَرَعَ في علم الشُّروط، وكان قد استكتبه أبو عبيد الله محمد بن عبدة القاضي، وكان صعلوكاً فأغناه، وكان أبو عبيد الله سَمْحَاً جواداً، ثمَّ عدَّله أبو عبيد الله علي بن الحُسين بن حرب القاضي عقيب القضية التي جرت لمنصور الفقيه مع أبي عبيد، وذلك في سنة ست وثلثمائة، وكان الشُّهود يتعسَّفون عليه بالعدالة لئلا تجتمع له رياسة العلم وقبول الشَّهادة، وكان جماعة من الشُّهود قد جاوروا بمكَّة في هذه السَّنة، فاغتنم أبو عبيد غيبتهم وعدَّلَ أبا جعفر (الطحاوي) بشهادة أبي القاسم المأمون وأبي بكر بن سقلاب”.

أشهر مؤلفاته:

  • العقيدة الطحاوية.
  • أحكام القرآن.
  • التفسير المأثور.
  • مشكل الآثار.
  • السنن المأثورة.

إيهاب عبد الجليل

إيهاب عبد الجليل، باحث إسلامي مصري له العديد من المؤلفات العلمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى