آثارمعلومات تاريخية

الأنباط …أصحاب الحضارة المزدهرة اقتصاديا

نحجوا في بناء طرق تجارية وأبدعوا في حفر الصخر لبناء لعاصمتهم البتراء

توطئة:.

اليوم وفي قلب الأردن؛ لا بد من أن نسحر بجمال عاصمة مملكة الأنباط، البتراء..

هذه المدينة المذهلة التي كانت ذائعة الصيت والشهرة منذ القرن الرابع قبل الميلاد وحتى القرن الأول وتحديداً سنة 106 للميلاد.

فقد كانت تُمثل كياناً سياسياً قوياً جداً وبلداً تجارياً مسيطراً على الطرق والمعابر.

كانت المملكة ثرية ومعروفة لدى كل الممالك المحيطة بها وهو ما تشهد عليه كل البعثات السياسية والعسكرية اليونانية التي جاءت لتغزو البتراء وما حولها من مدن الأنباط.

لم يتم تتبع تاريخ الأنباط قبل سنة (168) قبل الميلاد فتاريخها قبل هذا العام كان مجهولاً.

وقد بُدأ بكتابة التاريخ عنها في الفترة التي عاش فيها أشهر ملك عرفته الأنباط واستمر تأريخها حتى غزو الروم لها سنة (106) للميلاد.

صورة مدينة الأنباط

ما هو أصل الأنباط؟

تنحدر أصول الأنباط من القبائل العربية التي كانت تتنقل في صحراء النقب، بدأوا بجمع أموالهم وثرواتهم من التجارة على طرق البخور والتي كانت تبدأ من مملكة قتبان (من الممالك التي تواجدت في اليمن) وهي مملكة تجارية تقع بجوار مملكة سبأ، وتتابَع الطرق بمسارات مختلفة لتصل إلى مدن ساحل البحر الأبيض “غزة”.

عبر السفر المتواصل لسنوات وعقود على هذا الطريق التجاري؛ تمكن الأنباط من التعرف على المنطقة بشكل كبير وحفظ تضاريسها عن ظهر قلب، لتنمو لديهم سمة الفراسة والتي مكنتهم من زيادة قدرتهم على إيجاد مصادر الماء وابتكار أساليب الحفاظ عليها، وهو ما ساعدهم على نقل البضائع مع غيرهم بأسلوب سريع يتميز بالكفاءة.

إن قرار إنشاء مدينة البتراء المحفورة في قلب الجبال -والتي لم يكن من السهل لأي أحد أن يصل إليها- لم يتخذ قبل أن يمتلك التجار الأنباط لثروات تمكنهم من القيام بإنشائها.

هذا القرار فاجأ وأقلق العديد من العلماء والمثقفين في المملكة، فالبناء في هذه البيئة سيواجه شحاً في مصادر المياه فضلا عن صعوبة البناء، كما أن مكان تشييد مدينة البتراء المقرر كان بعيداً عن مقر الضيافة لديهم.

ولكن كان للتجار رأي أخر؛ فالموقع كان ممتازاً لمراقبة كل من طريق البخور والقوافل التي تمر عبر أراضيهم، ما يبدد قلقهم من ناحية الأمان وفقدان الحماية.

بعدما ضُمت البتراء إلى روما سنة 106 م إلى جانب بعض المدن النبطية الأخرى مثل مدينة الحجر “مدائن صالح”؛ تمكنت الإمبراطورية الرومانية من فرض سيطرتها على طريق البخور والمنطقة برمتها، وهذا الأمر ساهم في جعل مملكة تدمر -التي تقع في بادية سوريا- مركزاً تجارياً بديلا عن البتراء التي فقدت هيبتها ومكانتها.

بعد ذلك بفترة؛ قام الإمبراطور الروماني أوريليان بتدمير مملكة تدمر سنة (272) ميلادية، ولكن هذا الأمر جاء متأخراً جداً ليساعد البتراء على استعادة أمجادها واستئناف انتعاشها الاقتصادي، وحينما جاء الفتح الإسلامي إلى بلاد الشام في القرن السابع الميلادي؛ كانت مملكة الأنباط قد غدت طي النسيان.

بدايات التجارة على طرق البخور:

من مصطلح “طرق البخور” يُفهم وجود عدد من الاتجاهات والطرق المختلفة التي اعتمدها التجار في أعمالهم في المنطقة الممتدة من شبه الجزيرة العربية إلى سواحل البحر المتوسط وموانئه، والتي اعتمدت منذ القرن السابع قبل الميلاد وحتى أوائل القرن الثاني الميلادي.

وما يذكر أن طرق التجارة هذه قد ازدهرت خلال القرن الثالث قبل الميلاد في الوقت الذي سيطر فيه الأنباط على كل الطرق.

جمال عربية

وتبعاً لما ذكر المؤرخ بلينيوس الأكبر -الذي عاش في القرن الأول للميلاد- فإن الطريق امتد على مسافة (1.931) كم وكان يحتاج إلى (65) يوماً انطلاقاً من مملكة قتبان للوصول إلى نهاية الطريق التجاري في ميناء غزة، وباتجاه واحد، تحتاج هذا الوقت شريطة أن يتم التوقف في كل مدينة لقضاء الليلة فيها.

لماذا كان التجار يتوقفون في كل المدن ضمن الطريق التجاري؟

في الواقع لم تكن التوقفات في المدن لأجل الراحة أو قضاء الليل فيها وحسب، بل كان لها أيضاً أهمية تجارية في سبيل توفير النفقات وزيادة الربح، فعلى سبيل الذكر؛ كانت إحدى أوائل المحطات هي مدينة مامشيت والتي كانت تكلفة استئجار الخيل فيها ومرتفعة.

وهنا وجد التجار حلاً يقلل النفقات، فبدلاً من دفع اجرة الخيل؛ كان من الأسهل عليهم الوقوف في المدن وبيع البضاعة وشراء غيرها ريثما يصلون إلى الوجهة الأخيرة في ميناء غزة.

لم يكن الطريق سالكاً بسهولة لسالكيه، فقد توجهت المدن الكبرى على الطريق التجاري إلى فرض الضرائب على مرورهم وعند تنفيذ عمليات البيع والشراء، لذلك فقد توجه التجار بشكل مباشر إلى المدن الأكثر ترحيباً وضيافة والتي لا تفرض الضرائب.

وعلى الرغم من الضرائب المفروضة؛ فقد كان مرور التجار بمدن الأنباط في القرن الثالث قبل الميلاد أحد أركان الطريق التجاري؛ فلم يكن بمقدور القوافل التجارية تجنب المرور منه.

ومن بين أهم وأشهر المحطات التجارية النبطية مدينة هالوزا، مامشيت، عبدة، ومدينة شبطا.

جمال مدينة الأنباط

هذه المدن قدمت للمارين عبرها الضيافة الحسنة ، إلى جوار توفيرها مناطق إقامة مريحة للتجار.
لم يكتفِ الأنباط بما لديهم من مدن حيوية تجارياً، بل قاموا ببناء الحصون على طول الطريق التجاري، و الهدف من بنائها كان لتأمين الحماية للتجار من الغارات واللصوص، وبنفس الوقت ليتم بذريعتها فرض الضرائب لقاء حمايتهم، فلكل شيء ثمن.

مع أن الأنباط كانوا أثرياء بالفعل لأنهم كانوا تجاراً متجولين قبل الاستقرار (منذ القرن الثالث قبل الميلاد)؛ غير أنهم عند السيطرة على الطريق التجارية أصبحوا أيضاً المسؤولين عنه وعن حمايته.

ثروة الأنباط …ضرائبهم التجارية وحقوق المرأة لديهم:

لم تكن التجارة والسيطرة على طريقها هما مفتاحا الثروة التي امتلكها الأنباط فقط، فقد تمكنوا أيضاً خلال سنوات رخائهم من السيطرة على منابع المياه على الطريق التجاري، فكانت القبائل والقوافل التجارية تقوم بشراء الماء منهم بالإضافة إلى دفع ثمن أو مقايضة منتجاتها مقابل الحصول على الحماية.

كما أنهم قاموا بحفر خزانات الماء بجوار الطرق التجارية في قلب الصحراء، وجهزوها بآلية سرية لجمع ماء الامطار فيها ثم اعتنوا بتغطيتها مع ترك علامات خاصة بهم تدل عليها، ولهذا السبب كان بإمكان تجار الأنباط أن يسافروا بكل سهولة وبسرعة أكبر من منافسيهم.

نظام الري النبطي في البتراء:

يعتبر أكبر إنجاز للأنباط هو توفير المياه للبتراء وذلك عبر ابتكار نظام نقل متطور ومعقد لم يتكرر نمطه في أي منطقة أو مملكة حولها.

ولأن المنطقة كانت تتعرض إلى السيول والفيضانات المفاجئة، فقد قاموا ببناء مجموعة من السدود والخزانات الكبيرة التي تتفرع منها ممرات مائية، تقود كلها إلى واحة صناعية في قلب الصحراء.

هذه الخطوة لم تقم بدعم المدينة اجتماعياً وحسب؛ بل عملت على رفع شأنها لتصبح من أقوى ممالك البلاد.

هجوم اليونانيين على البتراء:

بدأت البتراء والمدن النبطية بالنمو والتوسع السريع بشكل لفت انتباه الجنرال اليوناني “أنتيغونوس الأول” الذي أصبح فيما بعد ملك اليونان.

ففي سنة 312 قبل الميلاد؛ جاء الجنرال متظاهراً بالصداقة ليقوم وفي نفس الوقت قام بإرسال ابنه ليشن هجوماً مباغتاً على البتراء، ولكن الأنباط كانوا مستعدين لصد الهجوم.

جنود معركة

بعد الهجوم تم عقد اتفاقية صلح مؤقتة، لكنها كانت اتفاقية هشَّة سرعان ما فشلت، ليقوم الأنباط مباشرة بطرد الملك اليوناني مع ابنه من المنطقة.

وسائل نقل ولباس أهل البتراء:

اعتمد الأنباط على الأبل في حلهم وترحالهم عوضاً عن الخيل.

وكانت ثيابهم فضفاضة قريبة من نظيرتها اليونانية عوضاً عن الأثواب العربية البدوية، وقد سادت بينهم روح الديمقراطية والمساواة؛ ففي الولائم كان الملك نفسه يقوم بخدمة ضيوفه والعمل على راحتهم.

المرأة لدى الأنباط:

كانت النساء في ثقافتهم مساوية للرجال، فتخبر الآثار والنقوش على أنهن تمكنَّ من الوصول إلى مرحلة من الرقي ليتوجن كملكات، شاركن في حكم المدن، وأصبحن كاهنات في دور العبادة.

ومنذ عصور قبل التاريخ؛ كان بإمكان النساء النبطيات أن يرثن الممتلكات وأن يقمن بعمليات البيع وشراء العقارات، امتلكن مدافن خاصة، وكانت التشريعات القانونية إلى جانبهن حيث كان بمقدورهن رفع الدعاوى القضائية وتمثيل أنفسهن في المحاكم.

حتى أنه تم نقش وجوههن على العملات المعدنية.

ومن الجدير ذكره أن الآلهة النبطية الأكثر شعبية كانت من النساء.

الدين في الحضارة النبطية:

لا يوجد معلومات كافية تخبرنا عن ممارسات العبادة الدينية لدى الأنباط، ولكن ما نعرفه أنهم آمنوا بعدة آلهات، وقاموا بعبادة الشمس خاصة خلال الاحتفالات ضمن المعابد، كما أنهم عبدوا الآلهات المتعددة في المنازل.

في مدن الأنباط يوجد أماكن للعبادة وجلسات كهنوتية مفتوحة للنساء والرجال ليتعلموا فيها الدين، وإلى اليوم يعتبر أسلوب اختيار الكهنة أمراً غامضاً.

فالكهنة والكاهنات اعتزلوا التعامل مع البشر إلا في الاحتفالات، حيث كرسوا أوقاتهم للتعبد.

أما بالنسبة للآلهات؛ فلم يتم إيجاد تماثيل كاملة تجسدها، ولكنها تظهر بشكل منحوتات على جدران المعابد وعند مداخلها.

كما أن أشكالها نقشت على العملات المعدنية والتمائم وغيرها وأشهر الآلهات كانت:
القوم: آلهة الحرب، حامي النفوس والناس وهو آلهة الليل. الكتبي: آلهة العرافين المعرفة والكتابة، بينما كانت العزة أم الآلهات العليا وترتبط بالقوة الإلهية والدنيوية.

في سيرة ملوك الأنباط وصراعاتهم:

عُرف عن الأنباط مستوى تعليمهم العالي وقيامهم بتطوير الخط العربي مع أنهم لم يقوموا بكتابة أي شيء يتحدث عن تاريخهم، فكل من القصص المعروفة عنهم وحتى أسماء وقصص ملوكهم؛ قام الكُتاب اليونانيون القدامى بتأريخها والحديث عنها.

من أشهر الملوك الذين ذُكِروا هو الملك “ريكيم أو يلفظ رقمو” والذي نسبت مدينة البتراء إلى اسمه، في الحقيقة إن اسم البتراء مشتق من اللغة اليونانية تعني (الصخرة)، وهو الاسم اليوناني للمدينة “رقمو” التي مازالت الى اليوم شامخة.

والوقت الذي عاش فيه هذا الملك أو كيف كانت حقبة حكمه؛ ما زالت طي الغياب ومن أسرار التاريخ.

يذكر من بين الملوك الأنباط “أريتاس الأول” أو الذي نسميه بالعربية بـ”الحارث الأول” حيث نقش عنه في لوح طيني نبطي يعود إلى تاريخ (168) قبل الميلاد، وذكر كذلك في العهد القديم، ففي عهده تم توسعة مساحة أراضي مملكة الأنباط بشكل كبيرة ، فعرَّفه أعدائه بالطاغية “طاغية العرب”.

قام هذا الملك القوي بدعم اليهود في صراعهم ضد اليونانيين وسمح لهم بأن ينطلقوا بغاراتهم من أراضيه.
الملك التالي هو أريتاس الثاني وبالعربية اسمه الحارث الثاني، والذي دخل في صراع مع اليهود وخاصة السلالة التي ثبت حكمها بعد حروب اليونان، حتى أن الملك اليهودي ألكسندر جانوس؛ قام باحتلال مدينة غزة والسيطرة على طريق البخور منها، وبدأ بالتعدي والتأثير على أرباح التجار والمملكة ككل.

مدينة الأنباط

خلف الحارث الثاني الملك عبادة الأول، ليقوم الأخير بقيادة الأنباط في حربها مع الملك اليهودي جانوس ويسترد منه مدينة غزة وميناءها التجاري.

ولم يقف هنا بل تابع معاركه ضد اليونانيين السلوقيين، فهزم ملكهم أنطيوخوس الثاني عشر، حيث تمكن منه فقتله وفرق صفوف جيشه.

وبعد هذا الانتصار العظيم؛ تم تقديس الملك والاشادة بمنجزاته عبر وضع صرح تذكاري فوق ضريحه الموجود بمدينة عبدة.

بعد موت الملك عبادة الأول؛ خلفه في الحكم أخاه رئبال الأول والذي قُتل في إحدى المعارك التي كان يقودها ليخلفه أخوه أريتاس الثالث “الحارث الثالث”.

إحدى مدن الأنباط “مدينة عبدة” الأثرية:

من أبرز الأعمال التي تنسب للملك الحارث الثالث؛ هو قيامه بتوسعة أراضي الأنباط لتصل في عهده إلى أكبر مساحة شهدتها المملكة وذلك سنة (64) قبل الميلاد، فخلال هذه الفترة تمت السيطرة على طرق التجارة الممتدة من ممالك سوريا مروراً بمناطق شبه الجزيرة، لتصل إلى سواحل اليمن الجنوبية.

ولكن الحال لم يستمر طويلاً إذ تم غزو ممالك الأنباط في سوريا من قبل الجنرال الروماني بومبي الذي أرسل أحد جنرالاته لاحتلال البتراء، هنا تغيرت الظروف عن سابقتها مع اليونانيين، فالجيش الروماني أكثر قوة وكانت الحملة أشد من الحملات اليونانية السابقة على مدن الأنباط، لذلك وحتى لا تدخل المملكة في حرب مدمرة؛ فقد تم الاعتراف بسيادة روما مع حفاظ الأنباط على استقلالهم.

جمال مدينة الأنباط والبتراء

جاء بعد الحارث الثالث الملك عبادة الثالث الذي سعى لاسترداد سيادة المملكة المسلوبة من قبل الرومان، فأرسل رئيس وزراءه ليوجه فرق الجيش الروماني بين المدن النبطية، وعندما اكتشف الرومان نوايا الوزير المضمرة في تضليلهم؛ قاموا بأخذه إلى روما وإعدامه في عاصمة الإمبراطورية الرومانية.

خلف الملك عبادة الثالث، الملك الحارث الرابع (59- 30) قبل الميلاد وكان أشهر ملوك الأنباط وأعظمهم، حيث وجدت مجموعة من الألواح المنقوشة التي تقول “أريتاس، هو ملك الأنباط والعاشق لشعبهِ”.

ويذكر في الألواح بأن زوجته شولدو أو التي تُلفظ “هولدو” شاركتهُ بالحكم خلال حياتهِ كما حكمت بعد وفاته.
تمكن الأنباط في زمن الملك الحارث الرابع من ايقاف الهجمات الرومانية حتى أنه استطاع انتزاع اعتراف من قيصر الروم بأن الحارث هو ملك الأنباط المستقل.

وخلال عصره؛ وصلت حقوق المرآة إلى قمتها وعُرفت ذروة فعّاليات الفنون والثقافة، ازدهار التجارة، ونضج القانون.

لكن الاعتراف الروماني باستقلال الأنباط لم يستمر طويلاً ففي الفترة بين (50 – 70) بعد الميلاد حين انتقل الحكم إلى ابن الحارث الرابع؛ عاد الأنباط لينضووا تحت جناح السيطرة الرومانية حتى أن ابنه قام بإرسال فرق من جيش الأنباط لمساعدة الروم في وأد ثورة اليهود.

وهنا بدأت شمس الدولة النبطية في الأفول مع نمو قوة روما وزيادة سلطتها في آسيا.

نهايات ممالك الأنباط:

تم اسقاط حكم وسلطة الأنباط بشكل تام عن مدنها مع الزلزال الذي أطاح بالمنطقة في سنة (363 للميلاد)، وبعدها بدأ الرومان ببناء الكنائس وتنشيط التجارة في المدن حتى القرن السابع للميلاد، وحينما بدأت الفتوحات الإسلامية كانت المدن النبطية قد نُسيت وانحسر ذكر ملوكها وأهلها.

خلال القرن التاسع عشر ومع قدوم البعثات الأوروبية للتنقيب عن الآثار في الشرق الأوسط؛ تم اكتشاف المدن النبطية وفي طليعتها آثار البتراء، ومع تنامي شغف البحث في تاريخ الأنباط وحضارتهم خلال القرن العشرين، تم عام 1985 م إعلان البتراء إحدى مدن التراث العالمي واعتبرت سنة 2007م من عجائب الدنيا الجديدة.

جمال رحاله

في النهاية ؛ لا يمكننا إلا الافتتان في مهارات الأنباط في البناء والتي ما زالت بعد كل القرون السالفة تقف شامخة في مدينة البتراء، المدينة الوردية الفريدة التي لا نظير لها في كل العالم.

تعرف اكثر على البتراء .. المدينة الصخرية الأعجوبة

فقد أذهل الأنباط البشرية بقدرتهم على استغلال كل شيء، وتحويله لما يفيد ويثمر؛ ما يدل على مستوى عالٍ من الثقافة التي امتلكتها حضارتهم.

لقد قدمت هذه الحضارة نموذجاً مذهلاً، فهي مملكة لم تقم بتحمل الطقس القاسي في قلب الصحراء وحسب، بل تمكن أبناؤها من تحويل الظروف لصالحهم واستطاعوا أن يدفعوا بلادهم لتصبح الأكثر ازدهاراً ونمواً لقرون من الزمن.

المصادر:

https://www.ancient.eu/Kingdom_of_Nabatea/

Image by naturfreund_pics from Pixabay

Image by Jordan Petra Private Tours from Pixabay 
Image by Dimitris Vetsikas from Pixabay 
Image by ZEBULON72 from Pixabay 
Image by StockSnap from Pixabay 
Image by Dimitris Vetsikas from Pixabay 
Image by falco from Pixabay 

الوسوم

Batoul

بتول حسين، خريجة جامعة دمشق، كلية العلوم- قسم الفيزياء، حاصلة على درجة الماجستير في الوقاية الاشعاعية. أعمل كمعلمة فيزياء وأقوم بالترجمة وكتابة المحتوى، كهواية وفي سبيل التعلّم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق