مخطوطات

الأدوات الجراحية التي ابتكرها الزهراوي

الصور المرفقة هي من الترجمة اللاتينية للكتاب المرجعي “التصريف لمن عجز عن التأليف” للطبيب والجرَّاح الكبير أبي القاسم الزهراوي، ويظهر فيها بعض الأدوات التي ابتكرها لإجراء العمليات الجراحية المختلفة.

عاش الزهراوي في قرطبة بين عامي 938 م و1013 م، وهو طبيب المغرب الإسلامي الأول خلال العصر الوسيط، في موازاة طبيب المشرق الأول الموسوعي ابن سينا (980-1037 م)، لكن الثاني يتفوق على الأول في خوضه غمار الفلسفة والمنطق إلى جانب الطب.

مكانة الزهراوي:-

يُعد الزهراوي أحد أعظم الجراحين الذين ظهروا في تاريخ العالم الإسلامي، ووصفه الكثيرون بـأبي الجراحة الحديثة.

واعتبرت دائرة المعارف البريطانية أن الزهراوي أشهر من ألَّف في الجراحة عند العرب، وأول من استعمل ربط الشريان لمنع النزيف.

وهو أول من أسس علم الجراحة في العالم، وأول من مارسها بين الأطباء العرب، وأجرى عمليات جراحية أحجم غيره عن إجرائها.

وتقول المستشرقة الألمانية سيغريد هونكه : إن الزهراوي أول من قام بعملية “ربط للشرايين” عند إصابتها بجروح وهذا فتح علمي كبير، ادعى تحقيقه لأول مرة الجرَّاح الفرنسي الشهير امبرواز بإري عام  1552 م، في حين أن أبا القاسم الزهراوي، العالم العربي، قد حققه وعلِمَهُ قبل ذلك بنحو 600 سنة.

وفي مجال الجراحة النسائية؛ عالج الزهراوي ووصف عملية ولادة الحوض التي تنسب الآن إلى فالشر، وكان أبو القاسم قد سبقه إلى معالجتها بنحو 900 سنة -هذا ما قالته – سيغريد هونكه.

التصريف لمن عجز عن التأليف:-

الصور المرفقة المأخوذة من الترجمة اللاتينية لكتاب “التصريف”، تم طباعتها في مطبعة بازل السويسرية سنة 1541 م، لكن تم إلحاقه ببعض مساهمات الأطباء الأوروبيين اللاحقين مثل أنطونيوس غازيوس (1449-1528 م) و رولاند بارمنسيس (القرن الثالث عشر) ورجيرو فروغاردو (القرن الثاني عشر)، وقسطنطين الإفريقي (القرن الحادي عشر).

وقبل انتقاله من العربية إلى اللاتينية، تم ترجمة “التصريف” إلى العبرية في منتصف القرن الثالث عشر، لتظهر أول النسخ المترجمة للاتينية بعد ذلك بعقود وتحديداً في البندقية وذلك في سنة 1497 من قبل جيرارد الكريموني.

مساهات الزهراوي:-

  • كشف الشريان الصدغي، وتحديد أنواع مختلفة من الصداع.
  • قام بالكشف عن حالة إعتام عدسة العين.
  • ابتكار مقصلة لاستئصال اللوزتين.
  • قام بابتكار مبضع يدخل القصبة الهوائية.
  • استعمل الخطَّاف لاستئصال الورم من الأنف.
  • تبنى وضعية الاستلقاء عند الولادة.
  • قام بربط الأوعية الدموية النازفة.
  • قام بعلاج البواسير الشرجية.
  • تصحيح موضع الكتف المخلوع.
  • قام باستئصال الثدي المصاب بالتورم وتصغير حجم الثدي.
  • قام باستئصال الغدة الدرقية المتورمة.
  • أعطى وصفاً دقيقاً لكيفية صنع حبوب الدواء، وطريقة لصنع القالب الذي تُحضَّر بواسطته أقراص الدواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى