أعلام

ابن عيينة .. شيخ الحجاز

له شيوخ كثيرون أخذ عنهم العلم، وتقفه على أيديهم، وكان معظمهم من التابعين

اسمه ونسبه:

أبو محمد، سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي، الكوفي، ثم المكي، مولى محمد بن مزاحم، وقيل: هو مولى عبد الله بن روبية من بني هلال بن عامر بن صعصعة، رهط ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.

كنيته ولقبه:-

كان الإمام سفيان بن عيينة يكنى بأبي محمد الهلالي الكوفي، ثم المكي، ولقب بشيخ الإسلام، وشيخ الحجاز (107-196 هجري).

ولادته ونشأته:

ولد الفقيه ابن عيينة بمدينة الكوفة، سنة سبع ومائة هجرية، وكان مولده ليلة النصف من شعبان.

والده عيينة يكني أبا عمران، وكان من عمال خالد بن عبد الله القسري، فلما عزل عن العراق، وولي يوسف بن عمر الثقفي؛ طلب عمال خالد فهربوا منه، فلحق عيينة بمكة المكرمة فنزلها.

وقيل: بأن جده ميمون هو المكنى بأبي عمران وهو الذي كان من عمال خالد في العراق ثم هرب فنزل مكة.

وفي رواية لسفيان يقول: “كان أبي صيرفياً بالكوفة، فركبه دين فحملنا إلى مكة“.

الادريسي يصف مدينة الكوفة
الإدريسي خلال زيارته لمدينة الكوفة

كان لسفيان بن عيينة تسعة إخوة، حدث منهم أربعة: عمران بن عيينة، وإبراهيم بن عيينة، وآدم بن عيينة، وحمد بن عيينة.

طلبه للعلم:

طلب سفيان بن عيينة العلم في سن مبكرة، حيث سمع في سنة 119 هـ، أي وعمره أثنا عشر عاماً، قال عن نفسه: “أول من جالست من الناس عبد الكريم أبو أمية، جالسته وأنا ابن خمس عشرة سنة”، وقال ” جالست عبد الكريم الجزري سنين، وكان يقول لأهل بلده انظروا إلى هذا الغلام يسألني، وأنتم تسألوني”، وقال عنه الإمام الزهري: “ما رأيت طالباً لهذا الأمر أصغر منه”.

شيوخ الإمام سفيان:

للإمام سفيان بن عيينة شيوخ كثيرون أخذ عنهم العلم، وتقفه على أيديهم، وكان معظمهم من التابعين، حيث روى الحميدي عن ابن عيينة أنه قال: “أدركت ستة وثمانين تابعياً“، ومن أشهر شيوخ ابن عيينة:

ابن شهاب الزهري، وعمرو بن دينار، وزياد بن علاقة، والأسود بن قيس، وعبيد الله بن أبي يزيد، وعاصم بن أبي النجود، وأبو إسحاق السبيعي، وعبد الله بن دينار، وزيد بن أسلم، وعبد الملك بن عمير، ومحمد بن المنكدر، وأبو الزبير، وحصين بن عبد الرحمن، وسالم أبي النضر، وعطاء بن السائب، وأيوب السختياني، والعلاء بن عبد الرحمن، وهشام بن عروة، وحميد الطويل، ويحيي بن سعيد الأنصاري، وأبو يعفور العبدي، وابن عجلان، وابن أبي ليلى، وسليمان الأعمش، وموسى بن عقبة، وسهيل بن أبي صالح، وحكيم بن جبير، وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان، وإسماعيل بن محمد بن سعد، وأيوب بن موسى، وبرد بن سنان، وبكر بن وائل، وبيان بن بشر، وسالم بن أبي حفصة، وأبو حازم الأعرج، وسمي مولى أبي صالح، وصدقة بن يسار، وصفوان بن سليم، وعاصم بن كليب الجرمي، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم، وعبد الله بن طاووس، وغيرهم.

الحرم المكي زمن ابن عيينة
الحرم الشريف- مكة المكرمة – القرن 19 – مكتبة الكونغرس

تلاميذ الإمام سفيان:

يعتبر الإمام سفيان من كبار العلماء، فكان له الكثير من التلاميذ الذين أخذوا عنه العلم ونشروه في بقاع البلاد، ومن أبرزهم:

محمد بن إدريس الشافعي، وأحمد بن حنبل، وزهير بن معاوية، وحماد بن زيد، وإبراهيم بن سعد، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى القطان، وعبد الرزاق، والحميدي، وسعيد بن منصور، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وإبراهيم بن بشار الرمادي، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله نمير، وإسحاق بن راهويه، والحسن بن محمد الزعفراني، والحسن بن الصباح البزار، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم، ومحمد بن عاصم الثقفي، وعلي بن حرب، وسعدان بن نصر، وزكريا بن يحيى المروزي، وبشر بن مطر، والزبير بن بكار، وأحمد بن شيبان الرملي، وحمد بن عيسى بن حبان المدائني وغيرهم.

قال الذهبي: “ولقد كان خلق من طلبة الحديث يتكلفون الحج، وما المحرك لهم سوى لقي سفيان بن عيينة، لإمامته، وعلو إسناده”.

وفاة الإمام سفيان:

اختلف المؤرخون وأصحاب التراجم في السنة التي توفي فيها الإمام على قولين:

القول الأول وهو الأشهر:

أن الإمام سفيان بن عيينة توفي سنة 198 هـ، عشية السبت في آخر يوم من جمادي الآخر، وقيل في أول يوم من رجب، وله إحدى وتسعون سنة، ودفن بالحجون.

القول الثاني:

قيل: إنه توفي سنة 196 هـ.

تعرف على المكتبة الظاهرية .. الأقدم من نوعها في بلاد الشام

مراجع ترجمته:-

سير أعلام النبلاء 8/ 454

سزكين 1/ 1/ 178

Image by Crea Park from Pixabay 

إيهاب عبد الجليل

إيهاب عبد الجليل، باحث إسلامي مصري له العديد من المؤلفات العلمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى