أعلام

ابن عقيل القرشي.. الإمام الكبير في اللغة والنحو

قال عنه ابن حيان: "ما تحت أديم السماء أنحى من ابن عقيل"

اسمه ونشأته:-

هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد، بهاء الدين أبو محمد ابن عقيل القرشي الهاشمي الهَمَذَاني الأصل، من نسل عقيل بن أبي طالب، من أئمة النحو والعربية، وُلِدَ في القاهرة سنة 698هـ.

مكانته العلمية:-

أخذ القراءات عن التقي الصائغ، والفقه عن الزين الكتاني، ولازم العلاء القُوْنوِيّ في الفقه والعربية والمعاني والتفسير والعروض، وبه تخرج وانتفع، ثم لازم الجلال القزويني وأبا حيان، وتفنن في العلوم.

كان مهيباً، لا يخلو مجلسه من المترددين إليه، كريماً، كثير العطاء لتلاميذه، في لسانه لثغةٌ، وقد ولي قضاء الديار المصرية مدةً قصيرةً.

له شعر؛ منه هذه الأبيات:

قسمــــــــــــاً بِمَا أوليتم من فَضلكُمْ .. للْعَبد عِنْد قوارع الْأَيَّــــــام

مَا غـــــــــــــاضَ مَــاءً وداده وثنــــائه .. بل ضاعفته سحائب الإنعام

أقوال العلماء فيه:-

قال عنه ابن حيان: “ما تحت أديم السماء أنحى من ابن عقيل”.

وقال الإسنوي: “كان إماماً في علم العربية، وعلمي المعاني والبيان والتفسير، يتكلم في الفقه والأصول كلاماً حسناً، قارئاً بالسبع، حسن الخط، كثير المروءة”.

كتبه:-

  1. شرح ألفية ابن مالك، في النحو، وقد ترجم مع الألفية إلى الألمانية، ويتمتع شرحه بالكم الكبير من الشواهد النحوية، مع تنوعها، من القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف، والشعر العربي اللطيف، وأحياناً قد يستعرض القراءات القرآنية الصحيحة منها أو الشاذة، ويتطرق للخلافات النحوية، ومناقشتها، ودعمها بالشواهد المناسبة، وتوضيح الجيد منها والضعيف، ويتميز شرحه بالأسلوب السهل، والتعبير الواضح، فقد التزم التيسير والتسهيل في تقديم المادة العلمية؛ ولهذا السبب يعتبر شرح ابن عقيل من أسهل شروح الألفية وأكثرها انتشاراً.
  2. التعليق الوجيز على الكتاب العزيز، في التفسير، لم يكمله، وصل فيه إلى آخر سورة آل عمران.
  3. الجامع النفيس، في فقه الشافعية، مبسوطٌ جداً، لم يكمله.
  4. تيسير الاستعداد لرتبة الاجتهاد، وهو تلخيص الجامع النفيس.
هذا العمل هو شرح ابن عقيل على ألفيّة ابن مالك، وهي قصيدة شهيرة في النحو العربي مكونة من ألف بيت. وُلِدَ عبد الله بن عبد الرحمن بن عقيل بالقاهرة حوالي عام 1294 وتُوفِّيَ بها عام 1367. وكان أحد نحاة اللغة العربية الرواد، وقد كتب بغزارة، وإن كان لا يُعرف عن حياته الكثير. تتضمن أعماله تيسير الاستعداد لرتبة الاجتهاد والجامع النفيس على مذهب الإمام محمد ابن إدريس (في ستة مجلدات)، وذلك بالإضافة إلى شرحه للـألفيّة. وتُعد الألفيّة وشرحها على حدٍّ سواء نصوصاً معروفة في المنهج الدراسي التقليدي للعلوم الإسلامية. كان محمد بن عبد الله بن مالك (تُوُفِّيَ عام 1274) نحوياً عربياً وُلِدَ بمدينة خاين (جيّان) بالأندلس (إسبانيا الحالية). وقد استقر به المقام بسوريا بعد مغادرته الأندلس. اشتهر ابن مالك بـالخلاصة الألفيّة، وهي أرجوزة في قواعد النحو العربي أصبحت إحدى النصوص الرئيسية لتعليم اللغة العربية في العديد من مناطق العالم الإسلامي. وقد كُتِبَ 43 شرحاً على الأقل في الألفية، الأمر الذي يعتبر شديد الأهمية لأن الباحثين كانوا يبحثون قبلها عن تخريجٍ لقواعد اللغة العربية ومفرداتها. أراد ابن مالك لقصيدته أن تكون أداة تعليمية أكثر منها عملاً بحثياً، إلا أن الطلاب كانوا مطالبين بحفظها، وهو الأمر الذي أصبح مثار جدل في العصر الحديث. نشرت المطبعة الأدبية هذه النسخة من شرح الألفية لابن عقيل ببيروت عام 1885.

وفاته:-

توفي في القاهرة سنة 769هـ.

المصادر:

  • الأعلام للزركلي (4/96).
  • أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك (1/30-31).
  • بغية الوعاة (2/47/رقم 1398).
  • معجم المؤلفين (6/70).
  • مكتبة قطر الوطنية.

شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى