أعلام

ابن جماعة .. المفسر والمفتي والقاضي

درس في الصالحية، والناصرية، والكاملية، وجامع الحاكم، وجامع ابن طولون

اسمه ونسبه:-

شيخ الإسلام قاضي القضاة بدر الدين أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله ابن جماعة بن علي بن جماعة بن حازم بن صخر الكتاني الحموي الشافعي المفسر.

ولد عشية الجمعة الرابع من ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وست مائة.

نشأته:

نشأ في بيت علم وديانة وقضاء، فأبوه القاضي برهان الدين ابن جماعة (ت675هـ) من أهل العلم، وجده كذلك، قرأ القرآن على والده، وأتقن كثيراً من المتون.

شيوخ ابن جماعة:

ولما شبَّ سمع من شيخ شيوخ حماة: شرف الدين عبد العزيز الأنصاري (ت662هـ)، وسمع من الرضى ابن البرهان (ت664 هـ)، والرشيد العطار (ت662هـ)، والتاج ابن القسطلاني (665هـ)، والتقي ابن أبي اليسر (ن672هـ)، وغيرهم.

شيوخ ابن جماعة

أخذ أكثر علومه عن القاضي تقي الدين ابن رزين (ت680 هـ)، وقرأ النحو على الإمام ابن مالك (ت672 هـ).

كان رحمه الله منكباً على العلم، مجتهداً في التحصيل، ففاق أقرانه، وعرضت فتواه قديماً على النووي فاستحسن جوابه، وظهرت فضيلته، فولي قضاء القدس سنة (675 هـ) وهو في مقتبل عمره، ثم عزلن ثم أعيد إلى قضاء القدس سنة (687هـ)، وولي مع ذلك الخطابة فيه.

ولم يزل على ذلك حتى طلب إلى مصر، فتولى قضاء الديار المصرية سنة (690هـ)، وأضيف إليه الخطابة بالجامع الأزهر، ثم عزل سنة (693هـ)، وفي نفس السنة ولي قضاء الشام، ثم عزل سنة (696هـ)، ثم أعيد سنة (699هـ)، وأضيف له الخطابة ومشيخة الشيوخ، ولم تجتمع هذه المناصب الثلاثة لأحد قبله.

ولم يزل على ذلك حتى توفي تقي الدين ابن دقيق العيد (702هـ) فأعيد إلى قضاء الديار المصرية، واستمر حتى سنة (710هـ) فعزل، ثم أعيد سنة (711هـ)، واستمر إلى أن عمي سنة (727 هـ) فعزل.

ومع طول مسيرته في القضاء إلا أنه محمود السيرة، مسدد الأحكام، عفيف النفس.

أما التدريس: فله في ذلك جهوداً مشكورة، ففي دمشق درس في القيمرية، والعادلية الكبرى، والشامية البرانية، وغيرها.

وفي القاهرة: درس في الصالحية، والناصرية، والكاملية، وجامع الحاكم، وجامع ابن طولون، وغيرها.

وقد تتلمذ له خلق أبرزهم: ابنه عز الدين (ت767هـ)، والصلاح الصفدي (ت764هـ)، والشمس الذهبي (ت748هـ)، والتاج السبكي (ت771هـ).

مؤلفات ابن جماعة:

له في التأليف مشاركة جيدة، ومن أشهر تصانيفه، المنهل الروي، والفوائد اللائحة من سورة الفاتحة، والتبيان لمهمات القرآن، والمسالك في علوم المناسك، والنجم اللامع في شرح جمع الجوامع، وغيرها.

وتنوع تصانيف يدل على مشاركته في الفنون، فكان رحمه الله صاحب معارف واطلاع.

وكان مع ذلك ورعاً، صيناً، وافر العقل، حسن الهدي، متين الديانة، زاهداً، ذا تعبد وأوراد.

وكانت فيه رياسة وتودد، ولين جانب، وقوة نفس في الحق، وحسن تربية، من غير عنف ولا تخجيل.

وكان رحمه الله مليح الهيئة، أبيض، مستدير اللحية، جميل البزة، دقيق الصوت، ساكناً، وقوراً.

أبو عمر الزاهد (261هـ -345هـ) الإمام العلامة اللغوي الوراق المطرز البغدادي، فريد عصره بالحفظ، الملقب "غلام ثعلب"؛ نسبة لأبي العباس ثعلب، الذي لازمه وأخذ عنه

وفاة ابن جماعة:

وبعد حياة حافلة بالعطاء؛ توفي الغمام ابن جماعة ليلة الاثنين الحادي والعشرين من جمادي الأولى سنة ثلاثة وثلاثين وسبع مائة.

مراجع ترجمته:-

المعجم الكبير للذهبي 2/130.

 طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9/139.

https://www.freepik.com/free-vector/simple-islamic-background-with-lantern_1165351.htm#page=2&query=muslim+pray&position=48

إيهاب عبد الجليل

إيهاب عبد الجليل، باحث إسلامي مصري له العديد من المؤلفات العلمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى