أعلام

ابن الخشاب البغدادي .. النحوي الزاهد

أعرَضَ عن الزَّوَاج، زاهداً في حياته ، منصرفاً إلى العلم الذي شغَلَ معظم وقته

من هو ابن الخشاب البغدادي النحوي ؟

ابن الخشاب البغدادي النحوي هو عبد الله بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن الخشاب ، أبو محمدٍ ابن أبي الكرم، الذي وُلِدَ في بغداد سنة 492 هجرية (1100 م)، وذلك في الوقت الذي دانت فيه سيطرة السلاجقة الأتراك على مقاليد حُكم الخلافة العباسية وذلك بعد إزاحتهم البويهيين.

وَهَبَ نفسهُ للعلم، وهُوَ لمَّا يبلُغ سِن الحُلُم، فها هُوَ ذا يقرأ ويحفظ، ويروي عن كِبار مشايخ عصْرِه، ويُريدُ أن يُلم بجميع علوم عصره، حتَّى قيل فيه: “ما من علمٍ من العلوم إلَّا كانت لهُ فيه يدٌ حَسَنَة”.

سمات ابن الخشاب البغدادي النحوي الشخصية:-

تعرَّض الأُدباء والمؤرِّخون لشخصية ابن الخشاب البغدادي النحوي بالقول :

  • كان مرِحَاً، ذا نوادِرٍ ومِلَح، سألهُ بعضُ أصحابه يوماً، فقال: القفا يمدُّ أو يقصر؟ فقال يمدُّ ثُمّ يقصر.
  • وُصِفَ باللُّطف كما كان ينأى بنفسه عن التكَبُّر.
  • لم يَكُن مكترثاً بأعراف المجتمع الذي كان يُجِّل ويُقدِّر العلماء ذوي الهيبة والوَقار.
  • أعرَضَ عن الزَّوَاج، زاهداً في حياته ، منصرفاً إلى العلم الذي شغَلَ معظم وقته.
  • ضيِّقَ الصدر ضجُوراً، فما صنَّف تصنيفاً فكمَّله، فقد شرَحَ مثلاً جُمَل الجرجاني وترَكَ أبواباً من وسط الكتاب ما تكلَّم عليها، وعمَلَ في شرح اللمع مثل ذلك، وهذا الضَّجر، هُوَ الذي جَعَلَ كلامهُ أحلى من قلِمِه وأجود، وقد كان يُجيد إذا خلا من الضَّجَر والضِّيق.
  • قال عنه أبو الفرج الأصبهاني: إنهُ كانَ وَسِخ الثِّيَاب، قَذِراً في ملبسهِ ومأكلهِ، يترُك العمامة على رأسه أشهُراً حتَّى تتسِّخ أطرافها من عرقه، فستودَّ وتتقطَّع.

شيوخ ابن الخشاب :-

تتلمذ ابن الخشاب البغدادي النحوي على يد عددٍ من أكابر علماء عصره، ومن بين أبرزهم:

  • أبو الفضل (ابن الأشقر)، في النحو واللُّغة والأدب.
  • الحسن بن علي بن يوسف المحوَّلي، أيضاً في علوم اللغة والأدب.
  • سلامة بن غيَّاض الكفر طابي (الأدب، اللغة والنحو).
  • موهوب بن أحمد الجواليقي ( اللغة والأدب والنحو).
  • علي بن محمد (الفصيحي)، باللغة والنحو أيضاً.
  • أحمد بن عبيد الله العكبري (الحديث).
  • إسماعيل أبو القاسم السمرقندي (الحديث).
  • أبو شُجاع البسطامي (الحديث).
  • محمد بن علي بن هبيرة (الحديث).
  • محمد بن محمد بن الحسين بن القرَّاء (الحديث).
  • الشيخ محمد بن عبد الباقي الأنصاري ( الحساب والهندسة).
  • محمد بن الحسين الشيباني ( الفرائض).

تكوينه العلمي :-

بدت على ابن الخشاب البغدادي النحوي علامات النبوغ والشغف بالعلم والمعرفة منذ سنٍّ مبكِّرَة، وقد نهل من معين مختلف العلوم التي كان يُقبل عليها عُلماء وأُدباء عصره، حتى صار علَمَاً موسوعياً يُشار له بالبنان، فقد:

  • استظهر كتاب الله عزَّ وَجَل وقرأه بمختلف القراءات.
  • سمِعَ الحديث من رواته في عصره، وَشُغِفَ بروايته حتى قرأهُ على أقرانه، وكان فيه ثقةَ صدوقاً، نبيلاً حُجَّةً.
  • كان عالِماً بالتفسير .
  • له معرفةٌ جيِّدة في الفرائض والحِساب والهندسة والأنساب والمنطق والفلسفة.
  • كان يُباهي بحفظه للشعر، فقد كان يستودع في حفظه الآف الأبيات ومئات القصائد.
  • سطع نجمه في علميّ النَّحو واللُّغة لدرجة أن أهل عصره قارنوا علمه بعِلم أبي علي الفارسي (900-987 م) ، بل أن البعض قدَّمه عليه.
  • قيل: النُّحاةِ في بغداد أربعة: الجواليقي، وابن الشجري، وابن الخشاب، وابن الدَّهَّان (سعيد بن المبارك).

أقوال العلماء في ابن الخشاب البغدادي :-

أثنى العلماء والمؤرخون على شخص وعلم ابن الخشاب البغدادي ، ومن بين من تناوله بالذِّكر:

  • قال عنه ابن خلكان في “وفيات الأعيان” : ” الإمام المشهور في علم النحو واللُّغة والرِّواية والدِّراية، كان علَّامَةَ عصره، وحافظِ وقته، ونادرةِ دهرهِ”.
  • وذكره الإمام شمس الدين الذهبي في “سير أعلام النبلاء”، قائلاً عنه : ” الإمام، العلَّامة، نحوي وقتهِ”.
  • وقال عنه الصفدي : ” كان نحوياً لغوياً شايع الذِّكر، مشهوراً بالعلم، لم يكُن للمصريين مثلهُ”، وأضاف” كَانَ أعلم أهل زَمَانه بالنحو حَتَّى يُقَال إِنَّه كَانَ فِي دَرَجَة أبي عَليّ الْفَارِسِي وَكَانَت لَهُ عَرَفَة بِالْحَدِيثِ واللغة والفلسفة والحساب والهندسة وَمَا من علمٍ من الْعُلُوم إِلَّا وَكَانَت لَهُ فِيهِ يَد حَسَنَة”.
  • وقال السُّبْكي عنه: ” كان إماماً مُتقدِّماً في النَّحوِ واللُّغة، تصدَّرَ بجامع مصر للإقراء في العربية، وتخرَّج به جمعٌ كثيرٌ”.
  • وأثنى عليه ابن فضل الله العمري بقوله: “تنكَّرت المعارج حتى أزاح شهبها، وأزال سمومها، وأزار الألباب نزهها، ففتح المغلق وأقاد الصعاب وأفاد الصحاب. وكان ندى يتفجر لآلا، ولا تعرف أيامه زوالا. وشقّ البحر وراءه والتطم، وبلغ السيل آثاره وارتطم. ورجع خلفه السحاب بغيظه محنقا، والبرق بناره محرقا. فما نهنه في طلب، ولا رهزه لطرب، إلى أن فصّل عليه الكفن. ولم يشك أن ضافيه للشمس قد دفن”.
  • وقال عنه علي بن أحمد التكريتي صاحب “بغية الألباء من معجم الأُدباء” : “كان غاية في الذكاء والفهم، آية في علم العربية خاصة، وفي سائر العلوم كافة. ورأيت قوما من نحاة بغداد يفضّلونه على أبي علي الفارسي. زعموا أنه كان يعرف ما عرف أبو علي، وزاد عليه في علم الأدب وغيره؛ لتفنّنه في جميع العلوم. قد سمع حديث النبي- صلى الله عليه وسلّم- وأكثر تفهّمه، وعرف صحيحه وسقمه، وبحث عن أحكامه وتبحّر في علومه. ورأيت بخطه كثيرا من كتب الحكمة. وكان حسن السيرة، سالكا طريقة الأوائل في هديه وسمته؛ لا يتكلف في شيء من أمر ملبوسه وهيئته، وإذا سمعت كلامه ظننتهُ عاميّا لا يفقه شيئاً”.

تلاميذه:-

تتلمذ على يد ابن الخشاب البغدادي الكثير من طلبة العلم الذين أصبحوا لاحقاً من العلماء في النحو واللغة والتفسير والحديث، ومن بينهم.

  • أبو إسحاق الضرير (النحو واللغة والأدب).
  • ابن السَّقَّاء ، كذلك في النحو والأدب واللغة.
  • الحسن الحوثري، في اللغة والأدب والنحو أيضاً.
  • زيد بن الجسن أبو اليمن الكندي، كمن سبقه، حيث تعلَّم لديه في مضامير اللُّغة والنَّحو والأدب.
  • الحسن بن أحمد الحوثري ، كسابقيه في النَّحو واللُّغة والأدب.
  • علي بن أحمد بن علي أبو الحسن البغدادي، كذلك في اللُّغة والأدب والنَّحو.
  • ابن الزاهدة (علي بن المبارك بن عبد الباقي بن بابوية)، في مجالات النحو واللُّغة.
  • عبد العزيز الجُنابذي (الحديث).
  • عبد الكريم السَّمعاني (في الحديث أيضاً).
  • عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي (الحديث كذلك).
  • أبو أحمد بن سكينة (الحديث أيضاً).
ابن الخشاب أمضى حياته في بغداد.

نوادر ابن الخشاب :-

سجَّل معاصرو ابن الخشاب البغدادي النحوي عدداً من النوادر والمِلَح والمواقف الطريفة التي صدرت عنه، وهو الذي تميَّز باللطافة وغير المُبالاة، ومن ذلك:

  • كان مشتهراً بلعب الشطرنج، وكان رؤساء زمانه ووزراء وقته يودّون مجالسته، ويتمنون محاضرته، فيتركهم ويمضي إلى حريف له زنجي قبيح الصورة سمج الألفاظ، يعرف بشنشل، فيجلس معه على قارعة الطريق في بعض الدكاكين، ويلاعبه ويسافهه، ويهزأ به.
  • كان يمضي إلى الرحبة أو شاطىء دجلة فيقف على الخلق وأرباب الحكايات والشعبذة وما ناسبهم؛ فكان إذا لاموه على ذلك يقول: إنه يندر منهم نوادر لا يكون أحسن ولا ألطف منها، وصحة قرائحهم وتصدّيهم لما هم بصدده.
  • كان بينما هو يمشي في الطريق يخطر له قراءة شيء، فيجلس كيف اتّفق، ويخرج الدفاتر فيطالع فيها.
  • كان يعتم العمّة فتبقى أشهرا معتمة حتى تتسخ أطرافها من عرقه فتسودّ، وكان إذا رفعها عن رأسه ثم أراد لبسها تركها على رأسه كيف اتفق، فتارة عدّيتها تلقاء وجهه، وتارة عن يمينه وتارة عن شماله فلا يغيّر.
  • كان يوما في داره في وقت القيلولة، والحرّ شديد وقد نام؛ إذ طرق الباب عليه طرقا مزعجاً، فانتبه وخرج مبادراً، وإذا رجُلان من العامَّة، فقال: ما خطبكما؟ فقالا: نحن شاعران، وقد قال كلّ منّا قصيدة. وزعم أنها أجود من قصيدة صاحبه، وقد رضيناك، فقال: لينشد أحدكما، قال: فأنشد أحدهما وهو مصغٍ إليه، فلمّا فرغ منها همّ الآخر بالإنشاد. قال ابن الخشاب: على رسلك، شعرك أجود. فقال: كيف خبرت شعري ولم تسمعه؟ فقال: إنه لا يمكن أن يكون شيء أنحس من شعر هذا!

شعره:-

ابن الخشاب ينتسب إلى الحنابلة، وقد تميَّز في شعره إلى جانب فقهه ونحوه.

  • فقد اجتمع جماعة من الحنابلة بمسجد ابن شافع، يسمعون كتاب ابن مندة في فضائل أحمد بن حنبل ومحنته في القرآن، وما جرى له مع الخلفاء من بني العباس، فذمّومهم ولعنوهم، وذمّوا فلانا وفلانا. وكان الكتاب يقرأ على ابن الخشاب، فأنكر عليهم إنسان دمشقي فقيه، وقال: هذا لا يجوز يلعنون أئمة المسلمين وفقهاء الدين. فقاموا إليه وسبّوه، وهمّوا به. ووصل الخبر إلى الخليفة، فتقدم إلى حاجب الباب يأخذهم، وأخذ ابن الخشاب وأن يركبوا بقرا ويشهروا في البلد. فقبض على جماعة منهم، وهرب ابن الخشاب، فلحق بالحلة إلى أن شفع فيه، فعاد، فقال ابن الخشاب في غيبته:

إذا دار السَّـــــــلام نبت بمثلــي … فحبّبت السّلامة والسّلامـا

ولا جـــرت الصّبــا إلا سمـومـــاً … وهبّت من سحائبها شمامـا

  • ومن شعره قوله في زعيم الدين ابن جعفر، صاحب المخزن، وكان قد ورد من مكة المكرمة يعتذر فيها عن تأخره عن قصده بطريق مرض عرض له في دجلة:

لئن قعدت بــي عن تلقّيك علَّـــة … عدوت بها جلسا لربعي من شهـر

رمتني في رجلي بقيد تقـاصـرت … خُطــاي له والقيد ما زلال ذا قصر

إذا قلت قد أفرقت منها تجدّدت … فأودى بها نهضي وهيض بها كسري

فمـا قعدت عنّـــي دعَــــاء أفيضــــه … ولا قصرت عنّي ثناء وعن سكري

قدمت علينـا مثـل ما قَـدم الحيا … علـى بلد ميت فقير إلى القطر

فأصبـــــح مغبـــرّ البــلاد منــــوّرا … بـــهِ زهـر غضّ كأخلاقك الزّهر

وعدت وبالبيت الحَـــرام صبابــة … إليك وبالرّكن المعظّم والحجر

وقد صحب الحجّاج منك مباركاً … عزيز النّدى طلقا محيّاه ذا بشر

أخا كرم إن أخلف الغيث أخلفت … يداه بمنهلّ من البيض والصّفر

فملكهم مثن عليك وشــاكر … لنعمـــاك معمور بنائلك الغمر

خصصتك بالمدح الذي أنت أهله … لجاهك من صدر امرئ ناحل الصّدر

وأيســر ما أخفيــه مــــا أنا مظهـــر … فدع عنك شعري جلّ قدرك عن شعري

  • ومن شعره البليغ والمؤثر قوله:

واذكر إِذا قمتَ يوم العرضِ منتفِضاً .. من التُرَابِ لا قُطْنٍ ولا كَفَنِ

وجيء بالنَّارِ قد مُدَّ الصِّراطِ على .. حافاتها تتلظَّى فعل مُغْتَبِنِ

وتَنْشُـرُ الصُّحفُ فيها كـــلَّ مُحْتَقَبٍ .. من المخازي ومَا قدَّمتَ من حَسَنِ

هُناكَ إِن كُنتَ قد قدَّمتَ مُدَّخَراً .. تُسْقَى من الحوْضِ ماءً غيرَ ذي أسَنِ

عند الجَـــزَاءِ تعضُّ الكَفَّ من نَدَمٍ .. علــى تخَطِّيكَ في سِرٍ وفي عَلَنِ

لا تركَنَنَّ إلـى الدُّنيا ففـي جَـدَثٍ .. يكــونُ دفنُكَ بين الطين واللَّبَنِ

واستنَّ بالسَّلف الماضي وكُن رَجُلاً .. مبرّأً من دواعي الغَيِّ والفِتَنِ

ودَعْ مذاهِبَ قــومٍ أحدثت إثمَـــاً .. فيهـــا خلافٌ على الآثارِ والسُّنَنِ

مؤلفاته:-

من بين أبرز مؤلفات ابن الخشاب البغدادي :

  • المرتجل،  وقال في مقدِّمته : “هذا إملاء على مختصر أبي بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني رحمهُ الله، الذي وصَفَهُ بالجُمل، يجري مجرى الشَّرح له وإن كان غير مستقصى”.
  • شرح اللمع لابن جني، وهو كتابٌ صغيرٌ في النحو، جمَعه من كلام شيخه أبي علي الفارسي، وكتاب الأخير صغير في حجمه، غير أنَّ ابن الخشاب شرحه في ثلاث مجلدت، بيد أنَّهُ لم يُنجزه، حيث وصل فيه إلى باب النِّداء.
  • شرح مقدِّمة الوزير ابن هبيرة في النَّحو، حيث أشارَ الأخير على ابن الخشاب بالقيام به فشرحهُ في أربع مجلَّدات، لكنه لم يُتمَّهُ، حيث بلغ باب النونين الثقيلة والخفيفة.
  • الرد على ابن بابشاذ في كتابه ” شرح جُمَل الزجاجي”.
  • الردّ على الخطيب التبريزي في “تهذيب إصلاح المنطق”، وإصلاح المنطق للنحوي المعروف ابن السكيت، وهو كتاب حظي بعناية اللغويين والنحويين.
ابن الخشاب البغدادي النحوي تعرَّض لأخطاء الحريري في مقاماته.
  • حاشية على درة الغواص في أوهام الخواص للقاسم الحريري صاحب المقامات المشهور.
  • أغلاط الحريري في مقاماته (حيث أورد الأخطاء الأسلوبية والبلاغية والنحوية واللغوية الواردة في المقامات)، وقد انتصر ابن بري للحريري وردَّ على ابن الخشاب.
  • القصيدة البديعة الجامعة لأشتات الفضائل والرُّموز العلمية.
  • جواب المسائل الإسكندرانية في الاشتقاق.
  • اللمع في الكلام على لفظة “آمين” المستعملة في الدُّعاء وحُكمها.
  • الرد على أمالي ابن الشجري.

وفاته:-

مرض ابن الخشاب قرابة عشرين يوماً قبل أن توافيه المنيه سنة 567 هجرية (1171 م) وذلك بباب الأزج بدار أبي القاسم الفراء، ودُفِنَ بمقبرة أحمد بباب حرب ببغداد.

وقال العماد الأصفهاني صاحب “الخريدة”: لمَّا كنتُ بالشَّام رأيتهُ (ابن الخشاب) ليلةً في المنام كأني أقول له: ما فعَلَ اللهُ بِك؟ فقال: خيراً، فقُلتُ: وهل يرحمُ اللهُ الأدباء؟، قال: نعم، قُلت: وإن كانوا مُقصِّرين؟، قال: يجري عتابٌ كثيرٌ ثُمَّ يكونُ النَّعيم.

اقرأ هنا عن إبن الهائم .. الفقيه والحاسب البارع

المصادر:-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى