آثار

أوتوكو ليمنوتي .. نقش مسماري يعبر عن تطور الكتابة التصويرية

يصف النص؛ طقوس كبش الفداء وفيها تستخدم الماعز للتخلص من الشر الذي يصيب المريض

كان اختراع الكتابة في عام 3300 قبل الميلاد تقريباً، واحداً من العديد من التطويرات في التكنولوجيا الإدارية – بما في ذلك استخدام العلامات الهندسية في العد والإحصاء، واستخدام الأختام الإسطوانية من أجل ضمان المعاملات – التي رافقت تطور المدن والولايات الأولى في جنوب بلاد الرافدين.

 النقش المسماري السومري الأولى هو الاسم الذي كان يطلق على الكتابة التصويرية التي كانت تُرسم على ألواح من الطين. بالتدريج اختُصِرَت تلك الرسوم التصويرية إلى النقش المسماري والتي كانت تُكتب ولا ترسم.

الجهة الخلفية من النقش المسماري

حضارة عظيمة خدمت البشرية:-

 في أعظم فترات تألقها؛ استخدمت الكتابة المسمارية من ساحل البحر المتوسط في سوريا إلى غرب إيران، ومن الحيثيين في الأناضول إلى جنوب بلاد الرافدين. وقد تم تكييفها لكتابة ما يزيد عن 500 لغة مختلفة. يعود تاريخ آخر نص مكتوب بالنقش المسماري إلى عام 75 قبل الميلاد، ولكن الكتابة به قد تكون استمرت للقرنين التاليين.

النقوش استندت إلى تقنيات عالية وراقية

كتابات مطولة:-

في الفترات اللاحقة؛ أنتج الكتبة سلسلة من الكتابات الطويلة على ألواح متعددة. تُعرف أحد هذه السلاسل باسم أوتوكو ليمنوتي وهي تسجل تعويذات لمنع هجمات الشياطين والأشباح. بعض النصوص مستمدة من النصوص التي يعود تاريخها إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد عندما كُتبت هذه النصوص لأول مرة ونُقلت عبر القرون كجزء من تقاليد السحر.

هذا اللوح هو الثاني عشر في السلسلة.

يتعاطى النص الذي يُقرأ من اليسار إلى اليمين مع الاضطراب الشيطاني للطبيعة والزراعة ويصف طقوس كبش الفداء وفيها تستخدم الماعز للتخلص من الشر الذي يصيب المريض.

رغم صعوبة الكتابة على الصخور؛ فقد نجح العراقيون القدماء في فعل ذلك

توجد العديد من الألواح من سلسلة أوتوكو ليمنوتي من ضمن مجموعة متحف الميتروبوليتان بالإضافة إلى العديد من النسخ الأخرى من اللوح.

المصدر:

متحف الميتروبوليتان

https://www.metmuseum.org/art/collection/search/321991

الوسوم

Maha

مها عبيد من مواليد العام 1987 م ، حاصلة على درجة البكالوريوس في العلوم، شعبة ميكروبيولوجي، وأعمل على إتمام دراسة الماجستير، مهتمة بالترجمة والتاريخ واللغات، وشغوفة بتعلم الأشياء الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق