آثار

أم الزعتر .. موقع عراقي يميط اللثام عن كنوزه الأثرية

كانت مدينة قطسيفون تقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة

تتكرر العناصر الحيوانية في القوالب المصنوعة من الجص في لوحات الحوائط والتي زينت قصور ومنازل النخبة الساسانية ( إيران القديمة وجزء من العراق).

 أتت هذه اللوحة من الإيوان الشرقي ( القاعة المقببة) إلى متحف الميتروبوليتان في نيويورك، من منزل كبير في أم الزعتر في منطقة قطسيفون.

لوحة أخرى عثر عليها في الموقع وتظهر خنزيراً راكضاً

تفصيل المشهد:-

 يقدم المشهد صورة دب راكض عبر الأشجار على خلفية من الجبال الحجرية : قد يشير اختيار المشهد إلى الشمال التي تحيط بلاد الرافدين، أو قد تمثل ببساطة عملية صيد بواسطة واحد من النخبة. كانت التلميحات إلى الصيد، وهي هواية رجال الحاشية و أصحاب المقام الرفيع والحكام، شائعة في الرسوم الساسانية في الوسائط المختلفة.

تتواجد لوحة مطابقة في متحفي الفن الإسلامي وستاتليتش وكلاهما في العاصمة الألمانية برلين.

أهمية مدينة قطسيفون:-

كانت مدينة قطسيفون تقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة، على بعد 20 ميل (32 كم ) جنوباً من مدينة بغداد الحديثة في العراق.

وقد ازدهرت لما يزيد عن 800 عام كعاصمة للفرثيين والساسانيين ، وهما السلالتان الأخيرتان اللتان حكمتا الشرق الأدنى قبل الفتح الإسلامي في القرن السابع.

تم العثور على مقتنيات قيّمة في مواضع التنقيب

بعثات تنقيب واستكشاف:-

 قامت بعثة – تحت رعاية الجمعية الشرقية الألمانية- برحلة استكشافية للتنقيب المنهجي في عامي 1928 – 1929.

 وقام كل من متحف الميتروبوليتان للفنون ومتحف ستاتليتش في برلين برحلة استكشافية مشتركة في موسم واحد في عامي 1931- 1932.

أم الزعتر:-

وقد أجريت العديد من عمليات التنقيب، بما في ذلك القصر الرئيسي (طاق كسرى)، ومنطقة صغيرة محصنة جنوب القصر في تل الذهب، وعدة منازل أخرى في تل صغير في منطقة تسمى أم الزعتر.

إرث الشرق الثمين محتفظ به في متاحف الغرب – هذه القطعة عثرت عليها البعثة الألمانية في الموقع المذكور

كجزء من حملة قطسيفون الكبرى، كان التنقيب يجرى في تل صغير يبعد حوالي كيلومترين شرق طاق كسرا. عُرف ذلك التل بإسم أم الزعتر.

 أظهرت التنقيبات في الموقع تلك الغرف المرتبطة بالمساكن.

خطة المنازل:-

وقد أُجري التنقيب في شتاء عامي 1928 و 1929 و عامي 1931 و 1932 ، حيث تم الكشف عن خطة المنازل الساسانية التي تعود إلى القرن السادس الميلادي والتي تلت الخطة القياسية لمزيج من الغرف المربعة والمستطيلة.

تحفة عثر عليها في أم الزعتر تظهر رقي النقوش المستخدمة في العراق خلال القرن السادس الميلادي

 وجدت الإيوانات في االحوائط الشرقية والغربية والتي زينت باللوحات المصنوعة من الجص على الحوائط والأقواس.

اقرأ ايضاً معلومات عليك معرفتها حول منجزات السومريين

المصدر:

متحف الميتروبوليتان.

https://www.metmuseum.org/art/collection/search/322650

Maha

مها عبيد من مواليد العام 1987 م ، حاصلة على درجة البكالوريوس في العلوم، شعبة ميكروبيولوجي، وأعمل على إتمام دراسة الماجستير، مهتمة بالترجمة والتاريخ واللغات، وشغوفة بتعلم الأشياء الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى