آثارانفوجرافيكس

أم الدبادب من أقدم المستوطنات الرومانية في مصر

يمكن الوصول إليها من خلال عربات الدفع الرباعي المجهزة بأفضل التقنيات

توطئة:-

جمهورية مصر العربية، وكما تُلقب بأم الدنيا، هي من البلاد التي حازت على أهم المعالم الأثرية التي بقت في يومنا هذا فيقصدها ملايين السياح من مختلف أنحاء العالم، تلك المعالم الأثرية من الأهرامات وأبا الهول وما يعود لعصر الفراعنة، ولكن ماذا لو أردنا معرفة شيءٍ آخر، التوجه نحو زمنٍ مختلف، ماذا عن مستوطنات الروم القديمة؟ كمستوطنة أم الدبادب مثلاً وقلعتها؟! أين تقع وما قصتها.. سنتعرف معاً على هذا المعلم المميز فتابعوا…

تاريخ بناء قلعة أم الدبادب وسبب التسمية:-

أم الدبادب هي مستوطنة رومانيةٌ قديمة، يضم موقعها بقايا من قلعةٍ قديمة مع مدافن محفورةٍ بالصخر، يعود تاريخها للقرن الثالث الميلادي، وقد سُميت بمنطقة أم الدبادب أو عين أم الدبادب بسبب كثرة الزواحف مثل الحيات والثعابين، حيث كانت تُسمى بـ(دبيب)، فتُجمع على دبادب، ولكن هناك رأيٌ آخر أيضاً وهو الأرجح، يعود لسبب كثرة مرور الدواب والبعير والجمال، مع القوافل التجارية التي كانت تقدم من شمال الخارجة ومنطقة اللبخة نحو الغرب حتى الوصول إلى عين آمور ومن ثم إلى الواحة الداخلية، وكلمة عين تعود إلى العيون المائية الكثيرة التي تروي الأراضي الزراعية التي تنتشر بشكلٍ شاسع وممتد في المنطقة، ويتم ريها عن طريق المناور التي تحتوي على عدة خطوطٍ للمياه.

تقع القلعة في محافظ الوادي الجديد – صحيفة الديار المصرية

موقع قلعة الدبادب وتصميم البناء:-

تقع منطقة أم الدبادب الأثرية في قلب الصحراء بمحافظة الوادي الجديد، على بعد 65 كيلو متراً تقريباً من مدينة الخارجة، يمكن الوصول إليها عن طريقين، الأول كشبه مدقاتٍ أو مسارب، يعرفها أهالي الواحي والإدلاء بشكلٍ جيد، ويمكن الوصول إليها من خلال عربات الدفع الرباعي المجهزة بأفضل التقنيات وأحدثها كهاتف الثريا وجهاز جي بي إس، وإحدى هذه الطرق هو الأقرب ويكون من منطقة اللبخة، ولكن تم إغلاقه تقريباً بسبب التلال الرملية والغرود ولكنه ما زال صالحاً للمشي على الأقدام فقط وتسلق الهضاب الرملية.

الطريق الثاني يمتد من الكيلو 17 من طريق الخارجة الداخلية (درب الغباري)، ومن ثم يتم الاتجاه شمالاً نحو الشرق قليلاً، لحوالي 40 كيلو متراً في الجبل.

تضم المنطقة قلعةً ضخمة كان يتم استخدامها في العصر الروماني كحصنٍ منيع، تتألف من عدة طوابق، وهي ذو ارتفاعٍ شاهق، وهي قلعة دفاعية لها مسارٌ للجنود في الأعلى مع فتحاتٍ لرمي السهام ولصب الماء والزيت المغلي على الأعداء، تحتوي على أربعة أبراجٍ ظاهرةٍ من الخارج وكبيرة، وكان تضم أكثر من طابق هُدمت الآن ولكنها كانت تضم غرف الحراس وأماكن حراستهم مع غرفٍ لحفظ المواد الغذائية، وهناك بقايا من الطوب اللبن وهي منشآتٌ تجارية وإدارية بالإضافة إلى منازل الجنود وأهاليهم، مع مخازن كانت تقدم المؤن الكاملة للقوافل التجارية التي كانت تمر من هناك، وتضم أيضاً معبداً رومانياً، وكنيسة تعود للعصر القبطي، وهناك أيضاً جبانة ومدينة سكنية.

القلعة تقع اليوم في وسط منطقة قاحلة

إن العناصر الأثرية التي تعود إلى العصر الروماني من المرجح بأنها بقيت تُستخدم لفتراتٍ أخرى كبيرة بعد ذلك، فقد تم العثور على عناصر وأدوات ظرانية وبقايا من عصورٍ قديمةٍ جداً تعود لما قبل التاريخ، وذلك يدل على أن النشاط البشري في هذه المنطقة يعود لزمنٍ قديمٍ جداً، حتى اُكتشف وجود مخربشاتٍ قديمة تنتشر في المنطقة مع أدواتٍ وغيرها تدل على أنها اُستخدمت بشكلٍ كبيرٍ جداً في الفترات القديمة.

وقد كانت منطقة أم الدبادب منطقة زراعيةً خصبة قديماً وحتى وقتٍ قريب قبل جفاف المياه، فقد كانت تُستخدم للزراعة والرعي، حيث كانت الزراعة الحرفة الرئيسية حينذاك وهي التي تزود القوافل التجاري وتغذيها بواسطة البيع، ويمكن رؤية بقايا الآثار الزراعية وحدود الأراضي التي زُرعت في تلك العصور القديمة، مع مناور عديدة والكثير من خطوط المياه.

ظاهرةٌ فلكية خاصة بمنطقة أم الدبادب:-

تتميز منطقة أم الدبادب الصحراوية بظاهرةٍ فلكيةٍ خاصة وفريدة، تحدث هذه الظاهرة كل عام في شهر فبراير، حيث يظهر القمر مكتملاً كالبدر بعد الغروب، في أعلى صرحي القلعة بشكلٍ مباشر في الوسط، وذلك في وقتٍ معين بالدقائق والثواني لا يتغير ويُحسب بالحسابات الفلكية.

منطقة أم الدبادب في الوقت الحالي:-

تم البدء بتنفيذ مشروعٍ يضم 5 مناطق أثرية في محافظة الوادي الجديد في 16 أبريل 2016 لتكون محميات طبيعية، من قبل وزارة الآثار، وبتمويلٍ من هيئة (اليونسكو)، وذلك حفاظاً على التراث العالمي للمناطق الأثرية، وكانت منطقة أم الدبادب من ضمنها لتحويلها لمحميةٍ طبيعية تابعة لرئاسة مجلس الوزراء، في تمهيدٍ لتحويلها إلى محمية طبيعية عالمية ومزارٍ سياحي، فأصبح من المحرم تلويثها وتدميرها أو صيد أي حيوانٍ بها، وذلك للحفاظ على الأشكال الأثرية والبيئية النادرة بها، كالأشجار والحيوانات والطيور.

القلعة واجهت تحديات الزمن والمناخ – صحيفة البلد المصرية

المصادر:-

https://archiqoo.com/locations/ayn_umm_ad_dabadib_ar.php

https://www.albawabhnews.com/3438968

https://akhbarak.net/articles/37101576-%D8%A3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A8-%D8%A3%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D9%8A%D8%A9?src=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%88%D9%82

https://www.elbalad.news/3902387

https://www.eldyar.net/show3495

https://www.eldyar.net/show3495

amal

أمل.. كاتبةٌ سورية مستقلة، تعمل منذ سنوات في ميدان الكتابة الحصرية في الحقول الأدبية والثقافية والإجتماعية وحتى العلمية منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى