أعلاماختراعات

أمية بن عبد العزيز .. أسطورة علمية وأدبية أغفل التاريخ ذكر نسبه

أخفق في انتشال المركب فسجنه المستعلي بالله، ووضعه في خزانة للكتب حيث أمضى ثلاث سنوات

أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت ، ويعرف أيضاً بالداني وبالأندلسي وبالأشبيلي، ولقب بالحكيم.

أبو الصلت عالم موسوعي برع في الطب وبلغ فيه مبلغاً لم يصل إليه غيره من نظرائه، وحصل من معرفة الأدب ما لم يدركه كثير من سائر الأدباء، فكان يقال له: الأديب الحكيم وذكره العماد في الخريدة وأثنى عليه وذكر أشياء من نظمه، وكان أوحداً في العلم الرياضي متقناً لعلم الموسيقى وعمله، جيد اللعب بالعود، لطيف النادرة، فصيح اللسان، جيد المعاني، ولشعره رونق.

نسبه ونشأته:-

ولد أمية بن عبد العزيز في بلدة دانية عام460 هـ/1067م، نشأ فيها وأخذ علوم اللغة والنحو عن قاضيها أبي الوليد الوقشي، ثم انتقل إلى إشبيلية فنسب إليها واستقر فيها إلى حين سقوط طليطلة، فغادر العلامة أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت وطنه بعد أن تلوَّن له الدهر، وكان الشاعر الحكيم في تلك الفترة معروف كطبيب، حيث هاجر منها نحو سنة489هـ متجهاً إلى المهدية بتونس، ودخل في خدمة صاحبها تميم بن المعز بن باديس الصنهاجي، الذي أرسله في سفارة يحمل منه رسالة إلى الملك الأفضل بن بدر الجمالي أمير الجيوش في زمن المستعلي بالله أحمد بن معد الفاطمي في مصر وحل بالأخيرة حيث ألقى عصا التسيار واستقرت به النوى، متمنياً لقاء من يخفف عنه الهموم ويحول محنته إلى منحة، فقد عانى أبو الصلت مما يعاني منه الغريب الذي تذهب به المقاصد في أنحاء بلاد الدنيا، فعبر عن ذلك بقوله:-

وَكَمْ تَمَنَّيْتُ أَنْ أَلْقَى بِهَا أَحَدًا ..

يُسْلِي مِنَ الْهَمِّ أَوْ يُعْدِي عَلَى النُّوَبِ

وسجن أبو الصلت في مصر ثم أفرج عنه، فغادر إلى المهدية بتونس حيث توفي فيها عام 529 هـ.

رثاء والدته:-

 يكاد يكون أبو الصلت مجهول النسب، إذ لم تتحدث المراجع عن أبيه ولا عن القبيلة التي ينتمي إليها، وكذلك هو نفسه لم يذكر شيئاً عن عائلته سوى والدته التي توفت، ولم يذكر متى وأين حدثت وفاتها، ولكنه رثاها في قصيدة طويلة منها قوله:-

مدامع عيني استبدلي الدمع بالدم .. ولا تسأمي أن يستهل وتسجمي

أخـــــلا صدق بدد الدهــــر شملهم .. فعاد سحيلاً منهم كـــــل مــــبرم

طوت منهم الأحــــــداث أوجهُ أوجه .. وأيمن أيمن وأعــــــظم أعـــــظم

فقد كثرت في كــــل أرض قبورهم .. ككثرة أشـــجاني ولهفي عـليهم

وما تلك لو تدري قبــــور أحــــــــبة .. ولكــــــنها حقاً مـــساقط أنجــــم

وصيته لإبنه:-

أما أبناؤه؛ فكان له ولد سماه عبد العزيز، وكان شاعراً ماهراً، له في الشطرنج يد طولى، وتوفى ببجاية بالجزائر في سنة 546هـ، ولم يذكر المؤرخين شيئاً عن مولده ولا حياته، إلا أنه عندما اشتد المرض على الشاعر أمية بن عبد العزيز وعلم أنه ميت، أوصى ولده بقوله:-

عــــبد العــــزيـــز خليــــفــتـــــي .. رب الســـماء عـــليك بعدي

أنا قد عهدت إليك ما تدريـه .. فــــأحفظ فـــــيه عــــهدي

ولئـــن عمــــــلت بـــه فــــــإنــــــك .. لا تــــزال حــــليف رشــــد

ولئــن نكســــت فـقـد ضـللـــــت .. وقـــد نصحتك حسب جهدي

العصر الذي عاش به أمية بن عبد العزيز:-

عاش شاعرنا أمية في الأندلس؛ فليس بغريب عليه أن يكون موسوعة زاخرة بالعلوم والفنون، خاصة إذا عرفنا أنه من أبناء القرن الخامس الهجري، الذي يواكب عصر ملوك الطوائف؛ حيث إن في هذا العصر تعددت مراكز الثقافة بتعدد عواصمهم وكان الملوك يتشبهون بالخلفاء في كل شيء، وكان أغلبهم شعراء وأدباء يقرضون الشعر ويتذوقون الأدب، أمثال المقتدر بن هود والمظفر بن الأفطس والمعتمد بن عباد، ويعمل كل واحد منهم على تشجيع الحركة العلمية والأدبية والفنية في وطنه ومقر حكمه وملكه، وبذلك فإن الحياة السياسية والاجتماعية والفكرية أثرت بشكل ملحوظ في الأدب عامة والشعر بصورة خاصة وفي بناء شخصية الحكيم أمية بن عبد العزيز بصورة أخص.

ونجد أن طلاب ذلك العصر لا يقصرون معلوماتهم على الثقافة العامة فقط، كما هو معروف عندنا اليوم، ولكن يتلقون المعلومات التي تمكنهم من تطبيق ما تعلموه، فنجد الأديب له اطلاع واسع على علوم اللغة والحساب والطب والهندسة والفلك، وشعرنا أمية بن عبد العزيز دليل ملموس على ذلك، فهو شاعر وناثر وطبيب وفلكي ومهندس وموسيقي.

الأندلس شهدت بروز عدد كبير من العلماء والأدباء
الأندلس شهدت بروز عدد كبير من العلماء والأدباء

وكان الشاعر من الجيل الجديد الذي يجري في عروقه الدم العربي، ويتصف بصفات العرب من غيرة وصفاء القريحة، واكتسب صفات الجنس الأدبي من دقة الإدراك، وسعة الخيال وقوة الفكر والتمحيص، فكان هذا الشعب لا شرقياً صرفاً ولا عربياً بحتاً، وامتاز في كثير من صفاته وأخلاقه عن أهل الشرق من المسلمين، بالإضافة إلى أن الإسلام دين الثقافة والمعرفة، ومع ما حمله العرب من روح دينهم، فقد أتيحت لهم ثقافات أخرى من ثقافات السكان الأصليين التي تعلموها وتأثروا بها، وزادت من معارفهم.

أساتذة أمية بن عبد العزيز:-

من سوء الحظ نجد أن المؤرخين قد بخلوا علينا بذكر الأساتذة الذين نهل من علمهم، بالرغم من كثرة علماء الأندلس في العهد الذي عاش فيه أمية، في الفترة من 460-489هـ؛ حيث أنه ولد في مدينة دانية، وقضى عشرين عاماً من عمره في مدينة إشبيلية والتي تعتبر من أزخر مدن الأندلس بالعلم والعلماء.

إلا أن المصادر لم تذكر إلا واحداً فقط من أساتذته، وهو أبو الوليد الوقشي وهو “هشام بن أحمد بن خالد بن سعيد أبو الوليد الكناني”، المعروف بابن الوقشي الكاتب من أهل طليطلة، كان من أعلم الناس باللغة والشعر والخطابة والحديث والفقه والأحكام، ولد في وقش وولي قضاء وتوفي بدانية، ونلمس من حياة هذا الشيخ وعلمه، أن علم أمية العريض بجميع الفنون لا يرجع إلى ذكائه وحده، ولكن يرجع إلى الذين زودوه به من أمثاله والعصر الزاهر الذي عاش فيه، وتشجيع الملوك والمراء.

علاقة أمية بن عبد العزيز بالخلفاء ورجال الدولة:-

عندما نزل أمية في مصر؛ شرع في التقرب من رجال السلطة متسلحاً بعلمه وأدبه، وتمكن من الاتصال بتاج المعالي، وهو من خواص الأفضل الجمالي وزير الآمر بأحكام الله الفاطمي، وكانت منزلته عند الأفضل عالية، فتحسنت حال أمية عنده وقرب من قلبه وخدمه في مجال الطب والفلك، وأنس تاج المعالي منه الفضل الذي لا يشاركه فيه أحد من أهل عصره، فوصفه بحضرة الأفضل؛ وأثنى عليه وذكر ما سمعه من أعيان أهل العلم وإجماعهم على تقدمه وتميزه عن كتاب عصره.

وصل أمية إلى المكانة التي كان يسعى إليها وعرف قدره، ورفع شأنه، وتمكن من التعرف إلى أعيان الدولة ورجال العلم والأدب، فاتخذ منهم الأصدقاء مثل تاج المعالي وزير الأفضل ومستشاره، وعلي بن منجب بن سليمان وهو “يحيى بن محمد بن يوسف الأنصاري بن الصيرفي” كاتب وشاعر ومؤرخ وخطيب مصري، وهذه الشهرة التي توصل إليها أمية في مصر، خلقت له حساداً كثيرين في دوائر الحكومة، فصنعوا له المؤامرات التي انتهت بحبسه في الاسكندرية.

ثم أطلق سراحه فسافر إلى المهدية في بلاد المغرب، وانتظم في خدمة الأمراء الصنهاجيين (يحيى، وعلي، والحسن)، حيث قدم إلى يحيى كتابه “الرسالة المصرية”، كما ألف له أيضاَ كتاب “حديقة الأدب”، وقدم للأمير علي بن يحيى رسالة فائقة في الموسيقى.

كما نجد في ديوانه الكثير من قصائد المدح والرثاء التي أنشدها للأمراء الصنهاجيين، ومنها مدحه للأمير يحيى بن تميم الصنهاجي قائلاً:-

فلم أستســغ إلا نده ولم يكــن .. ليعدل عندي ذا الجنـــاب جنـاب

فمــا كـــل إنعـــام يخف احتمالــــه .. وإن هطلت منه على سحــــاب

ولكــن أجــل الصنــع مــا جــل ربـه .. ولـم يأت بــــاب دونــه وحجـــاب

ومــــا شــئـت إلا أن أدل عــــواذلــي .. علــى أن رأيي في هواك صواب

وأعلم قومــاً خـــالفــوني وشرقــــوا .. وغــربت أني قد ظفرت وخابـــوا

وقال أبو الصلت وكنت مع الحسن بن علي بن يحيى بن تميم بن باديس في الميدان، وقد وقف يرمي بالنشاب فصنعت فيه بديهياً:-

يا ملــكــــاً مــذ خـــلقـــــت كفــــــه .. لــــم تـــدر إلا الجــــود والباسا

إن النجـــوم الــزهـــر مع بعــدهـــا .. قــد حسدت في قربك الناسا

وودت الأمـــــلاك لـــو أنهــــا .. تحــولـــت تحــــتك أفـــــراساً

كمـــا تمنــى البـــدر لــــو أنــــه .. عـــــاد لنشابـــــك برجــــاسا

وهذا ما يدل على صلته الحميمة بأمراء المهدية، التي عاش بها بقية عمره، ناعماً بحياة مستقرة بين أمراء يحترمونه لعلمه وفضله، وأصدقاء يحبونه لأدبه ولطفه.

ترحال أمية بن عبد العزيز:-

ذكر صاحب النفح قائلاً:- “يقال إن عمره ستون سنة، منها عشرون في بلده إشبيلية وعشرون في إفريقيا عند ملوكها الصنهاجيين وعشرون في مصر محبوساً في خزانة الكتب”؛ و وافقه في ذلك ابن الآبار، حيث قال:- “خرج من بلده ابن عشرين سنة، وقصد مصر فأقام بها عشرين سنة يطلب العلم، فتفنن في الطب والآداب والعروض والتاريخ، وسجن أثناء ذلك ثم تخلص من اعتقاله، وفر إلى المغرب فنزل بالمهدية من بلاد إفريقية، وأقام بها في كنف أمرائها الصنهاجيين عشرين سنة، وكان من أفراد العلماء وفحول الشعراء والأدباء.

أما بالنسبة لإقامته عشرين سنة في السجن؛ فنجد أن أمية تفنن في كثير من العلوم في مصر، وكان مقرباً من رجالات الدولة الفاطمية في مصر، ووصل مكانة سامية عندهم، كما نجد في ديوانه كثيراً من القصائد التي امتدح فيها أميرهم الأفضل الجمالي قبل حبسه، وذكره لعدد من الأشخاص في قصائده، مما يدل على الصلة الحميمة بينه وبينهم، وعلى أنه قضى زمناً غير يسير حراً طليقاً في مصر قبل حبسه.

حياته في إشبيلية:-

حياته في إشبيلية؛ كانت محجاً للعمل والإبداع في ذلك العصر، انتقل إليها واستقر فيها عشرين سنة، إلى حين سقوط طليطلة على يد ألفونسو السادس، ملك قشتالة سنة 478هـ، وكان أمية في تلك الفترة معروف كطبيب.

حياته في المهدية:-

حياته في المهدية؛ فبعد أن هاجر أبو الصلت من اشبيلية، اتجه إلى المهدية في تونس، فدخل في خدمة صاحبها ابن باديس الصنهاجي، الذي أرسله في سفارة إلى مصر.

حياته في مصر:-

حياته في مصر؛ وفيها اتصل أبو الصلت بالملك الأفضل بن بدر الجمالي، أمير الجيوش في زمن المستعلي بالله أحمد بن معد الفاطمي، الذي حظي عنده بالمكانة المرموقة، لحسن معشره وفصاحة لسانه. لكن ذلك لم يدم طويلاً، إذ تغير الأفضل عليه بعد اخفاقه في انتشال المركب فسجنه، ووضعه في خزانة للكتب حيث قضى سجنه هذا ثلاث سنوات، ولكن إقامته في المكتبة عادت عليه بفوائد جمة، فقد نهل في إثنائها من مختلف العلوم والفنون من مخطوطاتها، وألف كتاب “الحديقة” الذي نهج فيه نهج الثعالبي في يتيمة الدهر، ثم خرج من سجنه بعد شفاعة بعض الوجهاء، وبعد توسله بقصيدة مدح بها الأفضل.

وأخيراً المهدية:-

وآخر محطات الشاعر أمية بن عبد العزيز كانت في المهدية؛ فبعد أن خرج أبو الصلت من سجنه، غادر الاسكندرية وقصد المرتضى أبا طاهر يحيى بن تميم بن باديس الصنهاجي، صاحب المهدية فحظي عنده بالاستقبال الحسن، حيث انصرف إلى التأليف وتلحين الأغاني الإفريقية (التونسية)؛ إذ كان عازفاً على العود، ونشر الألحان الأندلسية فيها.

انتشال أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت المركب:-

ذكر ابن أبي أصيبعة سبب حبس الحكيم أبو الصلت، فذكر أن مركبًا غرق وهو موقر بالنحاس، ولم يكن لأحد حيلة في تخليصه لطول المسافة في عمق البحر، ففكر أبو الصلت في أمره، وأجال النظر فيه، حتى تلخص له فيه رأي، واجتمع بالأفضل بن أمير الجيوش ملك الإسكندرية، وأقنعه بقدرته في انتشال المركب الغارق، على أن يهيء له جميع ما يحتاج إليه من الآلات، ليرفع المركب من قعر البحر، ويجعله على وجه الماء مع ما فيه من الثقل، فتعجب من قوله، وفرح به، وسأله أن يفعل ذلك، ثم آتاه على جميع ما يطلبه من الآلات وغرم عليها جملة من المال.

ولما تهيأت الآلات وضعها في مركب عظيم على موازاة المركب الذي قد غرق، وأرسى إليه حبالًا من الإبريسم (الحرير المنقوض قبل أن تخرج دودة القز من الشرنقة)، وأمر قومًا لهم خبرة في البحر أن يغوصوا ويوثقوا ربط الحبال بالمركب الغارق، وكان أبو الصلت قد صنع آلات بأشكال هندسية لرفع الأثقال في المركب الذي هم فيه، وأمر الجماعة بما يفعلونه في تلك الآلات، ولم يزل شأنهم ذلك والحبال الإبريسم ترتفع إليهم أولًا فأولًا، وتنطوي على دواليب بين أيديهم، حتى بان لهم المركب الذي كان قد غرق، وارتفع إلى قريب من سطح الماء، ثم عند ذلك انقطعت الحبال الإبريسم، وهبط المركب راجعًا إلى قعر البحر.

 ولقد تلطف أبو الصلت جدًا فيما صنعه، وفي التحيل إلى رفع المركب، إلا أن القدر لم يساعده، وحنق عليه الملك لما غرمه من الآلات وكونها مرت ضائعة، وأمر بحبسه، وبقي في الاعتقال مدة إلى أن شفع فيه بعض الأعيان وأطلق سراحه.

مؤلفات أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت:-

لأبي الصلت العديد من التصانيف؛ فقد صنف كتباً في مختلف مجالات المعرفة، فهو عالم موسوعي، أديب فاضل، وعالم فلك، وذو عناية بالطب وهندسة الميكانيك والفلسفة والتاريخ والشعر والموسيقى.

  • ألف أمية في مجال الفلك كتابه “الوجيز في علم الهيئة”، الذي قدمه للأفضل بن بدر الجمالي، وقد ذكر ابن خلكان عن هذا الكتاب ما يلي “إن الأفضل قدم هذا الكتاب على منجمه أبي عبد الله الحلبي فلما وقف عليه قال:- هذا الكتاب لا ينتفع به المبتدئ ويستغني عنه المنتهي”.
  • من مؤلفاته في الفلك أيضاً “رسالة في العمل بالإصطرلاب”، كتبها وهو في سجنه، نسخه الخطية موزعة بين دمشق والموصل وإيران وتركية وأكسفورد.
  •  كتاب في “الفلك والاصطرلاب”، بين فيه عدم اعتقاده بالتنجيم، رفضه لأقوال المنجّمين، حيث أنه لم يخلط بين علم الفلك وصنعة التنجيم، كما كان سائداً في أوروبا، لأنّه كان يؤمن بالعلم ويكره الخرافة، ويبدو هذا المنحى العلمي القائم على المشاهدة والتجربة واضحاً في كتابه
  • ألف أبو الصلت في مجال الطب كتاب “الأدوية المفردة” تحدث فيه عن منافع هذه الأدوية بحسب فعلها في كل عضو من أعضاء البدن، وأتم تأليف الكتاب في فترة سجنه.
  • ومن مؤلفاته في الطب “الرسالة المصرية” وصف فيها أحوال مصر جغرافياً وبشرياً واجتماعياً وثقافياً، وضمنها تراجم وانتقادات لبعض أطبائها، وقد ألف هذه الرسالة ليحيى بن تميم أمير المهدية، ووصف فيه ما عاناه بأرض مصر، كما تحدث فيه عن موقع مصر من المعمورة ونيلها، وأعظم مدنها وحواضرها… وعن علمائها القدماء والمعاصرين، وعن أدباءها وشعرائها وغير ذلك.
  • أما في مجال الرياضيات؛ فقد ألف أبو الصلت كتاب “تقويم منطق الذهن”.
  • كتاب الانتصار لحنين بن إسحاق وعلي بن رضوان.
  • كتاب “الملح العصرية من شعراء أهل الأندلس والطارئين عليها”.
  • كتاب “حديقة الأدب”.
  • رسالة في الموسيقى.
  • وقد جُمعت أشعاره الباقية في ديوان طُبع في بيروت 1990.
  • عمل صفيحة جامعة تكون فيها جميع الكواكب السبعة. نسختها الخطية في بيروت.

وفاته:-

توفى أبو الصلت، يوم الاثنين من شهر محرم سنة 529 بالمهدية، ودفن في المنستير، وقال عند موته أبياتاً وأمر بأن تنقش على قبره وهي:-

سكـــنتك يــا دار الفــناء مـصدقــاً .. بأني إلى دار البـــــقاء أصــــــــير

وأعـــظم مــا في الأمــر إني صــائــر .. إلى عادل في الحكم ليس يجور

فيا ليت شعري كيف ألقاه عندها .. وزادي قلـــيل والذنــــوب كــــثير

فإن أك مـجزياً بــــذنبي فـــــإنني .. بشــــر عـــقاب المذنبين جــــدير

وإن يــك عــفو ثم عــني ورحـــمة .. فــــثم نعــــــيم دائم وســـــــرور

المصادر:

https://www.skyandtelescope.com/astronomy-equipment/new-products/rozendaal-astrolabes-wood-astrolabes/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى