أعلام

أكنسوس .. البارع في النظّم والتأريخ .. والحساب أيضا

أصبح واحداً من أبرز شيوخ الطريقة التيجانية المشهورين في وقته

اسمه ونشأته:-

محمد بن أحمد أكنسوس ، أبو عبد الله القرشي السوسي الـمَرَّاكُشي، أديب ومؤرِّخ، وُلِدَ في المغرب سنة 1211هـ.

عُرِفَ بكَنْسوس، وأكَنْسوس؛ نسبةً إلى إحدى القبائل الأمازيغية التي كانت تقطن المغرب آنذاك.

مناصب أكنسوس :-

  1. تولى أكنسوس في فاس الوزارة وديوان الإنشاء، وبقي فيها إلى أن قام عبد الرحمن بن هشام بعزله من هذا المنصب.
  2. عُيِّن كاتباً في الديوان، وأصبح بعد ذلك سمة 1236هـ برتبة وزير.
  3. كلَّفه السلطان مولاي سليمان بعدة مهام ووظائف في عددٍ من الأماكن، وكان الهدف من ذلك إيقاف الثورات وإطفاء نار الفتن التي كانت مشتعلة في ذلك الوقت.
الإدريسي يصف مدينة فاس

مكانته العلمية:-

حصَّل أكنسوس التعليم في مدينة فاس المغربية، ودرس في جامعة القرويين على يد أشهر العلماء، وتفوق على أقرانه، وبرز في الكثير من العلوم؛ كعلم الرياضيات، وعلم المواقيت، وعلم التاريخ، وبرع في علوم اللغة العربية من نحو ونظم ونثر.

وأصبح واحداً من أبرز شيوخ الطريقة التيجانية المشهورين في وقته.

وبعد أن تم عزله من الوزارة إثر وفاة السلطان مولاي سليمان، رحل إلى مدينة مَرَّاكُش، وانقطع فيها للعبادة والتصوف، وتفرغ للكتاب في التاريخ، وقام بكتابة الشعر.

كتبه:-

  1. الجيش العَرَمْرَم الخماسي في دولة أولاد مولانا علي السجلماسي: كتاب في التاريخ العام للإسلام منذ فجر النبوة إلى عصر المؤلف أكَنْسُوس، اعتنى فيه ببلاد المغرب، وخاصة ما يتعلق بتاريخ أسرة الأشراف العلويين التي كانت تحكم البلاد في ذلك الوقت.

قام بالعمل على هذا الكتاب بناء على طلب السلطان المغربي محمد بن عبد الرحمن (1276-1290هـ)، وقد نظر الكَنْسُوسي في كتابه هذا إلى مجموع التاريخ الإسلامي على أنه أشبه بالتعبئة الخماسية للجيش الإسلامي، التي كانت تتألف من: المقدمة، والميمنة، والميسرة، والقلب، والساقة.

ففي «المقدمة» درس الإمامة العظمى وأحكامها الشرعية، والفرق بينها وبين الخلافة والملك.

واستعرض أكنسوس في «الجناح الأيمن» تاريخ الشرق الإسلامي بإيجاز، فأتى على ذكر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، والخلفاء الراشدين، والأمويين، والعباسيين، والفاطميين، ثم الأتراك العثمانيين.

أما في «الجناح الأيسر»؛ فقد ذكر دول المغرب الإسلامي، وأمويي الأندلس، والمرابطين، والموحدين، والحفصيين، والمرينيين، والسعديين.

وعندما وصل إلى «القلب» تحدث فيه عن دولة الشرفاء العلويين.

وختم الكتاب بـ «الساقة»، وكانت في سياسة الملك وأعوانه، من الوزراء والكُتّاب وغيرهم، ورجال البلاط في عصره.

2. الحلل الزنجفورية في أجوبة الأسئلة الطيفورية.

3. ديوان شعر.

4. حسام الانتصار في وزارة بني عشرين الأنصار.

5. خمائل الورد والنسرين في وزارة بني عشرين.

6. الجواب المسكت، وهو عبارة عن رسالة.

وفاة محمد أكنسوس :-

عاش محمد أكنسوس الكثير من السنوات، وكُفَّ بصره في آخر عمره، وبقي على ذلك إلى أن توفي في مدينة مَرَّاكُش سنة 1294هـ، وما زال قبره موجوداً إلى هذه اللحظة، حيث يرتاده أصحاب الطريقة التيجانية التي كان من أحد أعلامها ورموزها.

الإدريسي وصف مراكش أيضاً

تعرف أكثر على فاس .. مدينة الأسواق والتجارة عبر التاريخ

المصادر:

  • الأعلام (6/19).
  • معجم المؤلفين (8/310).
  • الموسوعة العربية، المجلد الثالث، ص173.

شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى