أعلام

أحمد العجوز .. صاحب العلم والورع والفضل

أسس "جمعية المحافظة على القرآن الكريم" مع إخوان له خُلص

اسمه ونسبه:

الشيخ العلامة المقرئ رئيس “جمعية المحافظة على القرآن الكريم” أحمد بن محيي الدين العجوز البيروتي.

ولد في مدينة بيروت من أسرة متدينة وذلك سنة 1323هـ/1905م.

طلب أحمد للعلم:

تلقى أحمد علومه الابتدائية في كتَّاب الشيخ عبد الرحمن عفره، وكتَّاب الشيخ خضر البعلبكي.

ثم انتقل إلى مدرسة العلامة الشيخ محمد توفيق خالد حتى سنة 1334هـ/1916م وبعدها إلى سوق التجارة في محل التاجر مصباح قرنفل، وبقي إلى ما بعد فترة احتلال الحلفاء للبلاد.

ثم اتجه إلى طلب العلم، حيث تلقى مبادئ العلوم الشرعية والعربية والتوحيدية على فضيلة الشيخ توفيق خالد (ت1372هـ) والشيخ مصباح شبقلو، والشيخ إبراهيم المجذوب أمين الفتوى السابق (ت1356هـ).

ثم انتقل أحمد إلى الأزهر الشريف سنة 1341 هجرية وأخذ يتلقى كافة العلوم على صفوفه المختلفة، ويلقي دروساً عامة في الأزهر بعد عصر كل خميس وجمعة من أيام الأسبوع، وقد درس عليه لفيف كبير من الطلاب في علوم الفقه، والحكمة، والمنطق، والنحو، والصرف، والميراث.

وفي سنة 1345هـ؛ تلقى الشهادة العالمية من الدرجة الأولى في أصعب تعيين للامتحان كان المصريون رفضوه لصعوبته، فحاز الدرجة الأولى.

وبعد نيله الشهادة في سنة 1346هـ؛ عاد إلى بيروت.

العاصمة اللبنانية بيروت

وصادف أن فريقاً من المحامين ألَّف كتاب “النظرات في السفور والحجاب” فتصدى الشيخ العجوز للرد عليه وذلك برسالة تحت عنوان “الأدلة جلية في الحجاب المدنية”.

أعماله ونشاطاته:

وعندما استقر في بيروت مارس مهنة التعليم الديني في مدارس “المقاصد” براتب مرتفع لعلو شهادته.

وبعد حين؛ شكل “جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية” وفتح باسمها “مستوصف جمعية المشاريع الخيرية” وكان ثاني مستوصف وجِد في بيروت بعد ” مستوصف محمد أبو خليل الداعوق”، وقد تغير حال الجمعية بعد وفاته رحمه الله.

ثم أسس أحمد ” جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية” لنشر الفضائل والمكارم والأخلاق. وقد أصدر ما يزيد عن أربعين رسالة في موضوعات خليقة وإرشادية متنوعة.

وبعدها أسس “جمعية بناء وترميم المساجد” التي لا تزال قائمة في أعمالها في القرى والمدن اللبنانية، وأول مسجد قامت الجمعية ببنائه مسجد الأشرفية الشرقي المسمى مسجد الحسنين ورممتها الجمعية وساعدت في إنشائها مئة وثمانين مسجداً.

ثم أسس “جمعية المحافظة على القرآن الكريم” مع إخوان له خُلص، والتي قامت بتعليم القرآن، ومراقبة طبعه ونشر هدايته، وتتبع تعليمه في المدارس الخاصة خير قيام، وكان رئيسها مدة تزيد على خمسين عاماً، تعلم فيها آلاف المسلمين قراءة القرآن.

عُرف بالعلم الغزير فضلا عن ورعه وتواضعه

ثم عمل على تأسيس “مجلس العلماء” الذي قام بدوره بأعمال هامة.

واشترك في “مؤتمر الأوقاف الإسلامي” الذي عقد في حلب إبان عهد الانتداب، وذلك للدفاع عن الأوقاف الإسلامية، وإعادتها من النفوذ الفرنسي إلى الإدارة الإسلامية المستقلة، وبعد جهاد طويل؛ انتزعت الأوقاف الإسلامية من قبضة الفرنسيين في بيروت ولبنان.

ثم تولى أحمد “مديرية أوقاف القرى” وقام بتنظيمها وضبط حساباتها، واسترجع أوقافاً إسلامية كانت مسلوبة من بعض الأشخاص.

وقد كانت حياته كلها جهاد وعمل دؤوب لنشر الإسلام وتعاليمه، علاوة على علمه وفضله وزهده وورعه.

تآليف أحمد العجوز:.

من مؤلفات أحمد رحمه الله:-

  1. مبادئ دروس الإسلام.
  2. أنا مسلم.
  3. الإسلام ديني.
  4. محمد صلى الله عليه وسلم حياته وسيرته.

وجميع هذه الكتب انتشرت في البلاد العربية والإسلامية والإفريقية وغيرها.

هذا إلى جانب كتاب “النهج الجديد في فن التجويد”، وكتاب “مناسك الحج” في المذاهب الخمسة، وسلسلة كتب “في التشريع الإسلامي”.

وفاة أحمد العجوز:

انتقلت روح أحمد إلى خالقها في 14/6/1995 ودفن في مقابر الإمام الأوزاعي، وقد خسر المسلمون بوفاته عالماً جليلاً قلما يجود الزمان بمثله.

المصدر:-

علماؤنا في بيروت لكامل محيي الدين الداعوق ص 50- 53

إيهاب عبد الجليل

إيهاب عبد الجليل، باحث إسلامي مصري له العديد من المؤلفات العلمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى