أعلام

أبو يعلى الخليلي .. القاضي العلامة الحافظ

بدأ سماع العلم في سن مبكر عن أول شيخ له، وعمره لا يتجاوز الخمس سنوات

اسمه :

القاضي العلامة الحافظ ، أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليلي القزويني، ولد سنة 367هـ وعاش نحو 79 عاماً.

أسرته:

تعتبر أسرة الحافظ الخليلي من أهم العوائل المشهورة بالعلوم الإسلامية لاسيما الحديث الشريف، ويبدو أنها كانت تتميز بمكانة عالية في قزوين، وقد اتخذت هذه المدينة سكناً لها منذ النصف الأول من القرن الثالث الهجري.

وبالتحديد في سنة 235هـ. فقد ذكر الخليلي في ترجمة والد جده أبي إسحاق إبراهيم بن الخليل أنه ولد بالري، وسمع محمد بن عاصم الرازي، ومحمد بن عبد الله بن أبي جعفر، ثم حمله أبوه إلى مدينة قزوين سنة خمس وثلاثين ومائتين فأقام بها إلى أن مات سنه 305هـ.

وكان جده أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم الخليلي أحد الأئمة البارزين في قزوين، وقد تكرر اسمه كثيراً في الإرشاد.

وسمع بقزوين من أبي عبد الله ابن ماجه، صاحب السنن المشهورة، وكتبها بيده، وسمع جماعة آخرين. وتوفي سنة 327هـ.

الحافظ الخليلي
علماء كثر من بلاد العجم ساهموا في بناء التراث الفكري والديني والعلمي الإسلامي

وعمه محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الخليل الخليلي أبو علي معدود من الحفاظ الكبار، سمع أباه، ومحمد بن هارون بن الحجاج، وعلي بن الحجاج، وعلي ابن مهرويه، وأبا الحسن القطان، وخلقاً بقزوين، وبغداد، وهمذان، والكوفة، والبصرة، وتوفي وهو شاب سنة 347هـ.

وعمه الآخر إبراهيم بن أحمد الخليل الخليلي، كان عارفاً بهذا الشأن وعلم الفرائض، سمع أباه، وعلي بن مهرويه، وعدداً من شيوخ قزوين. ومات سنة 368هـ.

أما والده عبد الله بن احمد بن إبراهيم الخليلي؛ فكان أحد الأعلام البارزين بالعلم، وقد روى عنه في كتابه الشيء الكثير.

وأخوه إسماعيل بن عبد الله بن أحمد الخليلي كان عارفاً بهذا الشأن، حافظاً، سمع أباه، وأبا الفتح الراشد، وأجاز له الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وجماعة.

نشأته:

لقد نشأ الحافظ الخليلي في بيت علمٍ وصلاحٍ، وحُبب إليه هذا الشأن، وحضور مجالس العلماء وهو صغير.

وقد تقدم أنه بدأ سماع العلم في سن مبكر عن أول شيخ له، وعمره لا يتجاوز الخمس سنوات.

ولا شك أن نضوج الحركة العلمية في قزوين كان لها الأثر الكبير في تحصيله العلمي، وخاصة جو الأسرة التي عاش، وترعرع فيها حيث توجيهات والده، وجده، وأعمامه، كل ذلك قد مكنه من بلوغه مكانة عالية، وجعله يشار إليه بالبنان.

رحلة الخليلي في طلب العلم:

لا شك أنَّ للرحلة في طلب العلم أثراً كبيراً في جمع علم البلدان المختلفة وامتزاجها في مصدرٍ موحدٍ.

وقد كانت الرحلة من لوازم طريقة المحدثين، ومنهجهم في التحصيل العلمي، منذ أن بدأت في جيل الصحابة.

وقد بدأ الخليلي رحلته في طلب العلم منذ فترة مبكرة، فاتصل بنيسابور بعالمها، ومحدثها، الحافظ أبي عبد الله الحاكم النيسابوري ولازمه مدة، وسأله عن أشياء من العلل، وأفاد منه إفادة عظمى بحيث قال في ترجمته من كتاب الإرشاد “لم أر أوفى منه”.

وقال في موضع آخر من ترجمته: ” وكنت أساله عن الضعفاء الذين نشأوا بعد الثلاثمائة بنيسابور، وغيرها من شيوخ خراسان، وكان يبين من غير محاباة”.

كما اتصل بعدد آخر من الشيوخ البارزين في هذه المدينة مثل: أبي الحسين أحمد بن محمد الخفاف النيسابوري وأبي بكر محمد بن محمد بن عبدوس المزكي، وغيرهم.

آثار الخليلي العلمية:

لقد اشتغل كثير من العلماء بمصنفات الحافظ الخليلي، واستفادوا منها في مؤلفاتهم. ولم يصل إلينا منها إلا كتابه الإرشاد في معرفه علماء الحديث الذي يعتبر من أهم مصنفاته وأكثرها شهرة، وتداولاً بين أهل العلم.

بحيرة قزوين _ الحافظ الخليلي
بحيرة قزوين التي يحيط بها عدد كبير من الحواضر

وفاة الحافظ الخليلي:

اتفق االمؤرخون على أن وفاه الحافظ الخليلي كانت في سنه 446هـ بمدينة قزوين.

مصادر ترجمته:-

الإكمال لابن ماكولا 3/174 ، سير أعلام النبلاء 17/666.

Image by Özer Gürgözeler from Pixabay 

إيهاب عبد الجليل

إيهاب عبد الجليل، باحث إسلامي مصري له العديد من المؤلفات العلمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى