أعلام

أبو محمد القاسم الحريري .. رائد البلاغة والمقامات

له ديوان رسائل والكثير من الشعر غير الذي في مقاماته

أبو محمد القاسم الحريري:-

القاسم بن علي بن محمد بن عثمان، أبو محمد الحريري البصري الحرامي، صاحب المقامات، وُلِدَ بقرية المَشَانِ في البصرة سنة 446هـ (1054 م)، ونشأ بها، وكان أبو محمد القاسم الحريري يزعم أنه من ربيعة الفرس، وكان مولعاً بنتف لحيته، والحريري: نسبة إلى الحرير وعمله أو بيعه.

مدينة البصرة بنهاية القرن التاسع عشر
مدينة البصرة بنهاية القرن التاسع عشر

المقامة في اللُّغة:-

المجلس، ثُمَّ استعمل لِقصَّة وجيزة أو حكاية قصيرة تدور حوادِثُها في مَجلسٍ واحدٍ مبنية على الكُديَة، وهي تشتمل على الكَثير من دُررِ اللُّغة وفرائد الأدب والحِكَم والأمثال والأشعار النادرة.  

وقال المطرزي: وهي مفعَّلة من القيام، يقال: مقام ومقامة، كمكان ومكانة، وهُما في الأصل اسمان لموضِع القيام، إلَّا أنهم اتسعوا فيهما استعمال المَكَان والمَجلس، قال الله تعالى: “أيُّ الفريقين خيرٌ مقاماً أو أحسَنُ نَدِيَّاً”، ثم كُثر حتى سموا الجالِسين في المَقامة “مقامة” كما سمُّوهم “مجلِساً”، إلى أن قيل لِما يقام فيها من خُطبة أو عِظة أو ما أشبههما: “مقامة” كما يقال له : “مجلس”، ويقال: مقامات الخُطباء ومجالس القُصَّاص، وهذا من باب إيقاعهم الشيء على ما يتصل به ويكُثر ملابسته إياه، أو يَكون منهُ بسبب، ومن ذلِك تسميتهم السَّحاب سماء، قال الله تعالى: “وأنزلنا من السَّماء ماءً طهوراً”.

صفات الحريري:-

كان الحريري دميماً، قبيح المنظر، جاءه رجلٌ غريبٌ يزوره ويأخذ عنه شيئاً، فلما رآه استزرى شكله، ففهم الحريري ذلك منه، فلما التمس منه أن يملي عليه قال له: اكتب:

مـا أنتَ أولُ ســـارٍ غــــرَّهُ قمـــرٌ .. ورائـدٍ أعجبَتْـهُ خضـرة الدِّمَــنِ

فاخترْ لنفسِــكَ غيـري إنَّني رجــلٌ .. مثـلَ الْمُعَيْدي فاسمع بي ولا تَرَني

فخجل الرجل من القاسم الحريري؛ وانصرف.

براعة القاسم الحريري في المقامات:-

كان أبو محمد الحريري أحد أئمة عصره، وبلغ شأناً عظيماً في عمل المقامات، والتي اشتملت على كثير من كلام العرب: من لغاتها، وأمثالها، ورموز أسرار كلامها، ومن عرفها حق معرفتها استدل بها على فضل هذا الرجل وكثرة اطلاعه وغزارة مادته.

المقامة الرابعة – المكتبة الأهلية – باريس

وكان سبب وضعه لها أنه كان جالساً في مسجده فدخل شيخ ذو طمرين، عليه أهبة السفر، رث الحال، فصيح الكلام، حسن العبارة، فسألته الجماعة: من أين الشيخ؟ فقال: من سروج، فاستخبروه عن كنيته، فقال: أبو زيد، فعمل الحريري المقامة المعروفة بالحرامية، وهي الثامنة والأربعون، وعزاها إلى أبي زيد المذكور.

واشتهرت مقامته هذه، فبلغ خبرها الوزير شرف الدين أبا نصر أنوشروان، فلما وقف عليها أعجبته، وأشار على الحريري أن يضم إليها غيرها، فأتمها خمسين مقامة، وإلى الوزير المذكور أشار الحريري في خطبة المقامات بقوله: “فأشار من إشارته حكم، وطاعته غنم، إلى أن أنشئ مقامات أتلو فيها البديع، وإن لم يدرك الظالع شأو الضليع هكذا وجدته في عدة تواريخ”.

والراجح أنه قد صنفها للوزير جلال الدين عميد الدولة أبي علي الحسن بن أبي العز علي بن صدقة.

جعل الحريري راويها أبو زيد السروجي، وبطلها الحارث بن همام، وأما تسمية الراوي لها بالحارث بن همام فإنما عنى به نفسه، وهو مأخوذ من قول: “كلكم حارث وكلكم همام”، فالحارث الكاسب، والهمام الكثير الاهتمام، وما من شخص إلا وهو حارث وهمام؛ لأن كل واحد كاسب ومهتم بأموره.

ولما عمل أبو محمد القاسم الحريري المقامات، حملها من البصرة إلى بغداد وادعاها، فلم يصدقه في ذلك جماعة من أدباء بغداد، وقالوا: إنها ليست من تصنيفه، بل هي لرجل مغربي من أهل البلاغة مات بالبصرة ووقعت أوراقه إليه فادعاها، فاستدعاه الوزير إلى الديوان وسأله عن صناعته، فقال: أنا رجل منشئ، فاقترح عليه إنشاء رسالة في واقعة عينها، فانفرد في ناحية من الديوان، وأخذ الدواة والورقة ومكث زماناً كثيراً فلم يفتح الله سبحانه عليه بشيء من ذلك، فقام وهو خجلان.

يحيى الواسطي عبر عن مقامات الحريري فيما بعد من خلال التصاوير – المكتبة الأهلية في باريس

وقد اهتم بالمقامات الكثير من العلماء، وتناولوها بالشرح والاختصار.

أبو محمد القاسم الحريري – شعره :-

للحريري ديوان رسائل والكثير من الشعر غير شعره الذي في المقامات، ومن شعره الحسن قوله:

قال العواذل: ما هذا الغـــرام به؟ .. أمــا ترى الشَّعر في خدَّيه قَدْ نبتا

فقلْتُ: واللهِ لــو أنَّ المفنِّدَ لــــي .. تأمَّــلَ الرُّشــــدَ في عينيه ما ثبتـا

ومَنْ أقـــامَ بأرضٍ وهي مجدبـةٌ.. فكيــفَ يرحلُ منها والرَّبيع أتـى؟

ومن شعر القاسم الحريري أيضاً قوله:

كم ظِباءٍ بحاجِرِ.. فتَنَــت بالمَحاجِــرِ

ونفـوسٍ نفائِـسٍ.. عندَ كشفِ الظَّفائرِ

وشُجونٍ تظافرتْ.. عندَ كشفِ الظَّفائرِ

وتَثَــــنٍّ لخاطـــرٍ.. هاجَ وَجْداً بخاطري

وعِــــذارٍ لأَجلـــه.. عاذِلي صارَ عـاذِري

وشَطـاطٍ لأجلـــه.. شَطَّ إِدلالُ هاجِـري

أقوال العلماء في الحريري:-

  • قال عنه الذهبي: “حامل لواء البلاغة، وفارس النظم والنثر”.
  • وقال أبو العباس الشريشي عنه: “كان آخر البُلغاء وخاتمة الأدباء، أولهم بالاستحقاق، وأولاهم بسمة السباق، والفَذّ الذي عقمت عن توءَمه فتية العراق، وفارس ميدان البراعة، ومالك زمام القرطاس واليراعة، والمُلبِّي عند استدعاء دُرَرَ الفِقَر بالسَّمعِ والطاعة، أبو محمد القاسم بن علي الحريري، سقى الله ثرابه صوب رحماه، وكافأ إحسانه في الثناء عليه بحسناه..ولم يُبق في البلاغة متعقّبا، ولا للريادة مترقّبا، لا سيما في المقامات التي ابتدعها، والحكايات التي نوَّعها وفرَّعها، والمُلَح التي وشَّحها بدُرَرَ الفِقَر ورصَّعها..”.
  • قال ياقوت الحموي: “كان غاية في الذكاء والفطنة والفصاحة والبلاغة، وله تصانيف تشهد بفضله وتقرُّ بنبله، وكفاه شاهداً «كتاب المقامات» التي أبرَّ بها على الأوائل وأعجز الأواخر، وكان مع هذا الفضل قذراً في نفسه وصورته ولبسته وهيئته، قصيراً دميماً، بخيلاً، مبتلى بنتف لحيته”.
ياقوت الحموي الجغرافي الرحّالة صاحب البصمة التاريخية
ياقوت الحموي الجغرافي الرحّالة صاحب البصمة التاريخية
  • قال ابن السمعاني عن الحريري: ” لو قلتُ: إن مُفتَتح الإحسان في شعره، كما أن مختتَم الإبداع في نثره، وأنّ مسير الحُسن تحت لواء كلامه، كما أنَّ مُخيَّم السِّحرِ عند أقلامه؛ لمَا زَلَقتُ من شاهِق الإنصاف إلى حضيض الاعتساف”.
  • وقال ابن السمعاني عنه أيضاً : “أحد الأئمة في الأدب واللُّغة، ومَن لَم يكُن له في فَنِّه نظيرٌ في عَصرهِ، فاقَ أهل زمانه بالذَّكاء والفصاحة وتنميق العبارة وتجنيسها، وكان فيما يُذكَر غَنيَّاً كثيرَ المال”.
  • قال العِماد في كتاب “الخريدة”: “لم يَزَل الحريري صاحِب الخبر (الذي ينقل الأخبار للخليفة) بالبصرة في ديوان الخِلافة، ووجدت هذا المنصب لأولاده إلى آخر العهد المقتفوي”.

أقوال العلماء في المقامات:-

  • قال شارِح “المقامات”؛ محمد بن أبي بكر الرازي: وكان “كتاب المقامات” اللاتي أنشأها الشيخ الإمام أبو محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحريري البصري، واسِطة عقده، وخُلاصة نقده، وسَناء مصباحه، وضياء صباحه، وأزهار بستانه، وأثمار جنانه، وزلال مائه، ونسيم هوائه”.
  • قال ابن خلِّكان: كان الحريري أحدُ أئمة عصره، ورُزِقَ الخطوة التَّامة في عمل المقامات، واشتملت على شيء كثير من كَلامِ العَرَب، من لُغاتها وأمثالها ورموز أسرار كلامها، ومن عَرفَها حَقَّ معرفتها؛ استدلَ بها على فَضل هذا الرَّجُل وكثرة اطلاعه وغزارة مادّته”.
ابن خلكان .. المؤرِّخ البارز
  • وقال ياقوت الحموي : لقد وافَقَ كِتاب “المقامات” من السَّعد ما لم يوافق مثله كتاب، فإنه جمَعَ بين الحقيقةِ والجَودة والبلاغة، واتسعت له الألفاظ، وانقادت له البراعة حتَّى أخذَ بأزمتها، ومَلَك رقبتها، فاختارَ ألفاظها، وأحسَنَ نَسَقها حتَّى لو ادعى بها الإعجاز لما وجَدَ مَن يدفع في صدره، ولا يردُّ قوله، ولا يأتي بما يقاربها فضلاً عَن أن يأتي بمثلها، ثم رزِقت مع ذلك من الشُّهرة، وبُعد الصيت والاتفاق على استحسانها من الموافق والمخالف ما استحقت وأكثر”.

أُقْـسِـــــمُ بِـاللـــــهِ وآيـاتِـــــهِ .. ومَشْــعَــــر الحَـــــجِّ وميقــــاتِهِ

إنَّ الحَـــريــــريَّ حَــــــــرِيٌّ بِــأنْ .. تَـكتُــــبَ بِالــتَّبْـرِ مَقَــامَــاتِهِ

مُـعْجِـــزة تُعـجِـــزُ كُــــلَّ الـــــوَرَى .. وَلَــو سَــرَوا في ضَـوْءِ مِـشْـكَـاتِهِ

الزمخشري.

أبو محمد القاسم الحريري .. مواقف:-

  • حدَّثَ الفقيه الراوية أبو القاسم بن جهور أنه دخل يوماً إلى بغداد، والتي كانت تحتضن في أيامه ألف رجل وخمسمائة رجل حامِل علم، وكلهم قد أثبت أسماءهم السلطان في الديوان وأجرى على كل منهم من المال بقدر مكانته وزنته من العلم.

وأضاف ابن جهور بأنَّ الحريري ألَّف المقامات كلها على الرِّكاب، ذلك لأن المستظهر بالله ( المُحِب للعلماء والأُدباء والمتوفَّى سنة 512 هجرية، 1118 ميلادية) لمَّا أمر القاسم بصنعتها؛ أُخرِجَ كالحافظ على العمال، فكان يخرج في الأبردين يتمشَّى في ضفتيّ دِجلة والفرات، ويصقل خاطره بِنظرِ الخضرة والمياه، فلم ينقض فصل العمل إلَّا وقد اجتمع له مائتا مقامة، فخَلَص منها خمسين وأتلف الباقي، وصدَّر الكِتاب، ورفعه إلى السلطان الذي رفع من شأنه ومقداره وقرَّبه إلى مجلسه.

التعبير عن المقامة 48
  • كما قال الشيخ الفقيه أبو بكر بن أزهر نقلاً عن ابن جهور أن الحريري حدَّث بأن قصة المقامة الثامنة والأربعين حقّ، وأن رجلاً قام بمسجد الله الحرام، فأظهر التوبة من ذنبه، وسأل عن الوجه في كفَّارته، فقام أحد المُصلين، فذكر اسم ابنته، ليبادر الحريري بنظم القِصَّة جاعلاً إيَّاها مقامة، وأنها أول مقامة أُثبتت في الكتاب.
  • ذكر الفنجديهي أنه حدَّثه من يوثق به من الطَلَبة بسندٍ متصل بأبي محمد الحريري، بأن الأخير وفَدَ مع أهل البصرة بغداد، فوجدوا بواسط أبا زيد السَّروجي، فقال: يا أهل البصرة: “أنتم تزعمون أنكم لا تُكادون ولا تُخدعون، وقد والله مشيتُ على مساجدكم ومحاضركم، فما تعذَّر على فيها موضع لم أجل منافعَ أهله بضروبٍ من المَكر”، فلمَّا بلغوا بغداد؛ أخبروا بالقِصة وزير السُّلطان، فأمر الحريري بجمع المقامات.

بين مقامات الهمذاني والحريري:-

لقد أشبَعَ المؤرخون والأدباء والنُقَّاد مقامات كل من بديع الزَّمان الهمذاني والقاسم الحريري بحثاً وتقييما ومقارنة، وقد ذهَبَ فريقٌ منهم إلى تفضيل ما قدَّمه الأول، فيما مالَ الطَّرَف الآخر لِما طرحه الثاني من مقاماتٍ لما فيها من جزالةٍ وبلاغةٍ تفوق نظيرتها التي جاء بها الهمذاني.

وفي هذا الصَّدد ؛ قال الشريشي: سأل بعضهم علماء الأدب في عصرنا عن الحريري والبديع، فقيل: لم يبلغُ الحريري أن يُسمَّى بديع يوم، فكيفَ يُقارن ببديع الزمان.

الحريري نفسه اعترف بفضل البديع في صَدر مقاماته، قائلاً: “إن المُتصدِّي لإنشاء المقامات عيالٌ عليه”، ثم عاد ليدَّعي فضل البديع عليه لتقدُّمه في الزمان لا أكثر، ثم نفى في المقامة السابعة والأربعين أفضلية الهمذاني عليه حتى في الزمان أيضاً، وذلك حينما قال:

إن يكُن الإسكندري قبلي .. فالطَّلُ قد يبدو أمام الوبل .. والفضلُ للوابل لا للطَّلِ

من قام بتفضيل مقامات الهمذاني؛ قال: إنها ارتجال دون مقامات الحريري، لدرجة أن البديع كان يقول لأصحابه: “اقترحوا غرضاً نبني عليه مقامةً”، فيقترحون عليه ما يريدون، فيُملي عليهم المقامة ارتجالاً في الغرض الذي جرى اقتراحه، ما يدلُّ على تفضيله على الحريري.

وفي المقابل؛ فإن من يُفضِّل مقامات الحريري على نظيرتها التي أتى بها الهمذاني؛ فإنَّه يسوق الحُجَج التالية:

  • مقامات الهمذاني فيها قِلَّة إمتاع للسامع من حديثها؛ ذلك لأن فيها مقامات لا تزيد على عشرة أسطر، بينما تتميز مقامات الحريري بكونها أحفل وأجزل دون مقامات الهمذاني.
  • تفوق الحريري على الهمذاني في مقاماته بطرقِ أنواع من البديع لم يأتِ بها الثاني، ومن هذه الأنواع الأحاجي والألغاز، ثم أن هُناك ما يُقرأ طرداً وعكساً في “المقامة الغربية”، وهنالك ما هو مُهمل بلا نقط في “المقامة السمرقندية”.
  • ثم أن هناك ما كان أحد الأحرف في كل كلمة من كلماته مهملاً، والتالي له منقوطاً على التوالي في “المقامة الرقطاء”، وهناك الجُمَل التي تكون كلمة فيها مهملة والتي تليها معجمة في “المقامة المراغية”.
  • حازت مقامات الحريري على قبول عام في سائر الأوساط الأدبية، حيث أقبل كبار العلماء في مختلف العصور على شرحها والتعليق عليها، كما أنَّها تُرجمت إلى سائر اللُّغات.

مؤلفات القاسم الحريري:-

للأديب القاسم الحريري كتب ومؤلفات عدة؛ منها:

  1. درة الغواص في وهم الخواص.
  2. مُلْحة الاعراب المنظومة في النحو.
  3. شرح ملحة الإعراب.
  4. ديوان في الترسُّل.
  5. صدور زمان الفتور وفتور زمان الصدور.
  6. توشيح البيان.

وفاته:-

توفي الأديب أبو محمد القاسم الحريري في سكة بني حرام بمدينة البصرة، 6 رجب، سنة 516هـ (1122م)، وقد خلَّف ولدين.












المصادر:

  • الأعلام للزركلي (5/177).
  • شرح مقامات الحريري لأبي العباس الشريشي.
  • المقامات الحريرية، مكتبة المدينة، كراتشي.
  • سير أعلام النبلاء (19/460/رقم 268).
  • العبر في خبر من غبر (2/407).
  • معجم الأدباء (5/2202/رقم 906).
  • وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان (4/63/535).
  • مكتبة فرنسا الوطنية.
  • Image by Clker-Free-Vector-Images from Pixabay


شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى