أعلام

أبو الشيخ ابن حيان .. محدث إصبهان

روى عن جده لأمه أبي بكر محمود بن الفرج وكان ممن يستجاب دعائه

اسمه ولقبه:

الإمام الحافظ الصادق محدث إصبهان أبو محمد، عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ الإصبهاني.

اتفقت كتب التراجم على أن ميلاده في سنة أربع وسبعين ومائتين.

نشأته:-

أما نشأته: فنشأ في أسرة معروفة بطلب العلم ومشهورة به فقد كان والده معروفاً بطلب العلم فقد ترجم له في كتابه الطبقات بقوله: والدي رضي الله عنه محمد بن جعفر بن حيان كان عنده كتاب الحسين بن حفص، ومسند يونس، وعبده، عن أحمد بن عصام، وعامة الإصبهانيين، توفي سنة عشرة وثلاثمائة في ربيع الأول، وقد حدث عنه في كتاب الطبقات.

وروى كذلك عن جده لأمه أبي بكر محمود بن الفرج وكان ممن يستجاب دعائه.

الشيخ محمد بن يوسف بن بدر الدين الحسني (1267هـ -1354هـ)، العلّامة ذو العلم الوافر، والذكاء الباهر، والشهرة الواسعة، صاحب الأخلاق المحمدية

وكذلك ترجم لخاله أبي عبد الرحمن عبد الله بن محمود بن الفرج وحدث عنه وقال كان من عباد الله الصالحين وكان كثير الحديث ووثقه السمعاني.

وروى أبو نعيم عن أخيه عبد الرحمن بن محمد بن جعفر بن حيان أبو مسلم المؤدب.

وهذا كله يدل على أنه نشأ في أسرة محاطة بالعلم والثقافة فتأثر تأثراً كبيراً بهم فقد قال الذهبي: وطلب الحديث من الصغر، اعتنى به جده، حتى ذكر العلماء أن أول سماع له كان سنة مائتين وأربع وثمانين أي كان عمره عشر سنين هذا فضلاً عن مدينته التي نشأ بها وهي أصبهان التي كانت معروفة ومحاطة بالعلم والعلماء، فقد قال السمعاني عن إحدى مدنها وهي الأسواري: خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين.

وقد قال ياقوت الحموي: وقد خرج من أصبهان من العلماء والأئمة في كل فن ما لم يخرج من مدينة من المدن، وعلى الخصوص علو الإسناد، فإن أعمار أهلها تطول ولهم مع ذلك عناية وافرة بسماع الحديث، وبها من الحفاظ خلق لا يحصون.

فكل هذه الأسباب وغيرها أثرت في شخصيته الثقافية، والعلمية.

رحلاته:

كان أول ترحال له في حدود الثلاثمائة، وهذا يعني أنه ارتحل لطلب العلم في بداية شبابه وعمره ستة وعشرين عاماً بعدما نهل من علوم أهل بلده وهذه عادة العلماء فقد طلب الحديث منذ الصغر.

ابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب (80هـ - 158هـ)، تابعي من رواة الحديث وهو صاحب الإمام مالك بن أنس ، من أهل المدينة المنورة
المسجد النبوي بالمدينة المنورة بنهاية القرن التاسع عشر

فبعد أن نهل أبو الشيخ من علم بلاده رحل إلى بلاد مشهورة بالعلم والعلماء مثل مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والبصرة، والموصل، وحران، والري.

شيوخ ابن حيان:

له شيوخ كثر أخذ العلم عنهم وسمع منهم:

  1. إبراهيم بن سعدان، توفي سنة أربع وثمانين ومائتين، وكان ثقة.
  2. إسحاق بن إسماعيل الرملي أبو يعقوب، توفي سنة ثمان وثمانين ومائتين.
  3. أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد، أبو عبد الله الصوفي، ثقة، توفي يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة ت وثلاثمائة.
  4. أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، أبو يعلى الموصلي الحافز محدث الموصل، وصاحب المسند، توفي سنة سبع وثلاث مائة.
  5. أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري، البزار أبو بكر صاحب “المسند” توفي بالرملة سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
  6. أحمد بن محمد بن علي الخزاعي، ثقة، توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين.
  7. عبد الله بن محمد بن زكريا، مقبول القول من الثقات، توفي سنة ست وثمانين ومائتين.
  8. عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم البغوي.
  9. الفضل بن الحباب أبو خليفة الجمحي.
  10. محمد بن أسد بن يزيد أبو عبد الله المديني.
  11. محمد بن عبد الله بن الحسن بن حفص الهمداني رئيس أصبهان، توفي سنة خمس وثمانين ومائتين.
  12. المفضل بن محمد إبراهيم بن مفضل بن سعيد بن عامر بن شراحيل الشعبي الجندي، أبو سعيد، ثقة، توفي سنة ثمان وثلاث مائة.
  13. جده لأمه محمود بن الفرج بن عبد الله بن بدر، أبو بكر الأصبهاني الزاهد، توفي سنة أربع وثمانين ومائتين، قال ابن أبي حاتم: كان ثقة صدوقاً.
  14. محمد بن يحيى المروزي، الشيخ، المحدث، المجود، العلامة، وقد روى عنه أبو الشيخ كثيراً في تآليفه، وكان بصيراً بهذا الشأن، توفي سنة عشر وثلاث مائة، عن بضع وسبعين سنة.

مصنفات ابن حيان:

كان رحمه الله إماماً هماماً في جميع المجالات ومما يدل على نبوغه تأليفه في جميع المجالات إلا أنه اشتهر بالحديث الشريف فكيف لا يكون كذلك وهو محدث أصبهان وإمامها حتى وصفه تلميذه أبو نعيم: صنف الأحكام والتفسير والشيوخ.. وكان يفيد عن الشيوخ ويصنف لهم ستين سنة.

أصفهان المشهورة بعلمائها وعمارتها.

وفاة ابن حيان:

توفي أبو الشيخ رحمه الله في سلخ المحرم سنة تسع وستين وثلاثمائة، وله ست وتسعون سنة.

مصادر ترجمته:-

ذكر أخبار إصبهان 2/90، سير أعلام النبلاء 16/276، سزكين 1/1/404

إيهاب عبد الجليل

إيهاب عبد الجليل، باحث إسلامي مصري له العديد من المؤلفات العلمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى